ناشد المجتمع المدني والمسؤولون المحليون المنظمات الخيرية لتقديم المساعدة لحوالي 60,000 شخص فروا من العنف الذي نشب مؤخراً في العاصمة الصومالية مقديشو ويعيشون في ظروف صعبة بعد أن استقروا في الضواحي الشمالية الغربية للمدينة.
وقال آشا أوغاس، العضو البارز في مجموعات المجتمع المدني في مقديشو في 23 أكتوبر/تشرين الأول لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بأن حوالي 10,000 أسرة [60,000 شخص] خيمت حول المنطقة وهي لا تحصل سوى على القليل من المساعدات وربما لا تحصل على أياً منها".
وأضاف أن وضع النازحين في منطقة داينيلي "يزداد يأساً" وأنهم "بحاجة لمساعدة عاجلة".
وعن هذا الوضع قالت أمينو سيد، وهي امرأة تبلغ من العمر 50 عاماً وصلت مع 26 فرداً من عائلتها في سبتمبر/أيلول إلى مخيم ديبيلي للنازحين في داينيلي التي تقع على بعد 15 كلم شمال غرب مقديشو: "نحن نعيش على ما قدمته لنا الجمعيات الخيرية المحلية ورجال الأعمال الصوماليين خلال شهر رمضان والعيد [عيد الفطر]".
وأضافت أمينو التي نزحت من منطقة هوريا شمال مقديشو بأنها هذه هي المرة الثانية التي تفر فيها من ديارها بسبب العنف في المدينة: "تركت منزلي في شهر أبريل/نيسان ثم عدت إليه ولكنني تركته مجدداً قبل 45 يوماً. فالأوضاع تهدأ يوماً ثم تصبح مستحيلة في اليوم التالي".
وأشارت أيضاً إلى أن النازحين كانوا بحاجة ماسة إلى المأوى حيث قالت: "لا يوجد ما نحتمي به سوى أوراق الشجر والبلاستيك الممزق".
ووفقاً لحاجي عمر، مفوض منطقة داينيلي، فإن الطعام قد بدأ ينفذ من النازحين المشتتين في 13 مخيماً حول المنطقة وهم بحاجة ماسة للمأوى والغذاء.
وقال عمر: "لقد قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوزيع الحصص الغذائية قبل ستة أشهر وكان ذلك آخر توزيع شهدناه للطعام".
كما تقوم منظمة أطباء بلا حدود التي تدير المستشفى المحلي بتوزيع المياه. وقال رئيس بعثتها إلى الصومال، جيروم موتون، بأن المنظمة قامت بإجلاء موظفيها الأجانب الأسبوع الماضي لأسباب أمنية ولكنه يتوقع "عودتهم خلال الأيام القادمة"، مضيفاً أنه على الرغم من ذلك لم تتوقف عملية نقل المياه للنازحين.
وقد تم الإعلان عن مقتل 1,000 شخص ونزوح 400,000 آخرين منذ اندلاع القتال العنيف بين القوات الحكومية التي تدعمها إثيوبيا من جهة والمتمردين من جهة أخرى في فبراير/شباط من هذا العام.