1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Israel

إسرائيل: بعض طالبي اللجوء الأفارقة يفتقرون إلى الغذاء والمأوى اللائق

The shelter where poor refugees live in Tel Aviv. Tamar Dressler/IRIN

تقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن هناك حوالي 3,000 لاجئ إفريقي يعيشون في إسرائيل، أكثر من 2,000 منهم من السودان. وبينما لم تقم إسرائيل بعد ببلورة سياسة واضحة حول وضع هؤلاء اللاجئين أو حقوقهم، إلا أن قراراً جديداً للحكومة الإسرائيلية أفاد بأنها ستستضيف 498 لاجئ من دارفور مرة واحدة.

وقال شارون هاريل من مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تل أبيب بأن هناك حوالي 3,000 لاجئ دخلوا إسرائيل خلال السنتين ونصف الماضيتين، 500 منهم تقريباً من دارفور".

من جهتها، أفادت إسرائيل بأن طالبي اللجوء هؤلاء ذهبوا إلى بلدان أخرى قبل القدوم إلى الدولة العبرية ولذلك هم في الواقع "متسوقو لجوء" ويجب أن يعودوا إلى تلك البلدان التي دخلوا إليها قبل القدوم إلى إسرائيل. غير أن اللاجئين يدعون بأنهم لم ينعموا بالأمان في تلك البلدان بما فيها مصر.

وكان بيان صادر عن الحكومة في 23 سبتمبر/أيلول قد ذكر بأن "دولة إسرائيل ستستوعب عدداً محدوداً من طالبي اللجوء الذين دخلوا إلى إسرائيل بطريقة غير شرعية عبر الحدود مع مصر...وبأنها ستعمل على إعادة [الباقي] إلى مصر أو إلى بلدانهم الأصلية...على ألا يشكل ذلك خطراً على حياتهم".

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من القادمين الجدد يجدون صعوبة في العثور على مساكن لائقة وغذاء كاف، إذ يعيش حوالي 250 لاجئ إفريقي ممن عبروا إلى إسرائيل بصورة غير شرعية خلال الأسابيع القليلة الماضية بالقليل من الغذاء وفي مساكن مهملة في تل أبيب.

وللوقوف على ظروفهم المعيشية، زارت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) مأوى يسكن فيه حوالي 100 شخص من طالبي اللجوء، كانت مراحيضه معطلة وتصدر روائح كريهة وكانت بيئته غير صحية كلياً. كما لم يكن البيت يحتوي سوى على مكان واحد للاستحمام يتناوب عليه جميع السكان.

وفي غياب فرص العمل، يبقى هؤلاء اللاجئين معتمدين كلياً على المساعدات المحدودة التي يقدمها لهم المتطوعون ومهددين بالجوع في أية لحظة.

وإلى جانب السودانيين، قدم العديد من طالبي اللجوء من إرتريا وساحل العاج، وهم - على عكس السودانيين - لا يملكون أية وثائق مما يجعلهم يخشون الخروج إلى الشوارع مخافة أن يتعرضوا للتوقيف من قبل شرطة الهجرة. ويقول بن، وهو لاجئ إرتري، ينتظر المقابلة التي ستجريها معه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بهدف الحصول على الوثائق الضرورية: "لقد فكرت في العمل بشكل غير قانوني ولكنني خفت من أن تلقي شرطة الهجرة القبض علي. لذلك أبقى هنا وكلي أمل في أن يتحسن الوضع".

فقدان الصبر

بالإضافة إلى كل ما سبق، أوضح استفتاء للرأي أجراه معهد كيفون بأن نصف الإسرائيليين تقريباً يؤيدون الحكومة في قرارها القاضي بطرد اللاجئين. ويرى المراقبون بأن ذلك يعتبر تغيراً كبيراً في الرأي العام الإسرائيلي الذي كان في البداية متعاطفاً مع قضية الأفارقة. أما الآن فقد تقبل معظمه موقف الحكومة الذي يقول بأنهم "ليسوا لاجئين بل مهاجرين اقتصاديين". كما أن العديد من الإسرائيليين يخشون أن يكون طالبو اللجوء من المسلمين.

وقال آدم، وهو أحد اللاجئين السودانيين الذين سكنوا في المأوى لعدة أشهر، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بأنه تمكن من العثور على عمل ولكنه لا زال يعاني من بعض المشاكل، أهمها أنه يحاول "العثور على سكن في شقة مشتركة مع لاجئين آخرين ولكن العديد من الملاك لا يقبلون تأجير شققهم للسودانيين".

لعبة الانتظار

وعلى صعيد آخر، قال هاريل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: "نحن نستقبل أكثر من 30 طلباً يومياً. ولكن إجراء المقابلات قد يستغرق عدة أشهر...نحن نمنح اللاجئين السودانيين وثائق مؤقتة تسمح لهم بالعمل وتحميهم من التوقيف، أما طالبو اللجوء من دول أخرى فعليهم انتظار المقابلات".

ولا يسمح لطالبي اللجوء العمل في فترة الانتظار هذه، مما يجعلهم يعتمدون بشكل كبير على الميزانيات المحدودة للمتطوعين والمنظمات غير الحكومية. ومع اقتراب الشتاء، لا يعرف العديد من سكان المأوى كيف سيتمكنون من الحصول على ما يكفيهم من مأكل وملبس.

وكان طالبو اللجوء المقيمون في هذا المأوى بتل أبيب قد تعرضوا للتوقيف عند وصولهم إلى إسرائيل بعد عبورهم الحدود الخطرة مع مصر. ولكن سرعان ما تم الإفراج عنهم لضعف الطاقة الاستيعابية لمركز كيتسيوت لاحتجاز اللاجئين الأفارقة غير الشرعيين، الذي أنشأته الحكومة في يوليو/تموز. ويأوي المركز الآن المئات من طالبي اللجوء الأفارقة.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join