العراق-الأردن: مسؤول أممي رفيع المستوى يحذر من خطورة" الوضع الإنساني في العراق"

حذر جون هولمز، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الإغاثة الطارئة في مؤتمر صحفي عقد في عمّان من خطورة الوضع الإنساني في العراق".

وقال هولمز أن التدهور التدريجي في الخدمات الصحية الذي بدأ خلال الحظر الذي فُرض على العراق في التسعينيات بالإضافة إلى انعدام الأمن والاستقرار الحالي في البلاد قد ساعد في تفاقم معاناة المدنيين.

وأخبر هولمز الصحفيين أن أربعة ملايين شخص على الأقل لا يحصلون على الغذاء الكافي، وأن 40 بالمائة من السكان البالغ عددهم 27.5 مليون نسمة لا يحصلون على ماء الشرب النظيف، بينما لا تتوفر الخدمات الصحية الأساسية لحوالي 30 بالمائة منهم. كما أن معظم النازحين لا يحصلون إلا على القليل من الرعاية الصحية الملائمة والغذاء وخدمات الصرف الصحي وغيرها أو لا يحصلون عليها البتة.

وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت مناشدة في فبراير/شباط لجمع 265 مليون دولار لمساعدة العراقيين. وحتى اليوم، قام المجتمع الدولي بتقديم 42 مليون دولار وما زالت هناك وعود بتقديم 163 مليون دولار، وفقاً للأرقام الأخيرة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وتشمل عناصر المناشدة الأساسية توفير الغذاء (96 مليون دولار) والسكن (36 مليون دولار) وخدمات الصحة والتغذية (31 مليون دولار) وخدمات المياه والصرف الصحي (20 مليون دولار).

كما أجرى هولمز محادثات مع المسؤولين الأردنيين حول طالبي اللجوء العراقيين في المملكة الذين يصل عددهم إلى نصف مليون شخص تقريباً، مشيراً إلى أن المنظمة الأممية لا تشجع عودة العراقيين إلى بلادهم في الوقت الراهن. كما اعترف هولمز أنه على الدول المضيفة تحمل عبء اللاجئين العراقيين لفترة أطول، وقال: "نحن ندرك حجم العبء التي تتحمله الحكومتان الأردنية والسورية باستضافة العراقيين وقد أكدتُ دعمنا لهما".

في أثناء ذلك أشارت الأنباء إلى تحسن الوضع الأمني في البصرة بعد المواجهات التي اندلعت في المدينة مؤخراً. وقال ديفيد شيرر منسق الشؤون الإنسانية في العراق أن 70 بالمائة من المدينة بدأت تحصل على إمدادات الكهرباء وعادت المياه لحوالي 80 إلى 90 بالمائة من المنازل بينما تحتوي المستشفيات على كميات كافية من الأدوية.

 

"