10 اتجاهات رئيسية في عام قياسي للنزوح الداخلي

كريستي سيغفريد

محررة شؤون الهجرة

لا تتصدر أخبار أولئك الذين يحاولون الفرار بسبب الصراعات وأعمال العنف، عناوين الأخبار إلا عندما يعبرون الحدود الدولية ويصبحون في عداد اللاجئين. ولكن غالبية الأشخاص الذين يضطرون إلى الفرار من منازلهم يلتمسون ملجأً داخل حدود بلدهم، وهؤلاء يطلق عليهم النازحون داخلياً. وبنهاية عام 2014، وصل عدد هؤلاء إلى 38 مليون شخص، أي أكثر من ضعف عدد اللاجئين.

أصدر مركز رصد النزوح الداخلي هذا الأسبوع تقريره السنوي للاتجاهات العالمية. وفيما يلي نعرض لكم الأعداد والقضايا الرئيسية التي وردت في الصفحة رقم 99 من هذا التقرير:

  • الرسالة الرئيسية هي أن النزوح الداخلي وصل أعلى مستوى له على الإطلاق. فقد نزح 11 مليون شخص في عام 2014، مما تسبب في زيادة بنسبة 15 بالمائة في العدد الإجمالي للنازحين داخلياً مقارنة بعام 2013. وذكرت الدراسة أنه: "هذه هي المرة الأولى، طوال السنوات العشر الماضية من تقارير رصد النزوح العالمي، التي نورد فيها مثل هذا التقدير المرتفع لعدد النازحين الجدد في سنة واحدة".
  • حدثت معظم موجات النزوح الجديدة (60 بالمائة) في خمسة بلدان. تصدر العراق القائمة بما لا يقل عن 2.2 مليون شخص فروا من المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية". وأدت المعارك الضارية إلى نزوح 1.3 مليون شخص في جنوب السودان، في حين تسبب الصراع في سوريا إلى نزوح 1.1 مليون شخص آخرين، إضافة إلى 6.5 مليون شخص الذين نزحوا بالفعل. ودفعت أعمال العنف في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في شرق البلاد بشكل أساسي، مليون شخص للنزوح من ديارهم، فيما أدى توسع بوكو حرام في شمال شرق نيجيريا إلى نزوح قرابة مليون شخص آخرين.
  • من غير المستغرب أن تكون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي صاحبة أكبر عدد من النازحين الجدد. ويمثل قرابة 12 مليون نازح الآن في هذه المنطقة نسبة 31 بالمائة من إجمالي عدد النازحين في العالم. وفي حين تتصدر سوريا دول العالم أجمع من حيث عدد النازحين، يلاحظ أن عمليات النزوح في العراق وليبيا واليمن في ازدياد أيضاً.
  • أفريقيا الوسطى هي موطن لقرابة 8 ملايين نازح داخلياً وشهدت أيضاً مستويات عالية من عمليات النزوح الجديدة في عام 2014، معظمهم في بوروندي وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان والسودان.
  • في حين أن غالبية النازحين داخلياً في أمريكا اللاتينية الذين يُقدر عددهم بحوالي 7 ملايين شخص قد فروا نتيجة للصراع الذي طال أمده في كولومبيا، إلا أن موجات النزوح الجديدة التي حدثت في السلفادور وغواتيمالا وهندوراس والمكسيك، كان سببها فرار السكان من أعمال العنف المرتبطة بتجارة المخدرات والعصابات.
  • المنطقة الوحيدة التي تظهر تراجعاً في عدد النازحين هي جنوب شرق آسيا، وذلك بفضل وقوع عدد أقل من حوادث العنف في ميانمار والفلبين، وهما الدولتان صاحبتا أكبر عدد من النازحين داخلياً في المنطقة.
  • يُعزا السبب الرئيسي في كثير من عمليات النزوح الجديدة إلى ظهور مجموعات مسلحة من غير الدول، مثل تنظيم "الدولة الإسلامية" في الشرق الأوسط، وبوكو حرام في غرب أفريقيا، والقوات الانفصالية في شرق أوكرانيا والجماعات الإجرامية في أمريكا اللاتينية. وقد ذكر التقرير أن "النزاعات المسلحة اليوم تعرض المدنيين للخطر كما لم يحدث من قبل".
  • يواصل العدد الإجمالي للنازحين داخلياً الارتفاع كل عام لأن الكثير من الناس لا زالوا غير قادرين على العودة إلى ديارهم والاندماج في المجتمعات المضيفة أو الاستقرار في مكان آخر، حتى بعد سنوات من النزوح. وكلما طالت فترة النزوح قلت المساعدة والاهتمام الذي يتلقاه النازحون من الجهات المانحة ووسائل الإعلام والجهات المقدمة للمساعدات الإنسانية وازدادت احتمالية اضطرارهم إلى الفرار عدة مرات.
  • يميل النساء والأطفال إلى الفرار أولاً وإلى النزوح لمدة أطول عن الرجال، الذين غالباً ما يظلون للانخراط في القتال

    أو حماية منزل الأسرة. كما أن النساء والفتيات معرضات بشكل خاص للمعاناة الناجمة عن النزوح. 

  • ربما يقلل التقرير من الحجم الحقيقي للنزوح نظراً للصعوبات والاختلافات التي تكتنف الطريقة التي يتم بها جمع البيانات المتعلقة بالنازحين داخلياً من بلد إلى آخر. ولا يمثل أولئك الذين يعيشون في المخيمات والذين يمكن إحصاؤهم بسهولة سوى جزء صغير من السكان النازحين، وذلك لأن معظمهم يتوجهون إلى المناطق الحضرية حيث يصبحون غير مرئيين إلى حد كبير.


ks/ag-kab/dvh