مختارات إيرين: الهجرة إلى المدن، وتهريب العاج، والكوارث العابرة للحدود

مرحباً بكم في قائمة مختارات شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين). في كل أسبوع، ستقوم شبكتنا من المراسلين المتخصصين من مختلف أنحاء العالم بمشاركتكم بعضاً من أهم مختاراتهم من البحوث والمقابلات والتقارير والمدونات والمقالات المعمقة لمساعدتكم في البقاء على اطلاع ودراية بأحدث المستجدات المتعلقة بالأزمات العالمية. كما سنسلط الضوء على المؤتمرات المقبلة المهمة وإصدارات الكتب والنقاشات السياسية.

أربعة مواضيع للقراءة:

تقرير الهجرة العالمية

هل تعلم أن واحداً من كل خمسة مهاجرين يعيشون في أكبر 20 مدينة في العالم؟ يحاول التقرير الرئيسي الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة لهذا العام إعادة رسم حدود المناقشة ذاتها، والابتعاد عن التمييز بين ما هو وطني وما هو دولي بغرض التركيز فقط على المناطق الحضرية. ويبين كيفية تغيير الهجرة لمدننا بصورة متزايدة، ويكشف أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص ينتقلون إليها الآن كل أسبوع. ولكن إلى جانب هذا، يعيش ما يقرب من تسعة ملايين شخص أيضاً في الأحياء الفقيرة في المدن، ارتفاعاً من 650,000 شخص في عام 1990. ويخلص التقرير إلى أن التحدي الحالي الذي يواجه الحكومات والمجتمعات التي تشهد ارتفاعاً في معدلات الهجرة، لاسيما في البلدان النامية، هو التعامل مع "التنوع الهائل" وزيادة المنافسة على الوظائف والخدمات العامة بين الجماعات العرقية المختلفة.

كوارث بلا حدود

فقد نصف مليون شخص في منطقة آسيا والمحيط الهادئ حياتهم جراء الكوارث على مدار العقد الماضي، وتضرر حوالي 1.4 مليار شخص، مما يجعلها أكثر المناطق المعرضة للكوارث في العالم، وفقاً لتقرير جديد أعدته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ التابعة للأمم المتحدة (ESCAP). فما الذي يمكن عمله لتقديم المساعدة؟ غالباً ما تكون الكوارث بطبيعتها عابرة للحدود، كما أظهر زلزال بقوة 7.5 درجة على مقياس ريختر في الآونة الأخيرة، والذي أسفر عن مقتل المئات وإصابة الآلاف في أفغانستان وباكستان. ولذلك، فإن التفكير المترابط والتعاون الدولي مهم، ويجب على الحكومات أن تتحول "من ثقافة رد الفعل إلى ثقافة الوقاية"، كما يقول التقرير. وهذا يشمل الاستثمار في استراتيجيات الحد من مخاطر الكوارث على المدى الطويل، مثل نُظُم الإنذار المبكر الفعالة، فضلاً عن تحسين الموارد المخصصة للتكيف مع تغير المناخ العالمي. وكما حذرت شمشاد أختار، رئيس ذراع التطوير الإقليمي للأمم المتحدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أن "بناء القدرة على التكيف ليس خياراً أو ترفاً بالنسبة لنا، ولكنه إجباري".

حروب العاج

قد يكون جيش الرب بقيادة جوزيف كوني مهزوماً الآن، ولكنه لم ينته بعد، كما أفادت جماعة المراقبة المعروفة باسم مشروع كفى في تقرير جديد. وتكشف البحوث الميدانية الواسعة النطاق والمقابلات التي أُجريت مع المنشقين عن جيش الرب للمقاومة أن المتمردين يواصلون تهريب العاج من متنزه غارامبا الوطني في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يتم صيد الفيلة بطرق غير مشروعة، لكي تتم مقايضتها مع التجار في كافيا كينجي، وهي منطقة يسيطر عليها السودان، مقابل المؤن. ويحذر التقرير أيضاً من أنه ما لم يتم تعزيز الجهود المبذولة لمكافحة الصيد غير المشروع من قبل جيش الرب، يعتقد حراس الغابات أن الفيلة في البلاد، التي انخفض عددها من حوالي 20,000 في ثمانينيات القرن الماضي إلى أقل من 1,000 هذا العام، قد تختفي تماماً في المستقبل القريب. وقد تضاءلت صفوف جيش الرب للمقاومة الآن إلى 120 مقاتلاً فقط، ينتشرون في ثلاث دول؛ ولكن مطاردة كوني نفسه مستمرة، بعد أن لاذ بالفرار قبل أن تقبض عليه قوة الاتحاد الافريقي المشتركة المدعومة من قبل القوات الخاصة الأمريكية.

