1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Myanmar

مشروع قانون مقترح يشعل الجدل حول الحقوق الدينية في ميانمار

Mi Naing, a 33-year-old pharmacy company worker in Yangon, Myanmar, says religious conversion can be coerced and so must be regulated by law. Lynn Maung/IRIN
نشرت حكومة ميانمار الشهر الماضي مشروع قانون الاعتناق الديني في الصحف المملوكة للدولة، وطلبت مساهمات المواطنين بآرائهم. ويأتي هذا الإصدار في أعقاب حملة مؤيدة لمشروع القانون بقيادة مجموعة من الرهبان البوذيين المنتمين لما يعرف بمنظمة حماية العرق والدين القومي في عام 2013.

وتقول منظمة هيومان رايتس ووتش أن مسودة هذا القانون تخالف "جميع مبادئ الحرية الدينية" مما يعني أن "أي مواطن بورمي يخطط لتغيير دينه عليه أن يسعى للحصول على سلسلة من الموافقات من الممثلين المحليين للدوائر الحكومية، وتشمل وزارة الشؤون الدينية، والتعليم، والهجرة والسكان، وشؤون المرأة، والانتظار 90 يوماً لكي يتم منحه الإذن بالموافقة".

وقال هينر بيليفيلدت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الدين والمعتقد أن "تدخلات الدولة في حق تغيير الدين أو المعتقد هو تدخل غير قانوني في حد ذاته ولا يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان".

ووضعت وزارة الشؤون الدينية مسودة هذا القانون باعتباره جزءاً من سلسلة من أربعة قوانين متعلقة بالدين والزواج وتعدد الزوجات وتنظيم الأسرة – وهو ما يشكل حزمة تشريعية "لحماية العرق والدين". ولم يتم الكشف عن القوانين الثلاثة الأخيرة بعد.
ويتمع الرهبان البوذيون بمكانة سياسية كبيرة في ميانمار، فقد كانوا اللاعبين الأساسيين سواء في النضال للحصول على الاستقلال من الحكم الاستعماري البريطاني أو في التحركات الديمقراطية، بما في ذلك "ثورة الزعفران"، وشاركوا في الاحتجاجات الطويلة التي استمرت لشهور في عام 2007 ضد الحكومة العسكرية آنذاك.

وفي مؤتمر صحفي عقد في 13 يونيو في يانغون، قال ويراثو- وهو راهب معروف ومؤثر أثار انتقادات عنيفة لخطاباته المناهضة للإسلام- للصحفيين: "لطالما حلمت بهذا القانون. من الضروري جداً ان يكون لدينا هذا القانون لحماية حرية نسائنا البوذيات".

وقد رحب بعض البوذيين الذين يشكلون غالبية سكان ميانمار البالغ عددهم 60 مليون بتلك الخطوة التي سمتها مجموعة الأزمات الدولية "نزعة قومية بورمية-بوذية متصاعدة" يدفعها قوة سياسية شعبية يقودها الرهبان تتخفى في عباءة الاحترام الديني والمرجعية الأخلاقية.

وعلى الرغم من الانتقاد الشديد لمشروع القانون من قبل النشطاء الحقوقيين الذين يقولون أن القانون قد يسمح للحكومة بممارسة رقابة مفرطة على الأقليات المسلمة والمسيحية المضطهدة في ميانمار، كان للمواطنين البورميين ردود فعل متباينة على القانون المقترح، خاصة لأنه يرتبط بحماية الحقوق الدينية للمرأة عندما تتزوج.

وقد قامت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بالتعرف على آراء المواطنين بشأن مشروع القانون.

ثيها، 36 عاماً، فني تقنية معلومات من يانغون

"هناك حاجة إلى قانون الاعتناق الديني لعدة أسباب. فعلى سبيل المثال يمكن أن يكون هناك بعض الناس الذين يعتنقون الديانة البوذية عن سوء نية من أجل تشويه صورة البوذية أو لخلق نزاع. ويجب معاقبة مثل هذا الشخص بواسطة القانون".

"وهناك حالات عديدة في مجتمعات تواجه فيها النساء البوذيات أوقات صعبة عند زواجهن من رجال على دين آخر".

"وعندما تتزوج النساء البوذيات غالباً ما يتم إجبارهن من قبل مجتمعاتهن على اعتناق ديانة أزواجهن. وإذا رفضن القيام بذلك فإنهن يواجهن مشكلات أو يفقدن حقوقهن".

"ينبغي أن تكون هناك قوانين تحمي أي شخص من إجباره على اعتناق ديانات أخرى. ولكن المشرعين لابد وأن يضمنوا أن تلك القوانين لن تحاب أي عرق أو أي دين. ولابد وأن تحمي القوانين الجميع".

