مختارات إيرين: الرئيس كاغامي، والأراضي في بوروندي، والصحفيون القتلى

مرحباً بكم في قائمة مختارات شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين). في كل أسبوع، ستقوم شبكتنا من المراسلين المتخصصين من مختلف أنحاء العالم بمشاركتكم بعضاً من أهم مختاراتهم من البحوث والمقابلات والتقارير والمدونات والمقالات المعمقة لمساعدتكم في البقاء على اطلاع ودراية بأحدث المستجدات المتعلقة بالأزمات العالمية. كما سنسلط الضوء على المؤتمرات المقبلة المهمة وإصدارات الكتب والنقاشات السياسية.

خمسة مواضيع للقراءة:


المهنة القاتلة


لقي ما لا يقل عن 1,175 صحفياً مصرعهم بسبب عملهم منذ عام 1992. وتأتي هذه الحقيقة التي تبعث على القلق من لجنة حماية الصحفيين. وقد شهد عام 2015 إضافة 69 اسماً إلى هذه القائمة (تم تأكيد الدافع)، ولكن العدد قد يرتفع أكثر لأن هناك عدة حالات لا تزال قيد التحقيق.

إن الانتشار الجغرافي للوفيات لافت للنظر. وقد تصدرت سوريا القائمة مرة أخرى بـ13 حالة وفاة، ولكنه عدد أقل من المسجل خلال السنوات الثلاث السابقة. كانت هناك خمس حالات وفاة على الأقل في العراق واليمن وجنوب السودان وبنجلاديش، وست حالات في البرازيل. كما كانت هناك حالات شاذة أيضاً: لقي فريق إخباري تابع لمحطة تلفزيون فرجينيا مصرعه على الهواء في شهر أغسطس الماضي على يدي موظف سابق ساخط. وحدثت ثمانية من التسعة وفيات التي قفزت بفرنسا إلى المركز الثاني في هذه القائمة خلال هجوم واحد على مكاتب المجلة الساخرة شارلي ابدو.

وقد يكون العدد الفعلي للصحفيين الذين قُتلوا أعلى بكثير؛ فقد كانت هناك تقارير غير مؤكدة عن مقتل ما يقرب من 35 صحفياً في مدينة الموصل العراقية، ولكن لجنة حماية الصحفيين لم تتمكن من الوصول إليها بالقدر الكافي للتأكد من صحة تلك التقارير. ورُفض ثلث الـ90 تحقيقاً التي تم إجراؤها في سوريا لأن الصحفيين الذين قُتلوا كانوا أيضاً أعضاءً في جماعات مسلحة، أو شوهدوا وهم يحملون السلاح بشكل منتظم للغاية.

وفي حديثها مع صحيفة الجارديان، أشارت مديرة الدعوة والمناصرة في لجنة حماية الصحفيين، كورتني رادش، إلى هذه العسكرة المثيرة للقلق: "هناك فراغ معلوماتي، وعدد أقل بكثير من المراسلين الأجانب؛ وتُرك الأمر للجهات الفاعلة المحلية، التي فر العديد منها. وفي كثير من الحالات، يقوم أولئك الذين بقوا بالعمل الصحفي، ولكنهم أيضاً يلعبون أدواراً مزدوجة".

كل شيء يتعلق بالبيانات

نظراً لوجود مئات الجهات المانحة وآلاف الوكالات المنفذة والإدارات الحكومية، يعتبر تمويل المساعدات الدولية بطبيعته معقداً ومتشابكاً.

إن اتباع معيار واحد للإبلاغ عن تدفقات المعونة ينبغي أن يوفر لمحة أكثر تماسكاً وشفافية عن 135 مليار دولار من الإنفاق السنوي على المساعدات الإنسانية وعلى صفقة أفضل لكل من البلدان المستفيدة ودافعي الضرائب في الدول المانحة.

تكتسب المبادرة الدولية للشفافية في المعونة (IATI)، زخماً تدريجياً كآلية تبادل البيانات الأساسية. وقد تم تسجيل أكثر من 25,000 حالة إدخال بيانات في نسق البيانات المشترك للأنشطة في عام 2015 أو ما بعد ذلك.