الشتاء قادم

نظراً لاقتراب الطقس البارد، نشر موقع السياسة الخارجية تقريراً حصرياً يفيد بأن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تعتزم تنفيذ خطة قيمتها 81 مليون دولار لتوفير "مستلزمات فصل الشتاء" لحماية آلاف السوريين أثناء مرورهم عبر أوروبا في الأشهر المقبلة. وقد أخبر أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، شيفون أوغريدي في مقابلة غطت موضوعات عديدة أنه في حين قد تُجبر البحار الهائجة والطقس البارد البعض على التفكير مرتين قبل القيام بالرحلة الخطرة، إلا أنه لا بد من تحسين الظروف المعيشية في مراكز الترحيب والملاجئ الأخرى في دول المواجهة: "إن الضغط سيستمر، مع انخفاض الأعداد في نهاية المطاف بسبب سوء الأحوال الجوية، ولكن لن يحدث انخفاض في القلق واليأس اللذين ينتابان الشعب السوري". ويبدو أن غوتيريس أيضاً لا يؤيد فكرة إنشاء منطقة آمنة للاجئين في سوريا، قائلاً: "إن أسوأ شيء يمكنك عمله هو أن يكون لديك شعور كاذب بالسلامة في منطقة تعمل بها العديد من الجهات الفاعلة ذات الطبائع المختلفة".

للمشاهدة:

أجندة الإبادة الجماعية

فيلم وثائقي جديد مثير للجدل من إنتاج قناة الجزيرة يكشف أن القادة العسكريين السابقين في ميانمار، الذين ادعوا أنهم يدشنون عهداً جديداً من الديمقراطية، قد يكونون متورطين في تفجير أعمال شغب ضد المسلمين، حيث تشير "أدلة قوية" إلى وجود حملة متعمدة، وربما تهدف إلى الإبادة الجماعية، ضد الأقلية من عرقية الروهينجا. وباستخدام كمية من الوثائق السرية، تكشف وحدة التحقيق الخاصة بقناة الجزيرة، جنباً إلى جنب مع مجموعة مناصرة تُسمّى "تحصين الحقوق" والعديد من الخبراء القانونيين، أن حكومة ميانمار استخدمت خطاب الكراهية لإثارة المخاوف المضادة للمسلمين بين السكان، واستعانت حتى بالجماعات البوذية المتشددة للمشاركة في مجازر في ولاية راخين. "لم يكن العنف طائفياً،" كما تقول الأستاذة بيني غرين من جامعة لندن. "كان عنفاً مخططاً له. وتم تنظيم حافلات سريعة" لجلب أفراد من عرقية راخين من مناطق أخرى للمشاركة في أعمال العنف. ويمكن أن ترقى مثل هذه الحملة المنظمة إلى إبادة منهجية، مما دفع المقرر السابق للأمم المتحدة في ميانمار توماس كينتانا إلى استنتاج أنه ينبغي التحقيق مع الرئيس ثين سين بتهمة الابادة الجماعية.

للاطلاع:

تدفق المهاجرين نحو أوروبا

تواجه أوروبا أكبر أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، فكيف يمكننا تصورها على نحو أفضل؟ تستقي خريطة تفاعلية مذهلة من الموقع الفنلندي لوسيفاي (Lucify) البيانات من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل رسم أنماط هجرة دقيقة للاجئين بين عامي 2012 و2015. وتمثل كل نقطة متحركة على الخريطة 25 شخصاً، أو حوالي حمولة حافلة واحدة، أثناء عبورهم حدود البلدان وشق طريقهم باتجاه الشمال. الوقوف فوق كل دولة يمكن أن ينتج أيضاً رؤية أكثر تحديداً. وبالإضافة إلى الخريطة، أدرج المطورون بعض المقارنات لمزيد من الإيضاح: "تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف مليون لاجئ سوري قد طلبوا اللجوء في أوروبا خلال الفترة من أبريل 2011 إلى سبتمبر 2015. وإذا وقفوا متلاصقين، يمكن وضعهم في ثمانية ملاعب كرة قدم".

من إيرين:

الترحيب باللاجئين في ألمانيا؟

"التحدي اللوجستي المتمثل في توفير السكن والغذاء وتسجيل كل هؤلاء الوافدين الجدد ليس سوى العقبة الأولى التي تواجه السلطات الألمانية. ومن المرجح أن تكون المرحلة المقبلة أصعب بكثير، وقد تستغرق عدة عقود". هذا شيء جيد وعظيم، ولكن ما مدى سلاسة الإدماج؟ ليس كبيراً، بحسب هذا التقرير المتعمق. أولاً، هناك مساكن مؤقتة مزدحمة للوافدين الجدد. ثم هناك تأخير مطوّل ناتج عن تسجيل الطلبات، ناهيك عن البت فيها. من المدارس المهنية التي لا يمكنها مواكبة الطلب على تعلم اللغة الألمانية إلى خطط التدريب المهني الرائدة التي لا تُتاح سوى لعدد بسيط من أولئك الذين يحتاجون إلى العمل، يُلقي تقريرنا الطويل نظرة على المبادرات التي تحاول مساعدة اللاجئين على التكيف مع الحياة والثقافة الجديدتين. ولكن في حين أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد حظيت بالثناء على ترحيبها باللاجئين، فإن دعم سياستها بشأن طلبات اللجوء آخذ في التضاؤل، ويحذر الباحثون من أن هذه السياسة ما لم تكن "مصحوبة بجهود موازية لتأمين القبول السياسي من جانب المجتمعات المحلية،" فإن المشاعر المعادية للاجئين في البلاد، التي تؤججها الجماعات اليمينية والنازية الجديدة، سوف تزداد.

dv/ag-ais/dvh