أيي خين، 25 عاماً، امرأة مسيحية من يانغون

"لا أعتقد أننا بحاجة إلى تلك القوانين. فاعتناق الأديان ليس له علاقة بالحكومة. فالدين هو مجرد علاقة خاصة بالفرد لا ينبغي للحكومة أن تتدخل فيها. هناك بالفعل قانون يتخذ اجراءات ضد من يقوم بخلق صراع ديني لذا نحن لسنا بحاجة إلى قانون آخر".

"لا ينبغي أن يكون الدين أداة للحكم على الزواج. وأي قوانين ستتم الموافقة عليها لا ينبغي أن تنكر حقوق الناس".

خين خين، 28 عاماً، امرأة بوذية متزوجة من رجل مسلم في ميكتيلا

"واجهت أوقاتاً صعبة بعد زواجنا بوقت قصير. لقد حاول والداي زوجي اجباري على اعتناق الإسلام ولكنني رفضت القيام بذلك بشدة".

"زوجي تفهم موقفي وأخبر والديه بأن لا يجبراني على القيام بذلك. لقد سمح لي بأن أظل بوذية. ولكنني أعتقد أنني كنت من النساء البوذيات القلائل المحظوظات. فقد شاهدت بعض النساء غير المحظوظات اللائي اضطررن إلى اعتناق دين أزواجهن".

"ولكنني كنت على علاقة سيئة مع أقاربه. يحدث عدد قليل جداً من الزيجات بين أتباع الأديان المختلفة في ميكتيلا التي اندلعت فيها أحداث العنف بين جماهير غاضبة من البوذيين والمسلمين في عام 2013 ونجم عنها مقتل أكثر من 40 شخصاً ونزوح أكثر من 12,000 شخص".

"أعتقد أنه يجب أن تكون هناك بعض القوانين التي تحمي النساء في جميع الديانات من إجبارهم على اعتناق دين أزواجهن... ما نحتاجه حقاً هو قانون لحماية جميع الزوجات من العنف الأسري".

مي ناينج، 33 عاماً، عاملة في شركة صيدلة في يانغون

"أعتقد أن هناك حاجة إلى قانون الاعتناق الديني وإلا فستتم إهانة ديننا من قبل أي شخص. وبالنسبة للزواج بين أتباع الديانات المختلفة فإنني معجبة بتلك الفكرة".

"لا بد أن تحمينا القوانين نحن النساء البوذيات حتى لا نواجه مشكلات عندما نتزوج. لقد سمعت الكثير من القصص حول المشكلات التي تواجها بعض النساء البوذيات اللائي يتم إجبارهن على اعتناق ما يؤمن به أزواجهن".

نيو نيو ثين، 42 عاماً، عضوة في البرلمان من إقليم يانغون

"لا أعتقد أن الأمة كلها تحتاج قانون الاعتناق الديني. ربما هناك حاجة إليه في بعض المناطق من البلاد التي تحدث بها نزاعات دينية".

"عند النظر إلى مقترح قانون الاعتناق الديني الذي تمت الإشارة إليه في الصحف، أرى أنه هناك العديد من الأشياء التي تحتاج إلى تعديل وإضافة وحذف" (ولكنها امتنعت عن الخوض في التفاصيل).

زين مار أونج، 38 عاماً، مؤسسة مجموعة رينفول لدراسات النوع الاجتماعي في يانغون

"بلادنا لا تحتاج إلى قانون الاعتناق الديني. فالمعتقدات الدينية للفرد وليست من شأن الحكومة. إنه أمر لا يعنيهم".

"يمكن للمعتقد أن يتغير في أي وقت. فلا يمكن أن يكون ثابت...." (فازت هذه الناشطة في عام 2012 بجائزة الشجاعة الدولية للمرأة التي تمنحها الحكومة الأمريكية للتميز).

"من جانبنا نحن ضد هذا القانون المقترح وضد ثلاثة قوانين أخرى مرتبطة به منذ البداية".

"لقد تلقينا تهديدات من بعض الناس من خلال الرسائل النصية بسبب انتقادنا لتلك القوانين".

"بعض الرسائل التي ارسلت لي كانت مثل: أنت زوجة كالار (وهو مصطلح ازدرائي للناس الذين يبدو عليهم أنهم من جنوب آسيا) إذا لم تتوقفي فسوف تقتلين".

أونج مياو مين، 48 عاماً، مديرة منظمة المساواة في ميانمار وهي منظمة غير حكومية لحقوق الإنسان في يانغون

"نية حماية العرق والدين أمر جيد ولكن لا توجد حاجة إلى قانون الاعتناق الديني. فهو ليس عملياً، بل يهدد حرية العقيدة".

"سوف يزداد الوضع سوءاً إذا كانت هناك شرطة دينية تقوم بالتأكد من أنك تؤمن فعلاً بديانة معينة".

"ولقيامنا بانتقاد مثل تلك القوانين تلقينا كمنظمات مجتمع مدني تهديدات من بعض الناس".

*ليس اسماً حقيقياً

nl/kk/cb-hka/dvh

"
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join