باكستان: الجدول الزمني للاضطرابات في وادي سوات

يتطلب فهم الوضع الإنساني في وادي سوات المضطرب، الذي يبعد حوالي 160 كيلومتراً عن إسلام آباد في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي ، بعض المعلومات عن الخلفية السياسية للتوترات وأعمال العنف الحالية.

ففي عام 1995 طالب رجل الدين الراديكالي صوفي محمد خان زعيم حركة تطبيق الشريعة المحمدية في وادي سوات بفرض أحكام الشريعة الإسلامية في المنطقة. وتلى ذلك أعمال عنف بعدما شنت قوات حرس الحدود عملية عسكرية ضد خان، أدت إلى مقتل 13 مسلحا، وتسببت في إعاقة حركة السياحة التي تمثل مصدرا رئيسيا للدخل.

بعد هذه العملية العسكرية، وافقت حكومة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي على تطبيق أحكام الشريعة في مقاطعة ملاكند (بمنطقة سوات). وقد تم جزئيا تلبية المطلب الرئيسي لحركة تطبيق الشريعة المحمدية والمتمثل في استبدال المحاكم العادية بمحاكم إسلامية، إلا أن الجدل حول اتفاقية السلام أدى إلى اندلاع أعمال عنف متفرقة.

وفي عام 2001، قام صوفي محمد خان بجمع قوة قوامها حوالي 10 آلاف مقاتل من سوات ومناطق القبائل للقتال ضد القوات الأمريكية التي كانت تجتاح أفغانستان. وقد لقي ما يقرب من ثلاثة آلاف مقاتل من رجال خان مصرعهم بينما تم سجن الآخرين في أفغانستان أو إرجاعهم إلى باكستان بما في ذلك صوفي محمد خان نفسه الذي تم سجنه هناك. وقد قامت الحكومة الباكستانية بحظر حركة تطبيق الشريعة المحمدية.

وفي عام 2002، قام مولانا فضل الله، صهر صوفي محمد خان، وهو رجل دين جد متحمس بإنشاء مقر قيادة له في إمام ديهري. ونظرا لارتباطه بحركة طالبان باكستان المسلحة، كثف فضل الله جهوده لفرض الإسلام المتشدد.

وفي يناير عام 2003، بدأت أحداث العنف في سوات تشهد تزايدا كبيرا. فقد قام مهاجمون مجهولون باغتيال الكاتب الأفغاني فضل الوهاب، الذي كانت كتاباته تنتقد أسامة بن لادن وحركة طالبان في أفغانستان.

وفي الفترة ما بين 2004 و 2007، قام مولانا فضل الله بتأسيس ما لا يقل عن 30 محطة إذاعية غير قانونية من أجل نشر رسائله. واشتدت معارضة تعليم الفتيات وقيام المرأة بأي دور فعال في المجتمع. كما تعرضت العديد من المدارس ومحلات الموسيقى وصالونات الحلاقة للهجوم.

2007

يوليو 2007: تزايد أعمال العنف في سوات في أعقاب حث فضل الله أتباعه على "الجهاد" للانتقام من العملية العسكرية التي نفذها الجيش الباكستاني ضد مسجد لال في إسلام آباد، الذي كانت الحكومة تتهم قياداته الدينية بإيواء "إرهابيين".

4 يوليو 2007: مقتل أربعة مدنيين وإصابة اثنين من رجال الشرطة بجروح بسبب انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق. ومقتل رجل شرطة وجُرح أربعة آخرين في حادث منفصل إثر هجوم صاروخي على مركز للشرطة في منطقة ماتا بمقاطعة سوات.

12 يوليو 2007: عملية انتحارية تؤدي إلى مقتل الانتحاري ومصرع ثلاثة من رجال الشرطة.

13 يوليو 2007: موافقة الرئيس الباكستاني برويز مشرف على خطة نشر قوات الجيش في سوات لسحق حركة التمرد المسلح المتنامية، وتمركز هذه القوات في سوات.

