أفغانستان: الحكومة تطالب المنظمات غير الحكومية بدفع ضرائبها

 دعت وزارة المالية الأفغانية جميع المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية العاملة في البلاد لدفع الضرائب المترتبة عليها بسرعة تجنباً لعواقب قانونية من بينها دفع غرامات وإلغاء تراخيص التشغيل.

ويوجد في أفغانستان أكثر من 2,400 منظمة غير حكومية محلية ودولية، وتقول وزارة المالية الأفغانية أن جميع المنظمات باستثناء القليل منها مطالب بدفع الضرائب.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال نجيب منالاي، مستشار وزارة المالية أن رواتب العاملين في المنظمات غير الحكومية [الموظفون المحليون والدوليون] وإيجار المكاتب والسكن والعقود والأنشطة المالية والاقتصادية الأخرى جميعها يخضع للضرائب"، مضيفاً أن المنظمات غير الحكومية كانت معفاة من ضرائب دخل الشركات بسبب الطبيعة غير الربحية لعملها.

وطبقاً لما ذكرته وزارة المالية، فإن الضرائب على المنظمات غير الحكومية تدر دخلاً يزيد عن 1.5 مليار أفغاني (حوالي 33 مليون دولار) من إيرادات الخزانة سنوياً.

وقال منالاي أن بعض المنظمات غير الحكومية لم تدفع الضرائب المترتبة عليها لفترة من الزمن ولكنه امتنع عن ذكر أسمائها قائلاً أن قضايا الضرائب تتميز بالخصوصية.

من جهته، قال محمد هاشم ميار، نائب مدير "أكبر" وهو اتحاد مكون من أكثر من 100 منظمة غير حكومية محلية ودولية: "لقد كنا دوماً ننصح المنظمات غير الحكومية الأعضاء بدفع الضرائب المترتبة عليها في الوقت المحدد".

وقال أن وزارة المالية قامت بفرض غرامة على بعض المنظمات غير الحكومية لعدم قيامها بدفع الضرائب في الوقت المحدد.

بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم أوكسفام أن المنظمة "تستجيب لقوانين الدول التي تعمل فيها بما في ذلك دفع جميع الضرائب التي يطلب منا دفعها في البلاد"، ولكنه لم يحدد كم تدفع منظمته سنوياً.

سياسة ضرائب منحازة؟

وقال المسؤولون أن وكالات الأمم المتحدة وقوات الناتو والولايات المتحدة وعدد قليل من الجهات المانحة مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، معفاة من الضرائب طبقاً للاتفاقيات الثنائية مع الحكومة الأفغانية.

ويتمتع موظفو الأمم المتحدة الدوليون بإعفاء من ضرائب الدخل بينما من المفترض أن يخضع موظفو الأمم المتحدة المحليون لهذه الضرائب على الرغم من عدم توفر متحدث رسمي للأمم المتحدة لتأكيد ما إذا كان ما يزيد عن 3,000 موظف محلي لديها يقومون بالفعل بدفع ضرائب الدخل.

وينص القانون الأفغاني الحالي على حزم الضرائب التالية: إعفاء الدخل الشهري حتى 5,000 أفغاني (110 دولاراً) من الضرائب، وخضوع المداخيل التي تتراوح ما بين 5,000 إلى 12,000 أفغاني لضريبة نسبتها 2 بالمائة والمداخيل التي تتراوح ما بين 12,000 و100,000 لضريبة نسبتها 10 بالمائة. أما الأشخاص الذين يكسبون أكثر من 100,000 أفغاني في الشهر فيخضعون لضريبة بنسبة 20 بالمائة.

وقال أحد موظفي المنظمات غير الحكومية الذي فضل عدم ذكر اسمه أن "سياسة الضرائب تلك غير عادلة ومنحازة لأنها لا تمس أصحاب الدخول الكبيرة ولكنها تركز فقط على المنظمات غير الحكومية الصغيرة وعلى المواطنين الأفغان الذين لا يجنون حتى 10 بالمائة من الرواتب الكبيرة التي يحصل عليها الأجانب هنا".

وقال ميار من اتحاد "أكبر" أن "تحصيل ضرائب كبيرة من بعض عمال الإغاثة وإعفاء آخرين يعتبر أمراً غير عادلاً"، مضيفاً أنه يبدو أن الحكومة تعامل المنظمات غير الحكومية مثل الشركات الخاصة عندما يتعلق الأمر بالضرائب.

وقال المسؤولون وعمال الإغاثة أن بعض المنظمات غير الحكومية التي تنفذ مشروعات ممولة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية رفضت دفع ضرائبها قائلة أنها مشمولة بالإعفاء الذي تتمتع به الوكالة. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مكتب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في كابول.

وقال منالاي، مستشار وزارة المالية: "هناك سوء فهم بين بعض المنظمات غير الحكومية والمنظمات الإنسانية الأجنبية بأنها معفاة من الضرائب وهذا خطأ".

ad/cb-hk/dvh

"