الأردن: المدارس تتحمل عبء 24,000 طالب عراقي

توفر المدارس الحكومية في الأردن التعليم لحوالي 24,000 طالب عراقي مما يشكل عبئاً كبيراً على النظام التعليمي في المملكة، حسب وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي، الذي قال أن العدد الكبير من الطلاب العراقيين تسبب في مصاعب لوجستية ومالية للقطاع التعليمي، ودعا المجتمع الدولي لتقديم المساعدة.

وقال النعيمي أن القطاع التعليمي يعاني من عبء الالتزامات المالية الإضافية التي نتجت عن تسجيل 24,000 طالب عراقي"، مشيراً إلى أن الطلاب يُقبلون في المدارس الحكومية بغض النظر عما إذا كانوا يحملون تأشيرات إقامة أو يقيمون في البلاد بطريقة غير شرعية.

وقال مسؤولون في وزارة الداخلية أن 360,000 على الأقل من مجموع 500,000 عراقي الذين يعيشون في الأردن لا يملكون تأشيرات إقامة سارية المفعول. وفي السنوات الأخيرة، لم يُسمح لمن لا يحملون هذه التأشيرات بالانتظام في المدارس. وحتى أولئك الذين يحملونها فلم يُسمح لهم بالحضور إلا بعد الحصول على إذن خاص. وقد تسببت هذه السياسة في حرمان الآلاف من الأطفال العراقيين من أية فرصة للتعليم.

إلا أنه في الأشهر القليلة الماضية، أذعنت الحكومة للضغط الدولي وسمحت لكل الأطفال العراقيين، بغض النظر عن وضع تأشيرات الإقامة الخاصة بهم، بالتسجيل في المدارس الحكومية.

ويقول مسؤولون في وزارة التربية والتعليم أن العديد من المدارس اضطرت لتطبيق نظام الدوامين للتمكن من استيعاب العدد الكبير من الطلاب، في حين قامت مدارس أخرى بفتح فصول جديدة أو توظيف موظفين إضافيين. ويوجد معظم الطلاب في مدينتي عمان والزرقاء، حسب النعيمي.

الأردن يقول أن الدعم الدولي لا يكفي

وقد تم الإعلان عن العدد الأخير للطلاب في 12 فبراير/شباط خلال اجتماع مع المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيراس، الذي وصل إلى الأردن في إطار جولة إلى المنطقة تستمر لأسبوع من أجل إلقاء الضوء على قضية ملايين المهجرين العراقيين وجهود الدول المضيفة لمساعدتهم.

من جهتها، قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، سهير العلي، خلال الاجتماع مع غوتيراس أن اقتصاد الأردن فقد 2.2 مليار دولار نتيجة استضافة العراقيين. وقالت الوزيرة أن إنفاق الأموال كان في الغالب على قطاعي التعليم والصحة وناشدت المجتمع الدولي بتقديم المساعدة.

وقد ساهم الإتحاد الأوروبي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والولايات المتحدة والحكومة العراقية بمجموع 50 مليون دولار لمساعدة المملكة، غير أن الأردن يقول أن هذه الأموال غير كافية.

ووفقاً للمفوضية، لا يزال 4.4 مليون عراقي مهجرين، من بينهم 2.4 مليون نازح داخل العراق و 2 مليون لاجئ خارجه، يعيش معظمهم في سوريا والأردن.

"