15 يوليو 2007: مصرع 13 شخص على الأقل من أفراد الجيش وستة من المدنيين بينهم 3 أطفال وجرح أكثر من 50 شخص في منطقة ماتا في مقاطعة سوات عندما قام انتحاريان بتفجير سيارتين مفخختين عند اصطدامهما بقافلة للجيش.

أغسطس 2007: مطالبة إدارة المقاطعة للمنظمات غير الحكومية والمنظمات الإنسانية الدولية بمغادرة سوات بعد صدور تهديدات من قبل المسلحين، وورود تقارير عن استهداف العديد من مدارس الفتيات.

30 أغسطس 2007: مصرع سبعة من أفراد الأمن بعد قيام مسلحين بمهاجمة نقطة تفتيش في سوات. كما تلقى أصحاب مراكز الفيديو وصالونات الحلاقة خطابات تهديد.

21 سبتمبر 2007: مولانا فضل الله يحث مؤيديه على مهاجمة مسئولي الحكومة بعدما رفضت السلطات طلبا لإطلاق سراح ثلاثة من المسلحين الذين تم اعتقالهم بعد حادث تفجير فندق.

أكتوبر 2007: فضل الله يؤسس محاكم إسلامية خاصة به.

21 أكتوبر 2007: مصرع 18 جنديا واثنين من المدنيين وجرح 35 آخرين من بينهم 9 مدنيين في انفجار قنبلة استهدفت ناقلة تحمل أفرادا من الجيش في نوان كيلي التي تبعد حوالي كيلومتر واحد من مدينة سوات.

26-29 أكتوبر 2007: اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والمسلحين في سوات تودي بحياة 29 شخصا، وقيام المسلحين بإعدام 13 فرادا من قوات الأمن.

1-2 نوفمبر 2007: استئناف القتال بعد فترة وجيزة لوقف إطلاق النار، ومصرع ما بين 60 و70 شخصا بعد اشتباكات في مدينة خوازاخيلا. وقيام 48 جنديا بالاستسلام للمسلحين وعرضهم على العامة.

3-6 نوفمبر 2007: قيام المسلحين ببسط سيطرتهم على سوات واستيلائهم على مدن رئيسية شملت ماديان وكلام.

نوفمبر 2007: تكثيف الجيش الباكستاني لعملياته في سوات، وقيام الطائرات المروحية الحربية بدك القرى، وهروب الآلاف من الوادي، وورود تقارير متضاربة عن الضحايا والخوف من تعرض العشرات للقتل.

28 نوفمبر – 6 ديسمبر 2007: تصريح قوات الأمن الباكستانية بإجبارها المسلحين على الخروج من سوات وإلقائها القبض على العديد من قادتهم الرئيسيين، واستيلائها على المراكز الرئيسية مثل إمام ديهري. ورود تقارير عن مصرع المئات في هذه العملية وفرار نصف مليون شخص من سكان سوات البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة.

23 ديسمبر 2007: مصرع 14 شخصا في هجوم انتحاري على قافلة عسكرية بالقرب من مينجورا، المدينة الرئيسية في سوات، واستمرار أعمال العنف المتفرقة في سوات بما فيها هجمات على محلات ومدارس ومباني حكومية.

2008

يناير 2008: استمرار أعمال العنف بين القوات الحكومية والمسلحين في سوات بوتيرة منخفضة.

29 فبراير 2008: مصرع 40 شخصا وجرح أكثر من 75 آخرين عندما قام انتحاري بتفجير نفسه مستهدفا جنازة ضابط شرطة في مينجورا.

1 مارس 2008: قيام مسلحين بذبح شاب عمره 22 عاما بعد اتهامه بنقل معلومات إلى قوات الأمن.

