1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

العراق-الأردن: دفن العين يريح الفؤاد

Salehe is another Iraqi child receiving treatment from MSF in Jordan.

MSF

لم يتمكن عبد الله حسين (وهذا ليس اسمه الحقيقي) من كبت مشاعره عندما سلمه الطبيب عين ابنه اليسرى بعد أن تم استئصالها في عملية جراحية.

وقبل أن يجهش الأب ببكاء مرير قال للأطباء: ماذا تبقى من ابني؟ لقد فقد ساقيه والآن أحمل عينه في يدي لدفنها".

وكان ابنه علي، ابن السابعة، قد فقد جزءاً من وجهه وساقيه في انفجار وقع في بغداد أوائل العام الحالي وهو الآن يتلقى العلاج في مستشفى تديره منظمة "أطباء بلا حدود" الفرنسية غير الحكومية التي استأجرت جناحاً في مستشفى تابع للهلال الأحمر لمعالجة ضحايا الحرب العراقيين.

وتركز المنظمة على الجراحة الترميمية لإصابات الوجه بما في ذلك الكسور وتشوهات العظم والجلد والأنسجة وفقدان العظام أو الحروق البليغة. أما عين علي فسيتم استبدالها بأخرى اصطناعية.

ويولي الأطباء العاملون في منظمة أطباء بلا حدود أهمية خاصة لمعالجة أهالي المرضى نفسياً وإعادة السكينة إلى قلوبهم بشكل لا يقل عن الأهمية التي يولونها لمعالجة الإصابات نفسها. ولذلك يحصل علي ووالده على علاج نفسي لتخطي الصدمة التي يعانيان منها.

وعن ذلك قالت جوزافين أنتوان-ميلوم، أخصائية نفسية في المنظمة تقوم بتقديم استشارات ونصائح سيكولوجية للمرضى وعائلاتهم خلال مرحلة العلاج الجراحي والفترة التي تليه: "كان الأب يجد صعوبة في تقبل ما حدث لابنه. ودفن العضو [الذي تم استئصاله] سيساعد في تجاوز الحزن. كان من الضروري أن نعطيه العين حتى يتمكن من مواجهة الواقع".

من جهته قال يوسف مسلم، وهو أخصائي نفسي آخر: "كل حالة هي تحد جديد بالنسبة لنا. فبعض الكبار يشعرون باكتئاب أو حتى بميول انتحارية. وفي بعض المراحل لا نريد أن يغادر المرضى غرفهم لأننا نخشى من أن يقوموا بإيذاء أنفسهم".

كما توفر المنظمة غرفة صغيرة قرب الجناح تضم ألعاباً وكتباً للأطفال لإخراجهم من جو المستشفى. وعن أهمية ذلك قال مسلّم: "نتبنى منهجاً للعلاج يعتمد على العمل في محاولة لجعل الأطفال يشعرون بأنهم أطفال مرة أخرى، وليسوا مرضى في المستشفى فقط. كما نحاول أن نهيئ مرضانا لمواجهة الحياة في الخارج. ولكن من الصعب التنبؤ بكيفية تعامل المجتمع معهم لأن ما نقوم به هنا هو جراحة ترميمية وليست تجميلية لنجعلهم يظهرون بمظهر جديد من جديد".

ووفقاً لفاليري بابيز، مسؤولة الاتصال في أطباء بلا حدود، قامت المنظمة بمعالجة 300 عراقي منذ بدأ عملياتها في عمان في أغسطس/آب 2006.

ويذكر أن الأردن يحتضن حوالي 700,000 عراقي فروا من العنف الدائر في بلادهم.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join