إنها ليست شاملة بأي حال من الأحوال، لأن عدداً من الجهات المانحة الرئيسية لم تبدأ بعد الإبلاغ بطريقة المبادرة الدولية للشفافية في المعونة، والبيانات صعبة على أقل تقدير. مع ذلك، يقول هذا التقرير السنوي أنه قد تم تتبع 80 مليار دولار من التمويل الإنساني حتى شهر أكتوبر من هذا العام.

وقد تم تعديل هيكل بيانات المبادرة الدولية للشفافية في المعونة هذا العام بغرض تمييز الإنفاق الإنساني عن مساعدات التنمية الطويلة المدى. قد يكون رصد التمويل لحظياً في حالات الطوارئ أقرب إلى الواقع، وهو أمر ينبغي متابعته في عام 2016.

الأراضي والصراع في بوروندي


يوصف انزلاق بوروندي المستمر نحو حرب أهلية بأنه أزمة ناشئة يتتبعها محللو الصراعات والمتخصصون في شؤون البحيرات العظمى والمنظمات الإنسانية على حد سواء. ولكن مجلة السياسة الخارجية اتخذت مساراً مختلفاً تماماً؛ فقد بدأت بتحليل دقيق للنزاع المعقد على الأراضي، ويروي مراسلها قصة بوروندي من وجهة نظر الأرض نفسها. ما هي الضغوط السكانية، والنظم الثقافية والقانونية المعقدة التي تحكم إدارتها وملكيتها؟ ويقود هذا الموضوع القارئ من اضطرابات الحقبة الاستعمارية، إلى البعد العرقي الذي عمقته الإبادة الجماعية ولم يُعالج بالقدر الكافي في اتفاقات أروشا، إلى الضغوط التي تشكلها أعداد السكان المتزايدة على المورد المحدود والنظام القانوني المتداعي. إن الصراعات الأكثر تدميراً التي يعاني منها الناس العاديين في بوروندي ليست الصراعات السياسية الداخلية، بل هي النزاعات على الأراضي، وهذه، بدورها، قد تؤدي إلى تسريع انهيار البلاد.

كاغامي رئيساً مدى الحياة؟ استفتاء رواندا

في 18 ديسمبر، صوتت نسبة هائلة بلغت 98 بالمائة من الروانديين لتغيير دستور بلادهم بغرض السماح للرئيس الحالي، بول كاغامي، بحكم البلاد لفترة ثالثة تعتبر غير قانونية في الوقت الحالي. ومن شأن التغييرات المعتمدة، في الواقع، أن تسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2034. إذا لم تكن قد تابعت كل هذه التطورات، والمشاجرة اللاحقة، فلا تقلق: موقع الأصوات العالمية يقدم هذا الملخص الممتاز عن المناقشة بأسرها. يختار الموقع البيانات السياسية الرئيسية، وردود الفعل التي يتم نشرها على موقع تويتر، وعلى وجه الخصوص، الاستجابة الغاضبة من قبل المعلقين المحليين الذين يثيرون تساؤلات حول هذا القرار الذي لا يتبع السرد الديمقراطي التقليدي، ويعني أن الروانديين لا يعرفون ما يجول بخاطرهم. ويرى آخرون فرضاً صارخاً لمبدأ - الفترة الثالثة - التي ثُبت بالفعل أنها كانت سبباً في انهيار العديد من الدول الأفريقية الأخرى. إنه أمر يستحق المتابعة ونقاش سيستمر طويلاً في عام 2016.

المهاجرون الذين يدورون دورة كاملة


هيمنت صور اللاجئين القادمين إلى شواطئ أوروبا والمصابين بصدمات ولكنهم على قيد الحياة على صحف القارة في عام 2015. ولكن بالإضافة إلى الأعداد الهائلة التي وصلت بالفعل، كان عدداً أكبر بكثير قد بدؤوا الرحلة ولكنهم فشلوا في إتمامها. وقد غرق بعضهم بطبيعة الحال، ولكن الآلاف غيرهم استسلموا أو رجعوا من حيث أتوا، أو نفدت أموالهم. ماذا يحدث للمهاجرين الذين يفشلون في الهجرة؟ ما هي قصصهم؟

