1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Bangladesh

إهمال الكوارث الصغيرة على الرغم من تأثيرها الكبير

A man wades through an old road in a water-logged village in Satkhira district. Water-logging - prolonged stagnant flooding - continues to impact thousands of residents in southwestern Bangladesh Kyle Knight/IRIN
بينما يهيمن إعصار هايان على عناوين الصحف ويجتذب استجابة إنسانية عالمية، حذر خبراء الإغاثة من الكوارث في ورشة عمل عُقدت في دبي يوم أمس من أن الكوارث الصغيرة تواجه خطر فقدان الاهتمام بها.

وتشمل مثل هذه الكوارث الأصغر نطاقاً الإعصار الذي ضرب منطقة بونتلاند في شمال الصومال في نهاية الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل 140 شخصاً على الأقل وما يقرب من 100,000 رأس من الماشية. وفي مثل هذه الأحداث، عادة ما تكون مشاركة الجهات المانحة للمساعدات أبعد ما تكون عن الوضوح، وهذا بدوره يمكن أن يحد من رغبة وكالات الإغاثة في تنفيذ التقييمات التي يمكن أن ترفع سقف التوقعات بشكل غير واقعي.

ولم تعلن بنجلاديش، التي تعتبر واحدة من البلدان الأكثر تعرضاً للكوارث الطبيعية في العالم، حالة الطوارئ رسمياً منذ حوالي 10 أعوام، على الرغم من أنها تعاني من ظواهر جوية كبرى، بما في ذلك فيضانات هاور في أغسطس 2010، التي تسببت في نزوح 10 ملايين شخص، وفقاً لتقديرات المنظمات غير الحكومية.

وأشارت بنديكت جيافر، مدير قسم الاستجابة لحالات الطوارئ في المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، الذي نظم ندوة حول الحد من مخاطر الكوارث في مدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية إلى أن "القدر المتوفر من المال أقل من ذي قبل بسبب الأزمة المالية العالمية. سيستمر تخصيص أموال لكوارث مثل تلك التي حدثت في الفلبين وهايتي، ولكن الأزمات الصغيرة التي لا نراها على شبكة سي إن إن أو في الصحف لن تحصل على أي تمويل الآن، وهي ملايين الأرواح التي ينبغي علينا أن ننقذها".

حصيلة تراكمية

وخلال الفترة من 1970 إلى 2010، توفي ما يقرب من 3.3 مليون شخص بسبب الكوارث الطبيعية - بمعدل يصل إلى 82,500 سنوياً - وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة والبنك الدولي.

وعندما تختار حكومة أن لا تعلن حالة طوارئ إنسانية، غالباً ما يطلق على هذه الكوارث الطبيعية وصف "الكوارث الصغيرة " أو "أحداث كارثية منخفضة المستوى" أو "أحداث الطقس المتطرفة".

وفي السياق نفسه، قالت ساندي والتون-اليري، منسقة التقييم في مشروع تقييم القدرات (ACAPS) في بنجلاديش: "نحن لا نريد أن ننتقص من أهمية الكوارث الكبرى، ولكن هذه الأحداث الأقل بروزاً تحدث عدة مرات في العام الواحد، وعلى الرغم من أنها قد لا تقتل الكثير من الناس، يكون لها أثر، فضلاً عن تأثيرها الكبير على سبل العيش".

ومن الجدير بالذكر أن الغالبية العظمى من الأشخاص المتضررين من الكوارث الطبيعية الأصغر حجماً تعيش تحت خط الفقر بالفعل، ومثل هذه الأحداث يمكن أن يكون لها تأثير على المدى الطويل، بما في ذلك على الصحة والتعليم.

غير مرئية

ولا يظهر العديد من هذه الأحداث في قواعد البيانات التي تتبع الكوارث العالمية، ومن دون وجود قاعدة أدلة، تكون الجهات المانحة أقل استعداداً للانخراط، كما يشير المحللون.

وحيث أن مثل هذه الكوارث لا تعتبر في كثير من الأحيان "عالمية" أو حتى "وطنية"، لا يتم عادة تنفيذ الآليات الإنسانية لتقديم المساعدات الطارئة. وكثيراً ما تركز وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في البلد على أنشطة التنمية الطويلة الأجل، مثل مساعدة السكان على التكيف مع تغير المناخ، بدلاً من الاستجابة على المدى القصير.

"ربما يكون من الأفضل أن ندمج الاستجابة في برامج التنمية،" كما تقترح والتون-اليري، التي تساعد في إجراء تقييمات التنمية التي تركز على سبل العيش أكثر من تركيزها على الأرواح المفقودة، وهذا النهج يمكن أن يتجنب رفع توقعات أكثر مما ينبغي بشأن بذل جهود إغاثة مماثلة.

jj/rz-ais/dvh
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join