أبريل 2008: تدشين حكومة الإقليم الشمالي الغربي الحدودي لعملية سلام جديدة بتكوين لجنة لبدء الحوار مع مختلف المجموعات المسلحة، بالإضافة إلى دخول قادة المسلحين بما فيهم فضل الله من جديد إلى سوات، وإطلاق سراح مولانا صوفي محمد خان زعيم حركة تطبيق الشريعة المحمدية.

21 مايو 2008: توقيع مسلحو طالبان العاملين تحت قيادة فضل الله لاتفاقية سلام من 16 بند مع حكومة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي وموافقتهم على تسريح ميليشياتهم، بالإضافة إلى قيامهم بشجب الهجمات الانتحارية وحثهم على إيقاف الهجمات على القوات الأمنية والمباني الحكومية.

يونيو- يوليو 2008: استمرار الهجمات على مدارس ومباني أخرى في سوات، وإعلان المسلحين عدم التزام الحكومة بالجزء الخاص بها من اتفاقية السلام بإبقائها على القوات الحكومية، بالإضافة إلى ورود تقارير عن تعرض ما لا يقل عن 50 مدرسة فتيات للهجمات من قبل المسلحين في عام 2008، وانقطاع آلاف الفتيات عن الدراسة خوفا على سلامتهن.

27-30 يوليو 2008: اندلاع اشتبكات شرسة مرة أخرى بعد حوادث شملت قتل أفراد من قوات الجيش.

أغسطس- ديسمبر 2008: قيام الجيش بنقل دبابات ومدفعية ثقيلة وطائرات مروحية إلى سوات لمحاربة المسلحين، وورود تقارير عن مصرع المئات في اشتباكات عنيفة وارتكاب المسلحين لأعمال وحشية شملت قتل نساء رفضن التوقف عن العمل وعمليات قطع رؤوس علنية لأشخاص تم اتهامهم بالتجسس. وتصريح نشطاء حقوق الإنسان بفرار 60 بالمائة من سكان سوات البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة، بالإضافة إلى تقارير عن تعرض آلاف المنازل للضرر و 150 مدرسة للتدمير.

ديسمبر 2008: إشارة تقارير صحفية إلى سيطرة المسلحين على 75 بالمائة من سوات، وإعلان فضل الله عن حظر تعليم فتيات.

29 يناير 2009: إعلان الحكومة الباكستانية عن استراتيجية جديدة لمكافحة حركة التمرد المسلح في سوات وتعهدها بضمان استئناف الفتيات للدراسة في مدارس المنطقة، التي كانت قد ظلت مغلقة بعد العطلة الشتوية مما نتج عنه بقاء 80 ألف فتاة خارج المدارس. وورود تقارير عن سيطرة المسلحين على معظم سوات.

31 يناير 2009: إعلان فضل الله، زعيم حركة طالبان باكستان في سوات، عن عزمه تخفيف من الحظر المفروض على تعليم الفتيات للسماح لهن بالذهاب إلى المدارس حتى الصف الخامس. وقد قوبل هذا الحظر باحتجاجات قوية في كل أنحاء البلاد.

فبراير 2009: إشارة التقارير إلى تجدد هجمات الجيش ضد المسلحين بعد تعهد هذا الأخير باستعادة سيطرته على سوات. وورود أنباء تفيد بسيطرة القوات الحكومية على مينجورا مع استمرار القتال الشرس وفرار المزيد من الناس.

16 فبراير 2009: قال أمير حوتي، رئيس وزراء حكومة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي أنه قد تم التوقيع على وثيقة تسمح بتطبيق الشريعة الإسلامية في بعض المقاطعات الحدودية بالشمال الغربي، التي تضم منطقة وادي سوات. وهذا يعني أن هذه المنطقة ستتمتع بنظام قضائي منفصل عن باقي أجزاء البلاد. وقد ردت حركة طالبان على ذلك بإعلان هدنة لمدة عشرة أيام وقالت أنها ستنظر في هذه الوثيقة قبل إنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم.

"