1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Egypt

مصر: إنفلونزا الطيور لا تشكل وباءً بالرغم من الوفيات الأخيرة – مسؤولون صحيون

Poultry sellers in Seyede Zeinab market in old Cairo, Egypt, 26 February 2007. Avian influenza viruses occur naturally among birds but can be passed to humans through close contact with infected birds. Manoocher Deghati/IRIN

على الرغم من وفاة أربعة أشخاص في مصر الأسبوع الماضي بمرض أنفلونزا الطيور، إلا أن المسؤولين الصحيين لا يرون أن هذا المرض قد أصبح يشكل وباءً في البلاد.

وفي هذا الإطار، قال جون جبور، المستشار الطبي للأمراض المستجدة في مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه لا توجد حتى الآن مخاوف من أن يكون المرض قد تحول إلى أنفلونزا وبائية".

ووفقاً لتقارير صحفية، تم اكتشاف فيروس H5N1 بين الدواجن في دلتا النيل خصوصاً تلك التي تتم تربيتها في الحظائر المنزلية.

وكانت الوفيات الأربعة التي حصلت خلال الأسبوع الماضي كلها لنساء من منطقة دلتا النيل وبذلك وصل عدد الضحايا الذين لقوا حتفهم بسبب هذا الفيروس إلى 19 ضحية منذ اكتشافه في عام 2006. وكانت ثلاثة من النساء الأربعة قد أصبن بالفيروس بسبب الطيور التي يربينها في البيت أما الرابعة فكانت بائعة دواجن.

وأفادت منظمة الصحة العالمية أن بعضاً من الضحايا الذين لقوا مصرعهم بسبب فيروس H5N1 أظهروا مقاومة لدواء تاميفلو المضاد للفيروس.

وقبل حصول الوفيات الأخيرة، كانت آخر وفاة بشرية تم التبليغ عنها بسبب أنفلونزا الطيور قد حصلت في شهر يونيو/حزيران 2007. وشرح جبور السبب في ذلك بقوله: "أنفلونزا الطيور مرض مرتبط بسلوكيات الناس. وبمرور وقت طويل على آخر مرة تم فيها التبليغ عن الفيروس، عاد الناس إلى تربية الدواجن داخل بيوتهم لأنها تشكل مصدر الدخل الوحيد بالنسبة لهم".

الإجراءات الاحترازية

وقد اتخذت مصر إجراءات وقائية كثيرة ضد أنفلونزا الطيور منذ ظهور المرض في البلاد عام 2006. وشرح عبد الغفار عبد الناصر، مدير وحدة مراقبة الأمراض بوزارة الصحة، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) هذه الإجراءات بقوله: "لقد شكلنا لجنة عليا لمكافحة انفلونزا الطيور، تتكون من ممثلين من وزارة الصحة ووزارة الزراعة وممثلين عن مختلف المحافظات والجهات الأمنية. تعقد هذه اللجنة اجتماعاتها مرة كل شهر في الأحوال العادية وتكثف من اجتماعاتها كلما دعت الحاجة إلى ذلك... كما وصلنا إلى مرحلة متقدمة في خطة مكافحة الوباء العالمي على المستوى القومي، ونعمل حالياً على مستوى المحافظات والمستشفيات. ويركز هذا التخطيط على مسؤوليات كل جهة في حال تحول المرض إلى وباء عالمي".

وأضاف قائلاً: "لقد كانت حملات التوعية التي نظمناها مفيدة جدّاً. فعلى سبيل المثال، تمكنا من معالجة كل الإصابات التي تم التبليغ عنها بين الأطفال في العام الماضي. لقد أصبحت الأمهات أكثر وعياً إذ يسرعن بأطفالهن إلى المستشفى بمجرد الشك بالإصابة بأعراض الأنفلونزا".

ولكن عبد الناصر عزا الزيادة في عدد الإصابات إلى تكاسل الناس في التبليغ عن نفوق دواجنهم أو تعرضها لأية أعراض. كما أشار إلى أن "البعض ممن يأتون إلى المستشفى وهم يعانون من أعراض المرض يكذبون على الأطباء عندما يسألونهم إن كانوا يربون الدواجن في بيوتهم، الأمر الذي قد يؤخر حصولهم على العلاج المناسب".

نقل الطيور

وأفادت الحكومة أنها تجد صعوبة في اجتثاث المرض نظراً للعدد الكبير من الناس الذين يربون الدواجن في بيوتهم. وبسبب ذلك، أعلنت الحكومة حالة طوارئ في منطقة دلتا النيل في محاولة منها للحد من انتشار الفيروس. كما أنها حذرت من أنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد المزارع التي لا تتبع قواعد تربية الدواجن.

كما قامت الحكومة بحظر نقل الدواجن من محافظة إلى أخرى دون الحصول على إذن يسمح بذلك. وفي هذا الإطار، قال صابر عبد العزيز، مدير عام الإدارة العامة للأوبئة وأمراض الدواجن بوزارة الزراعة: "يجب على التجار أن يبلغوا وحدة الطب البيطري قبل قيامهم بنقل الطيور، حيث تقوم الوحدة بأخذ عينات من الطيور وإرسالها إلى المختبر للتحليل. وفي حال كانت التحاليل سلبية فإن الوحدة تمنح التجار تصريحاً بنقلها".

كما يتم توقيف الشاحنات التي تقوم بنقل الطيور في عدد من نقاط التفتيش المنتشرة في أنحاء عدة من البلاد. وأوضح عبد العزيز أن هناك على الأقل 100 نقطة تفتيش في كل محافظة، كما أن رجال الأمن والأخصائيين البيطريين متواجدين فيها على مدار 24 ساعة". وأضاف أن الوزارة رفعت ميزانية التطعيم هذه السنة، حيث قال "نحن نخطط لإعطاء 200 مليون جرعة هذه السنة مقابل 150 مليون في العام الماضي".

وتهدف الوزارة إلى تطعيم 85 مليون طائر داجن خلال المرحلة الثانية من حملة التطعيم التي بدأت في 15 ديسمبر/كانون الأول وستنتهي في 15 مارس/آذار. وقال عبد العزيز أن "التطعيم مجاني للطيور التي تربى في المنازل".

وكانت المرحلة الأولى من حملة التطعيم التي بدأت في شهر يونيو/حزيران وانتهت في ديسمبر/كانون الأول 2007 وقد استهدفت 76 مليون طائر.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join