1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Somalia

الصومال: الجفاف يدفع الكثيرين لهجرة مناطقهم باتجاه المدن

[Somalia] Livestock killed by drought in Hargeysa. IRIN
Livestock that died as a result of drought in Hargeysa.

طلب الزعماء المحليون في وسط الصومال المساعدة لمواجهة الجفاف الشديد الذي تعاني منه المنطقة والذي أجبر العديد من الرحل الذين فقدوا مواشيهم على هجرة بيوتهم والتوجه نحو المناطق الحضرية.

وقال عبد الله معلم عبدي، المسؤول بمنظمة إنقاذ أطفال ونساء الصومال، وهي منظمة غير حكومية تعمل في أدادو بمنطقة جالجادود: وصلت 500 أسرة خلال الأسبوعين الماضيين من المناطق القروية بعد أن نفقت مواشيها".

وأضاف أن "الأسر لا زالت تغادر المناطق الريفية، ففي هذا اليوم فقط [28 أبريل/نيسان]، وصلت عشرات الأسر وهي في حالة مزرية".

من جهته، أخبر علي جيدي، أحد سكان أدادو التي تبعد حوالي 620 كلم شمال مقديشو، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن نقص المياه يعتبر المشكلة الأكبر التي يواجهها الناس. وأشار إلى أن المنطقة لم تشهد أية أمطار طيلة السنوات الثلاث الماضية حيث أن "أمطار جو الموسمية الطويلة التي يجب أن تبدأ في أوائل شهر أبريل/نيسان لم تبدأ بعد، مما أدى إلى جفاف العديد من تجمعات المياه التي يعتمد عليها الناس وانخفاض مستوى الماء في السدود".

وأفاد جيدي أن الناس عانوا من الجفاف فيما قبل ولكن الأمر "لم يصل أبداً إلى ما وصل إليه الآن". وأوضح قائلاً: "أنا أذكر الجفاف الذي ضرب البلاد عام 1984 والذي شكل إحدى أسوأ حالات الجفاف في التاريخ الحديث ولكن ما يحدث الآن أسوأ بكثير".

وأوضح أنه كان بالإمكان تخفيف آثار جفاف عام 1984 "بسبب وجود حكومة كانت تنقل الناس بالطائرات إلى أماكن آمنة. أما الآن فليس لدينا شيء ولا أحد يأتي لنجدتنا".

وقال عبدي أن الناس يأتون من مناطق تبعد أحياناً 60 كلم للبحث عن الماء، لأن "البئرين الوحيدتين في أدادو تشكلان المصدر الوحيد للمياه لحوالي 30 قرية تقع شرق وغرب أدادو".

وقال أنه حصل على تقارير تفيد بوفاة طفلين أحدهما في الثانية والآخر في الرابعة من العمر بسبب العطش في قرية كابريلي التي تبعد 20 كلم جنوب غرب أدادو.

وقد شكل سكان أدادو لجنة من الوجهاء لجمع التبرعات لمساعدة الأسر الوافدة إلى المدينة على الاستقرار.

من جهتها، أخبرت فضومو حسين، 35 عاماً، التي وصلت إلى أدادو يوم 28 أبريل/نيسان مع أطفالها السبعة، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنها وأسرتها فقدوا كل شيء، حيث قالت: "كان لدينا 150 رأساً من الخراف والماعز وثلاثة جمال للنقل. لقد نفقت كلها ولذلك قررنا المجيء إلى هنا بحثاً عن المساعدة".

واشتكت من أن أطفالها يعانون من وهن شديد ولولا أهل الخير لما تمكنت الأسرة من النجاة، وأضافت: "نحن ننتظر للحصول على مساعدة الناس هنا".

ووفقاً لوحدة تحليل الأمن الغذائي وشبكة أنظمة الإنذار المبكر للمجاعة، ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من أزمة إنسانية طارئة خلال الربع الأول من هذا العام من 315,000 إلى 425,000 شخص في حين ارتفع عدد النازحين من 705,000 إلى 745,000 شخص.

وتشمل المناطق الأكثر تضرراً منطقة جالجادود ومودوغ وهيران وشبيلي الساحلية وأجزاء من سول ونوجال وهود في الشمال.

من جهته، عزا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) سرعة تدهور الأوضاع الإنسانية في الصومال إلى ثلاثة عوامل هي: الجفاف الشديد وارتفاع معدلات انعدام الأمن وازدياد نسب التضخم.

"
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join