الصومال: نزوح الآلاف... والمتمردون يسيطرون على كيسمايو

تمكن المتمردون الإسلاميون من السيطرة الكاملة على مدينة كيسمايو الساحلية، التي تقع على بعد 500 كلم جنوب العاصمة الصومالية مقديشو، بعد ثلاثة أيام من القتال الضاري الذي أسفر عن نزوح آلاف الأسر ومقتل أكثر من 100 شخص.

وقال علي باشي عبد الله، مدير منظمة فانول لحقوق الإنسان في كيسمايو أن القتال بين المتمردين الإسلاميين والمليشيات القبلية اندلع يوم 20 أغسطس/آب وانتهى يوم 22 أغسطس/آب بعد أن انسحبت المليشيات القبلية من المدينة.

وأضاف قائلاً: انتهى القتال الرئيسي مساء يوم الجمعة ومع حلول يوم السبت كانوا [المتمردين الإسلاميين] قد أحكموا سيطرتهم على كيسمايو".

وأوضح عبد الله أن القتال تسبب في نزوح أكثر من 35,000 شخص، حيث قال: "تشير تقديراتنا إلى أن 6220 أسرة [حوالي 37,320] شخص تعرضوا للنزوح منذ بدء القتال يوم الجمعة".

وأضاف أن معظم هؤلاء فروا شمالاً باتجاه مقديشو أو غرباً إلى القرى القريبة من الحدود الكينية.

وقال أن "أولئك الذين اتجهوا غرباً يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على المياه لأن المنطقة تعاني من الجفاف وهي بعيدة عن النهر... ولذلك هم بحاجة لمساعدات عاجلة".

وأضاف أن النازحين لا يجدون مكاناً يؤون إليه "ومعظمهم ترك دياره دون أن يحمل الكثير من الأمتعة".

ووفقاً لعامل صحي محلي، وصلت حصيلة القتلى بعد ثلاثة أيام من القتال إلى أكثر من 100 شخص. وأضاف المصدر قائلاً: "تشير إحصاءاتنا إلى مقتل 102 شخص وجرح 250 آخرين، وهؤلاء هم الذين تم العثور على جثثهم أو الذين تمكنوا من الوصول إلى المستشفى".

وقال عبد الله أن المليشيات الإسلامية كانت يوم 25 أغسطس/آب تعزز سيطرتها على الأرض "وتقوم سلمياً بنزع أسلحة مئات الجنود الذين كانوا يعملون بشكل حر مع الميلشيات القبلية متسببين بمشاكل أمنية كبيرة في المدينة ".

وأضاف أن هذه المجموعة عقدت أيضاً اجتماعات مع وجهاء القبائل للوصول إلى إدارة مقبولة للمدينة.

وقد ساد الهدوء يوم 25 أغسطس/آب أرجاء كيسمايو التي كانت تعاني من انعدام أمن متواصل. وقال أحد الصحفيين المحليين الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن "الأعمال تابعت نشاطاتها وعادت سيارات النقل إلى الشوارع" ولكنه أضاف أنه "لا أحد يعلم إلى متى سيستمر ذلك".

في أثناء ذلك، قال أحمدو ولد عبد الله الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال أن القتال في المدينة كان على الموارد ليس إلا. وفي تصريح له يوم 23 أغسطس/آب قال: "كان القتال للسيطرة على الميناء والحصول على الموارد وليس كما صوّره البعض بأنه نزاع سياسي أو غير ذلك".

ومنذ اندلاع القتال بين القوات الصومالية المدعومة من إثيوبيا والمتمردين بداية عام 2007، فر ما يزيد عن مليون صومالي من منازلهم وقتل حوالي 8,000 مدني.

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة أن 2.6 مليون صومالي بحاجة للمساعدة ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 3.5 مليون شخص مع نهاية العام إذا لم يتحسن الوضع الإنساني على الأرض.

"