1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

العراق: الجدران الأمنية ببغداد تلهم الفنانين

A landscape depicting life in Iraq's southern marshes drawn on seven blast walls in central Baghdad. Sinan Mahmoud/IRIN

بدأ فنانو بغداد التواقون إلى بعث الأمل من جديد في نفوس سكان هذه المدينة التي تمزقها الحرب في تغطية جدران الأسمنت التي تم إنشاؤها لحماية المناطق التجارية والسكنية من انفجارات السيارات وغيرها من الهجمات الإرهابية، برسم لوحات فنية تخلد أهم اللحظات التاريخية للبلاد.

وقد حولت هذه المبادرة جدران المدينة إلى لوحات فنية مشبعة بالألوان وزاخرة بالمعاني والذكريات بما فيها المراقد الدينية السنية والشيعية وأسراب الحمام الأبيض ومشاهد من عهد الملك حمورابي وتمثال أسد بابل.

وعن هذه الظاهرة، يقول الفنان عماد النجار، 39 عاماً، الذي كان يرسم منظراً صحراوياً تملؤه الجمال المحملة بالخيرات: إننا نحاول أن نساعد العراقيين على التأقلم مع جدران الأسمنت التي تحيط بهم من كل جانب وتقبلها لأنهم لا يستطيعون التخلص منها، على الأقل في الوقت الراهن... كما أن هذه اللوحات تهدف إلى بعث الأمل في نفوس العراقيين ومساعدتهم على نسيان الآلام اليومية التي يعانون منها، ولو بطريقة مؤقتة، وتذكيرهم بما ربما قد نسوه من أمجاد ماضيهم".

وكانت هذه الجدران التي تمتد في بعض المناطق لأميال وأميال محيطة بالمباني الحكومية والبيوت السكنية والفنادق قد شكلت موضوعاً خصباً للنقاش بين السكان والزعماء الدينيين. ففي بداية هذا العام، اشتكى الزعماء السنيون وسكان حي الأعظمية شمال بغداد بأن الجدار الأمني المقرر إنشاؤه في محيط حيهم بطول 3 أميال وارتفاع 12 قدماً من شأنه أن يكرس التمييز الواقع ضدهم ويعزلهم أكثر.

الرسم وّلد ردود فعل متناقضة

ويقول صلاح الدين محمود: "لا ضير في أن تملأ شوارعنا مثل هذه الصور الجميلة، ولكنها لن تنسينا نقطة من العذاب المرير الذي نعاني منه. إن هذه الجدران جزء لا يتجزأ من معاناتنا ويجب أن نزيلها لا أن نزيِّنها. ما يجب تزيينه هنا هو أرواحنا ونفوسنا حتى نعود للعيش في أمن وسلام كما كنا نفعل في الماضي".

أما عبد الوهاب ناصر الحافظ، فقد وصف هذه اللوحات الجدارية بأنها "خطوة إلى الأمام لتضميد جروح العراق...فيوماً بعد يوم، يثبت العراقيون بأنهم قادرون على تضميد جروحهم وتجاوز المحن التي تواجههم".

في الوقت نفسه، يتم استعمال بعض الجدران الأخرى، وخصوصاً تلك التي تحيط بالمراكز التجارية ببغداد، لترويج البضائع والخدمات. فعلى أحد الجدران المقابلة لمحل محمد خماس في منطقة سيناك التجارية، كُتِبَت عبارة: "لدينا قطع غيار لكل السيارات الكورية واليابانية". وعن ذلك يقول محمد خماس: "أصبحت هذه الجدران جزءاً من حياتنا وواقعاً نعيشه، إذ لا يبدو أنها ستُزال في القريب العاجل، فلماذا لا نستعملها لجذب الزبائن بدل أن نسمح لها بالتأثير سلباً على أعمالنا".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join