تتبعت صحيفة وول ستريت جورنال خطوات شاب من مالي وهو يقاوم الجوع والإرهاق والمسؤولين المرتشين والفاسدين. يتلاشى حلم الشاب يوماً بعد يوم، جنباً إلى جنب مع نقوده، حتى أثناء نمو تصميمه على النجاح. وفي إحدى المراحل، يستطيع محمدو دوكارا البالغ من العمر 25 عاماً أن يرى الأرض الأوروبية الموعودة عبر جزء ضيق من البحر الأبيض المتوسط. ولكن بعد نفاد أمواله لمجرد الوصول إلى المغرب، قال أنه لا يستطيع تحمل أتعاب المهربين الابتزازية. وينتهي به المطاف في نُزل متواضع وفقير في الرباط ملقب بالتيتانيك لأن عدداً قليلاً جداً من المهاجرين المقيمين به يتوقع أن ينجحوا في استكمال رحلتهم.

تنبيه: انتهى الحال بدوكارا ليس على شاطئ إسباني، ولكن مرة أخرى في منزل الأسرة في مالي مع والده الغاضب، الذي أصبح مفلساً الآن.

للمشاهدة:

الوطن

من بين الأشخاص الذين اقتُلعوا وتفرقوا بسب الحرب في سوريا، الفنانون الذين كانوا يشكلون المشهد الفني الغني في البلاد. ولا يستطيع الكثيرون منهم العمل الآن. مع ذلك، يجد نزار علي بدر يجد مادة خصبة لفنه أينما ذهب، لأن فنه يستخدم حرفياً الأرض والحجارة الموجودة تحت قدميه. إن موهبة بدر هي رسم السلطة والإنسانية ببساطة من خلال طريقة ترتيب الحجارة لسرد قصص بلده وحياته. وفي يديه، يتحول عدد قليل من الحصى والعصي إلى لقطة مؤلمة للتعذيب، أو عائلة من اللاجئين بظهور مقوسة تمشي تحت القمر، أو مجموعة من الأسماك التي تسبح عبر عيدان الخيزران. لا أحد يعرف من أو أين هو - أفضل تخمين حالي هو أنه في تركيا - ولكن بالنسبة لبدر، هويته أقل أهمية من فنه. فكل ما نحتاج إلى معرفته، كما يقول، هو "أنني أحب غبار وحجارة سوريا، ورسالتي هي رسالة إنسانية".

أسكتوه

في 28 ديسمبر، قُتل ناجي الجرف عندما أُطلقت رصاصة على رأسه من مسدس كاتم للصوت في وضح النهار في بلدة غازي عنتاب الحدودية في تركيا. كان الجرف، الذي عمل كرئيس تحرير للموقع الصحفي السوري الجماعي الحائز على جائزة "الرقة تُذبح بصمت"، هو ثاني موظف يتم اغتياله في غضون أسبوعين، في أعقاب مقتل الصحفي أحمد محمد الموسى في سوريا يوم 16 ديسمبر. ويعتقد زملاء الجرف أن هذا الفيلم، الذي أكمله مؤخراً والذي يتضمن لقطات صورها لخطف المسعفين وقتلهم في عامي 2013 و2014، كان أحد أسباب قتله. هذا الفيديو متاح حالياً باللغة العربية فقط.

من إيرين:


ضيف غير مرغوب فيه


عندما طُلب من المنظمات الإنسانية ترتيب أهم شواغلها في عام 2016، جاءت ظاهرة النينيو وانعدام الأمن الغذائي في شرق أفريقيا في المرتبة الثانية بعد الأزمة السورية مباشرة. في هذا التقرير ترسم إيرين خريطة التأثيرات المحتملة في جنوب وشرق قارة أفريقيا، والأسوأ من ذلك كله منطقة القرن الأفريقي. وبسبب ظاهرة النينيو، ستواجه البلدان والمناطق التي نجت بالكاد من الجفاف وانعدام الأمن الغذائي الذي يرتبط به في عام 2015 عاماً صعباً آخر في 2016. وتواجه بعض البلدان، مثل الصومال، تهديدات متزامنة تتمثل في زيادة كبيرة في المياه وندرتها - وهذا يعني الأمراض التي تنقلها المياه، وتدمير البنية التحتية والأراضي الزراعية، فضلاً عن ذبول المحاصيل والتصحر.

iw-bp/ag-ais/dvh