1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان: العمليات الانتحارية تنشر الرعب والمعاناة

A bomb blast victim at a hospital. Hundreds have died this year in terrorist attacks. Kamila Hyat/IRIN

يبدو أن الحياة قد عادت إلى طبيعتها في مدينة واه شمال إقليم البنجاب الباكستاني بعد أن هزتها عمليتان انتحاريتان يوم 23 أغسطس/آب، أودتا بحياة 70 شخصاً على الأقل وجرح أكثر من 100 آخرين.

فالمنظر العام للمدينة يُظهر الناس وهم يبتاعون احتياجاتهم من محالات البقالة بينما يصطف آخرون في صفوف الانتظار الطويلة في محطات الحافلات والسيارات التي يزدحم بها المكان.

ولكنك إن أمعنت النظر جيداً لوجدت أن الغضب يعم المدينة التي تقع على بعد 50 كلم شمال غرب إسلام أباد ويبلغ عدد سكانها حوالي 500,000 نسمة.

فالموظف الحكومي المتقاعد محمد أفضل، 65 عاما،ً لم يستطع أن يكظم غضبه حين قال: أقيمت ست جنازات في منطقتنا خلال عطلة نهاية الأسبوع. لقد لقي ست رجال حتفهم في الانفجار، معظمهم شبان في مقتبل العمر، وبعضهم هو المعيل الرئيس لعائلته. لقد تركوا وراءهم أطفالاً صغار وآباء وأمهات طاعنين في السن. كما أعرف عدد من الأشخاص الذين أصيبوا بجروح".

ثم تسأل محمد قائلاً: "لماذا لا تستطيع الحكومة حماية مواطنيها؟"

بدورها، أخبرت فرزانا بيبي، 40 عاماً، وهي من قرية قريبة من واه، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنها فقدت ابن أختها في الانفجار. وأضافت قائلة: "كان مبلغ الـ 6,000 روبية [85 دولار تقريباً] الذي كان يكسبه كل شهر يؤمن لقمة العيش لأختي الأرملة وعائلتها. لقد كانت توفر المال لتزويج ابنتها. وعدت الحكومة بتعويضنا ولكن ذلك لن يمسح الحزن عن المرأة التي فقدت ابنها الوحيد".

وكان الانتحاريون قد استهدفوا مصنعاً للمعدات الحربية في واه مؤلف من أقسام مختلفة لتصنيع السلاح والذخيرة للجيش الباكستاني ويوظف أكثر من 35,000 شخص، وفقاً لمصادر رسمية. كما كان الهجوم واحداً من سلسلة اعتداءات "إرهابية" على الجيش والتجهيزات الحكومية.

ارتفاع معدلات العمليات الانتحارية

ووفقاً لمعهد رصد النزاعات Institute for Conflict Management، وهو منظمة غير حكومية مقرها نيودلهي تقوم بحفظ تفاصيل العمليات "الإرهابية التي تنفذ في جنوب آسيا في قائمة على موقعها الإلكتروني South Asia Terrorism Portal SATP، شهدت باكستان 25 هجوماً انتحارياً على الأقل خلال عام 2008 فقد فيها 500 مدني على الأقل أرواحهم.

وقد ارتفع عدد العمليات الانتحارية بشكل مطرد خلال السنوات السبع الأخيرة. فوفقاً لموقع SATP، تم تسجيل 56 عملية انتحارية عام 2007 مقابل عمليتين فقط في العام 2002. كما توجد مخاوف من أن يرتفع هذا العدد أكثر  في العام 2008 مع تهديدات المتطرفين في المناطق الشمالية بتنفيذ المزيد من الهجمات في المدن الرئيسية.

وبُعيد انفجارات واه، أعلن مولفي عمر، الناطق باسم "حركة طالبان باكستان" مسؤولية تنظيمه عن الانفجار مضيفاً أنها جاءت للرد "على الضربات الجوية والعمليات العسكرية على منطقة باجور القبلية وغيرها من المناطق". وقال أن الحركة ستنفذ المزيد من الهجمات إن لم تتوقف هذه العمليات.

بدوره، قال رحمن مالك، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الداخلية أن الحكومة "عازمة على محاربة الإرهاب". وأخبر مالك وسائل الإعلام أن الحكومة "جمعت معلومات قيمة" من الأشخاص الذين تم القبض عليهم عقب انفجارات واه.

وبينما تستمر عملية البحث والاستجواب، يحاول الضحايا التعايش مع آلامهم ومعاناتهم الناجمة عن الانفجارات.

وقال أمجد خان، وهو أحد السكان المحليين، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "لقد رأيت جثث وأطراف ودماء في كل مكان. لقد كان المنظر يشبه مشهداً في جهنم". كما تحدث أمجد عن معاناة الأمهات والآباء وغيرهم ممن شاهدوا أشلاء أحبائهم متناثرة على الأرض من شدة الانفجار.

وقال آي. آيه. رحمن، الأمين العام لمفوضية حقوق الإنسان المستقلة في باكستان: "إنه وضع مروع، فلا يمكن لأي شخص أن يأمن على حياته".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join