الأردن: منظمة الهجرة الدولية تشير إلى ارتفاع العنف المنزلي بين اللاجئين العراقيين

أشارت دراسة صادرة عن منظمة الهجرة الدولية (IOM) في شهر مارس/آذار حول الأوضاع العقلية للعراقيين في الأردن ولبنان إلى أن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة هي أساس تزايد العنف المنزلي في أسرهم.

وقالت شنكل قادر من جمعية الإخاء الأردنية العراقية، وهي جمعية غير حكومية تحاول مساعدة العراقيين في الأردن، أن "معظم الأسر تفضل التستر على مشاكلها حفاظاً على سمعتها التي تعتبرها أهم من أي شيء آخر".

وجاء في دراسة منظمة الهجرة الدولية أن "اضطرار معظم الرجال للمكوث في البيوت بسبب انعدام فرص العمل وغياب التفاعل بين اللاجئين زاد من حدة التوتر داخل الأسر". كما أفادت الدراسة أن 15 بالمائة من النساء اللواتي تم التحدث إليهن من خلال مجموعات نسائية فقط أبلغن عن ارتفاع نسبة العنف الأسري داخل بيوتهن، حيث أخبرت إحداهن الباحثين أن "المرأة العراقية التي تربت جيداً يجب أن تتحمل كل شيء بصمت.... فزوجي مثلاً لا يملك أية طريقة أخرى للتنفيس عن غضبه".

وكان أكثر من نصف مليون عراقي قد توافدوا على الأردن منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عام 2003 على أمل العودة عندما تتحسن الأوضاع في بلدهم.

فرص عمل قليلة

وينتمي معظم العراقيين في الأردن إلى الطبقة المتوسطة ولكنهم استنفذوا مدخراتهم على مر الأعوام التي قضوها في الخارج ولم يتمكنوا من العثور على فرص عمل. ولا يعمل سوى 22 بالمائة من العراقيين البالغين المقيمين في الأردن، أما الباقون فهم عاطلون عن العمل، وفقاً لدراسة حديثة أصدرها معهد الدراسات التطبيقية الدولي النرويجي (فافو). ويعتمد عدد كبير من العراقيين على المساعدات المالية التي تصلهم من أقاربهم المقيمين خارج الشرق الأوسط، وخصوصاً في أستراليا وكندا ونيوزيلندا والسويد، في حين يعتمد الآخرون على الوظائف المؤقتة في ظل قوانين الهجرة الأردنية التي تمنعهم من شغل مناصب دائمة.

وأشارت شنكل إلى أن "الرجال يلتجئون إلى العنف بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي يعانون منها. فالعراقيون في الأردن يعيشون في قلق دائم حيال مستقبلهم".

ويقول الناشطون الذين يعملون على مساعدة النساء الأردنيات على تجاوز محنة العنف المنزلي أن أبوابهم مفتوحة أما النساء العراقيات، إذ تقول أسمى خضر، وهي محامية وناشطة في مجال حقوق المرأة، أن اتحاد المرأة الأردنية يقوم بأنشطة تهدف لمساعدة النساء العراقيات اللواتي يتعرضن للعنف المنزلي. وأخبرت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "الحواجز الاجتماعية تشكل التحدي الأكبر في التعامل مع المشاكل الأسرية".

"