أصبحت مؤخراً جماعتان عرقيتان في ميانمار أول المقاتلين المتمردين الذين يوقعون وثيقة التزام" مع منظمة "جنيف كول" الحقوقية ومقرها سويسرا، متعهدين بالحد من ضم الجنود القاصرين وحماية الأطفال في النزاعات المسلحة. ويجب أن تضمن الجماعتان الموقعتان- وهما حزب كاريني التقدمي الوطني وحزب ولاية مون الجديد/جيش تحرير مون الوطني- ألاّ يتم تجنيد الأطفال دون الثامنة عشر من العمر أو يتم استخدامهم من قبل قواتهم المسلحة. كما على الجماعتين تلبية التزامات تتعلق بسلامة وحقوق الأطفال المتضررين من النزاع المسلح مثل التعليم ومساعدة الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال هونج سا، المتحدث الرسمي باسم حزب ولاية مون الجديد أن "تقوم سياستنا على حماية القانون الإنساني الدولي في العمليات العسكرية. ونحن نرحب تماماً بالرقابة الدولية". وكان حزب مون قد وقع في عام 1995 اتفاقية وقف إطلاق نار مع الحكومة العسكرية لميانمار ولكن التوترات ظلت بعدما رفض حزب مون إلقاء سلاحه في عام 2010 للانضمام إلى قوات حرس الحدود التابعة للحكومة.
وقال فيل روبرتسون، نائب مدير شؤون آسيا في منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) أن "الإجراء الذي اتخذوه من خلال التوقيع على هذه الوثيقة هو خطوة في الاتجاه الصحيح ونريد أن نشجع الجماعات غير الحكومية الأخرى أن تقوم بالمثل". وأضاف روبرتسون: "أعتقد أن الأمر هام لأنه يشير إلى الاتجاه الصحيح ويعيد تأكيد الالتزام الذي قطعته بعض الجماعات العرقية بشأن إدراك ضرورة إيجاد حل لهذه المشكلة".
وفي عام 2011 قامت منظمة هيومن رايتس ووتش بتوثيق التجنيد المتواصل واستخدام الجنود الأطفال من قبل جميع أطراف القتال في ميانمار، وهو ما يعد مخالفة للقانون الدولي.
الخطوات التالية
ينتظر المراقبون رؤية ما إذا كانت المجموعات العرقية الكبيرة مثل كارين والوا وكاتشين سيحذون حذو جماعة كاريني ومون. وقال ديفيد ثاكراباو، نائب رئيس اتحاد كارين الوطني أنه "بالنسبة للجنود الأطفال قمنا بالفعل بتوقيع وثيقة التزام في عام 2007 مع وكالات الأمم المتحدة ولم يعد لدينا أي جنود أطفال في صفوف قواتنا".
وقد أطلق زعيم كارين- الذي كان جندياً منذ كان في الرابعة عشر من العمر عندما بدأ نزاع كارين في عام 1949- مبادرة "جنيف كوول" ولكنه مشكك بشأن تعهد الجيش الأخير بإيقاف تجنيد واستخدام الجنود الأطفال حيث قال: "نحن مهتمون بعملية التعهد بعدم انضمام الأطفال في الجيش لأن الجانب الحكومي مازال يستخدم جنود أطفال".
وحين يتم التحدث عن الجنود الأطفال لا تتم فقط الإشارة إلى أولئك الذين يحملون السلاح فقط وإنما أيضاً إلى الأطفال ما دون الثامنة عشر من العمر والذين يشكلون جزءاً من القوات المسلحة بأي شكل من الأشكال بما في ذلك الطاهي والحمال والرسول. وفي شهر يونيو، قامت مجموعة من وكالات الأمم المتحدة برئاسة صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بتوقيع خطة مشتركة مع وزارة الدفاع في ميانمار لوضع جدول زمني والإجراءات اللازمة لإطلاق سراح وإعادة دمج الأطفال المرتبطين بالقوات الحكومية ومنع تجنيد أي مزيد من الأطفال.
وقال روبرتسون: "لدي أمل أن تدرك القوات المسلحة لميانمار (تاتمادو) أنه من الممكن حدوث تسريح متبادل للجنود الأطفال في كلا الجانبين لتلك النزاعات المسلحة".
ss/pt/he-hk/bb
Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.
We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.
Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.