باكستان: مخاوف حول استهداف عمال الإغاثة

 أبدى المنتدى الإنساني الباكستاني قلقه إزاء زيادة الهجمات على العاملين في المجال الإنساني في باكستان في السنوات الأربع الماضية، واختطاف خمسة من العاملين في أول شهرين من عام 2012 ومقتل ثلاثة في حوادث منفصلة في أقاليم بلوشستان والسند والبنجاب. وقد دفعت المخاطر المتزايدة باللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تعليق عملياتها في باكستان وخاصة منذ عُثر على جثة مدير البرامج الصحية في اللجنة الدولية للصليب الأحمر على مشارف كويتا في29 أبريل، مع ورقة كُتب عليها أنه قُتل بسبب عدم تلبية "المطالب". هذا وقد تم اختطاف خليل راسجد البالغ من العمر 60 عاماً منذ أربعة أشهر.

وقرار كهذا سيكون له تأثيرات متعاقبة. ففي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قالت أناستازيا إسيوك، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في باكستان: "من الصعب إعطاء رقم دقيق ولكن يمكننا القول أن عشرات الآلاف من الناس سيتضررون من جراء هذا القرار". وسيستمر العمل فقط على مشروع إعادة التأهيل الذي تديره اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية. وقد أضافت أن "مشاريعنا كانت تعنى بصورة رئيسية بالمجال الصحي كما بمجالات المياه والصرف الصحي. ولا يمكن وضع جدول زمني للوقت الذي ستستغرقه المراجعة الجارية". كذلك، تضرر عدد من المنظمات الإنسانية الأخرى بسبب قرار اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ففي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال أيني فاي، مدير كونسيرن وورلدوايد   (Concern Worldwide) في باكستان، وهي منظمة خيرية مقرها بريطانيا: "نعم نحن كما المنظمات الأخرى ندرس تدابير المراجعة والتدابير الأمنية ولكن عملنا مستمر في البلاد".

في الواقع، هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتعليق أنشطتها في باكستان منذ بدأت اللجنة عملها هناك في عام 1947. فقد تم إغلاق مكاتب الصليب الأحمر في مدينتي كاراتشي الساحلية وبيشاور في الشمال. كما تم استدعاء الموظفين الدوليين إلى العاصمة إسلام آباد وتم إعطاء الموظفين الباكستانيين إجازة مدفوعة الأجر، كما أُغلق مكتب كويتا منذ اختطاف خليل راسجد. ووفقاً لما ذكره المنتدى الإنساني الباكستاني، فإن قائمة عمال الإغاثة الإنسانية الذين تعرضوا للهجمات في السنوات العديدة الماضية شملت ثمانية موظفين من منظمتين مختلفتين، حيث أُطلق النار عليهم في هجمات استهدفتهم في عام 2009، بالإضافة إلى ستة موظفين لقوا مصرعهم في إقليم خيبر باختونخوا في عام 2010. كذلك تم اختطاف أربعة موظفين آخرين وقتل موظف في هجوم في بلوشستان، كما اختُطف 14 آخرين في عام 2011. وقال المنتدى أنه لم يتم إلقاء القبض على أي من الجناة أو إحالته إلى العدالة حتى الآن. وما زال هناك سبعة عاملين في المجال الإنساني محتجزين كرهائن منذ تم اختطافهم في عامي 2011 و 2012.

kh/eo/he-hk/bb