العراق: نداء للإفراج عن المعتقلات في السجون العراقية والأمريكية

طالبت اللجنة البرلمانية للنساء والأطفال في العراق بالإفراج العاجل عن السجينات في السجون العراقية والأمريكية.

وقالت نادرة حبيب، نائبة رئيس اللجنة البرلمانية، في لقاء مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) يوم 9 ديسمبر/كانون الأول: نناشد الحكومة العراقية والقوات الأمريكية بالإفراج العاجل عن كل السجينات اللواتي لم تتم إدانتهن". وأضافت أنه "يجب على الحكومة العراقية أن تعمل على مراجعة ملفات هؤلاء الموقوفات عن طريق تشكيل لجان من محامين وقضاة ومدعين لأن معظم الموقوفات بريئات".

وحسب حبيب، هناك 199 سيدة محتجزة في سجن العدالة الذي تشرف عليه السلطات العراقية في منطقة الأعظمية شمال بغداد. أما عدد النساء المحتجزات في السجون التي تشرف عليها القوات الأمريكية فغير معروف. وقالت حبيب: "لا أحد يعلم عدد النساء المحتجزات في السجون التي تشرف عيها القوات الأمريكية لأنها دائماً ترفض الطلبات التي تتقدم بها اللجنة لزيارة السجون. ولكن التقديرات التي تصلنا من المحامين الذين يقابلون السجينات تفيد بأن هناك أكثر من 50 معتقلة في هذه السجون".

وأوضحت حبيب أن آخر طلب تقدمت به اللجنة للقوات الأمريكية بهذا الخصوص كان في شهر يوليو/تموز عندما طلبت الإذن لزيارة سجني المطار ببغداد وبوكا بالبصرة. ولكن هذا الطلب قوبل بالرفض، حسب قولها.

كما ذكرت أن الانتهاكات التي كانت تتعرض لها السجينات، بما فيها التعذيب وسوء المعاملة، توقفت بشكل عام منذ السماح بزيارة السجون التابعة للسلطات العراقية في نهاية عام 2006. وكانت بعض السجينات قد تعرضن للتوقيف بتهمة الضلوع في عمليات إجرامية في حين تم إيقاف البعض الآخر بتهمة علاقتهن بالمقاتلين.

محنة السجن

ومنذ حوالي أربعة أشهر، اقتحمت قوة عسكرية عراقية أحد البيوت غرب بغداد بحثاً عن أحد المتمردين المتهم بشن هجمات على قوات الأمن العراقية. غير أن الجنود لم يعثروا عليه فأخذوا أخته البالغة من العمر 44 عاماً والتي طلبت أن يشار إليها بحرفي ح. أ. فقط مخافة التعرض لأية محاولات انتقامية.

وجاء في روايتها: "لم يصدقونا عندما أخبرناهم أن لا علاقة له بالمقاتلين وأنه حالياً خارج البلاد في رحلة عمل. أخبرونا أنه سيسلم نفسه إذا ما قاموا باحتجازي". وأضافت: "أشكر الله لأنهم لم يعتدوا علي جنسياً، ولكنهم لم يتوقفوا عن ضربي طيلة الشهر الذي مكثت فيه داخل السجن. كانوا يعذبونني بأصوات الموسيقى الصاخبة ويبقون أنوار الزنزانة التي كانوا يحتجزونني فيها مضاءة طول الوقت حتى لا أتمكن من النوم، ويجعلونني أتحدث مع أسرتي عندما أكون أبكي... وعندما عاد أخي، استجوبوه لمدة أسبوعين ثم اعتذروا لنا لأن المعلومات التي وصلتهم لم تكن صحيحة".

تقرير الأمم المتحدة

وأفادت التقارير الصادرة عن بعثة الأمم المتحدة لمساندة العراق (يونامي) أن هناك ادعاءات بتعرض النساء في السجون للضرب والاغتصاب.

ففي تقريرها عن حقوق الإنسان في العراق للفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران 2007، ذكرت اليونامي أنها قامت باستجواب العديد من النساء والفتيات الشابات في سجن الأحداث وسجن العدالة، وأن كل النساء اللواتي تم استجوابهن قلن أنهن تعرضن للضرب والاغتصاب أو الاعتداء الجنسي عندما كن في عهدة الشرطة قبل تحويلهن إلى السجن.

كما قامت اليونامي باستجواب العديد من النساء اللواتي صدرت بحقهن عقوبة الإعدام، وأفادت أنهن اشتكين جميعاً من سوء إجراءات ما قبل المحاكمة وإجراءات المحاكمة نفسها في المحاكم الجنائية العراقية.

"