اليمن: الاتحاد الأوروبي يقدم مساعدات طارئة للمناطق المتضررة بالنزاع

أقر مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية تقديم مبلغ مليون يورو [حوالي 1.57 مليون دولار] لتوفير المساعدات الإنسانية الطارئة للمتضررين من النزاع الدائر في محافظة صعدة، شمال اليمن.

وسيتم تخصيص هذا المبلغ لمساعدة الأسر النازحة والجرحى. وستشمل المساعدات الإغاثية المواد الغذائية وغيرالغذائية، والمأوى والصرف الصحي والخدمات الصحية.

وجاء في البيان الصادر عن مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية أن الأوضاع شهدت تدهورا ملموسا منذ أوائل شهر يونيو/حزيران، حيث اضطر المدنيون إلى النزوح هربا من المواجهات الشرسة التي تشهدها معظم أنحاء المحافظة". وتفيد التقديرات أن عدد المتضررين بشكل مباشر من النزاع يفوق 77,000 شخص وقد يصل إلى 100,000 شخص تقريبا".

وأوضح مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية أن هناك حوالي 12,000 نازح يعيشون داخل مدينة صعدة داخل ست مخيمات متفرقة، بالإضافة إلى 30,000 نازح يعيشون مع أسر مضيفة و15,000 نازح يعيشون خارج صعدة. وأضاف أن "تدفق الأسر النازحة الجديدة قد زاد من الحاجة إلى توفير المأوى. كما أن الحصول على الغذاء ومياه الشرب أصبح يشكل موضوع قلق كبير في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية على الصعيد العالمي". وأشار إلى أنه من الصعب الوصول إلى محافظة صعدة بسبب تكرر انقطاع الطريق الرابط بينها وبين صنعاء في العديد من الأحيان.

تدهور الأوضاع

أخبر عبد العزيز علي، رئيس الدائرة السياسية والإعلامية في الحزب الإشتراكي اليمني بمحافظة صعدة، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن الأوضاع الإنسانية في المنطقة تشهد تدهورا كبيرا. فقد أصبحت المستشفيات عاجزة عن استقبال المزيد من المرضى بسبب الازدحام الذي تعاني منه، ولم تعد المساعدات الإنسانية تكفي لتغطية احتياجات المتضررين وبدأ الناس ينضمون إلى مخيمات النازحين بشكل أكبر.

وجاء في قول علي أن "معاناة الناس تزداد يوميا. وقد أصبح العديد من النازحين يتسولون في الشوارع للحصول على ما يقتاتون به. كما أن المنطقة لا تزال غارقة في الظلام في الوقت الذي أصبح فيه الديزل بضاعة نادرة يقتصر بيعها على السوق السوداء فقط".

وأوضح أن هذه الأوضاع خلقت جوا من التوتر النفسي لدى النازحين الذين عانوا من تحطم حياتهم، مشيرا إلى أنه بالرغم من توفر المواد الغذائية إلا أن ارتفاع أسعارها يجعلها صعبة المنال. كما تم منع "المزارعين في محافظة صعدة من بيع منتجاتهم [الفواكه والخضراوات] خارج صعدة لاعتقاد السلطات أنهم يخصصون جزءا من مردودها لتمويل الثوار".

القنابل

أفاد المكتب الإعلامي لعبد الملك الحوثي، زعيم الثوار، في 7 يوليو/تموز أن طائرات قامت بقصف قرى حرف سفيان بمحافظة عمران بالقرب من صعدة متسببة في تدمير عشرات البيوت. وأضاف أن هناك مواجهات ضارية في محافظة صعدة ومديرية بني حشيش التي تبعد بحوالي 20 كلم شمال شرقي صنعاء. ولم يكن بالإمكان التحقق من هذه المزاعم.

وكانت المواجهات قد اندلعت من جديد بين الثوار الشيعة الموالين للحوثي والقوات الحكومية من في شهر مايو/أيار 2008 بعد انهيار اتفاقية السلام التي كان الطرفان قد توصلا إليها بوساطة قطرية.

من جهة أخرى، علمت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) من مصادر محلية أن الجيش يقوم بتحضير هجوم شامل بمساعدة الآلاف من رجال القبائل للقضاء على فلول الثورة في محافظة صعدة ومديريتي حرف سفيان وبني حشيش، والتي استمرت بشكل متقطع منذ 2004.

"