1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Bangladesh

بنجلاديش: محمد حسن، أحد ضحايا الإعصار أصبحت الآن وحيداً""

Mohammad Hasan, 12, of Kanchonbaria village in Patuakhali District lost both his two sisters, his brother and both parents, when cyclone Sidr struck the southwestern coast of Bangladesh on 15 November. More than 3,000 people were killed and millions rende David Swanson/IRIN

عندما ضرب إعصار سيدر الساحل الجنوبي الغربي لبنجلاديش في 15 نوفمبر/تشرين الثاني، كان محمد حسن وأبوه وأمه وإخوته على جزيرة كلاغاشيا يعملون في تنظيف وتجفيف الأسماك، وهو أحد الطقوس السنوية لآلاف الفقراء البنغاليين.

وبعد يومين فقط من هذا الإعصار المدمر، عاد محمد، البالغ من العمر 12 عاماً، إلى قريته كانشونباريا في مقاطعة باتواخالي يتيماً بسبب أسوء كارثة ضربت البلاد على مر عقد من الزمان.

وعن المأساة التي عاشها، يقول محمد: لن أنسى الإعصار ما حييت. لقد أرعد مثل الوحش الكاسر. سمعنا صوته قبل ثلاث ساعات من وقوعه. كان هناك حوالي 300 شخص على الجزيرة ولم تكن لدينا المراكب الكافية لنقلنا جميعاً إلى البر. بادر والدي بقيادتنا إلى مأوىً خشبي قريب للاحتماء فيه.

جلسنا جميعاً في الظلام وقد طوّقنا والدي بذراعيه وأخبرنا أن نبقى هادئين وأن نغطي آذاننا. ولكن الرياح اشتدت كثيراً وأصبح صوتها لا يطاق وبدأ إخوتي بالصراخ. وبعدها اجتاحت مياه البحر غرفتنا وانهار المبنى. امتلأ فمي بالماء وأصبحت أشعر بقبضة أبي تضعف شيئاً فشيئاً إلى أن تلاشت، ثم سمعت أمي تنادي أسماءنا قبل أن تختفي تحت المياه ويتبعها والدي بعد وقت قليل.

لم تكن لدي أدنى فكرة عما كان يحدث، فقد حدث كل شيء في ثوانٍ معدودات. وعندما شعرت أنني أغرق، سبحت وقاومت بشدة أكبر مما كنت أتوقع لأنني كنت أعلم أنني سأموت. وعندما طفت على سطح الماء، ناديت والديَّ، ثم أخي ثم أختيّ ولكن لم يرد أي منهم على ندائي.

وفي عتمة الظلام، عثرت على قطعة من الخشب وطفوت عليها لمدة ساعتين ونصف قبل أن يسحبني بعض الناجين إلى المركب الذي كانوا عليه. حاولوا أن يواسوني ولكنني لم أستطع التوقف عن البكاء. أردت أن أكون قوياً ولكنني لم أقدر.

في صباح اليوم التالي، توسلت إليهم أن يساعدوني في العثور على أسرتي. لم أكن أعرف ما يمكنني فعله غير ذلك. وبعدها، علمت أنه تم العثور على جثة أخي على بعد 8 كيلومترات، في حين عُثِر على جثتي أبي وأمي على بعد 5 كيلومترات في اتجاه مغاير. ولم يعثر أحدٌ بعد على جثتي أختيَّ ولكن الناس أخبروني أنهما توفيتا أيضاً.

أصبحت الآن وحيداً. لا أعرف ماذا أفعل ولا أين أذهب. كانت أسرتي كل شيء بالنسبة لي، والآن لم أعد أملك أحداً".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join