1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان: مئات النساء يلقين حتفهن كل عام من أجل الشرف

Pakistani woman. For generic use Wikimedia Commons
Many “honour” killings go unreported

 هل صرخت سايما بيبي البالغة من العمر 22 عاماً بينما كان يتم صعقها بالكهرباء في منزل والديها في قريتهم بالقرب من مدينة باهاولبور الواقعة في جنوب إقليم البنجاب في باكستان؟ هل دافعت عن حياتها أمام أسرتها؟ هل طلبت الرحمة؟

لن تعرف الإجابات عن تلك الأسئلة أبداً. فقد قتلت سايما على يد أقاربها في واحدة من أكثر جرائم الشرف ترويعاً خلال الأشهر الأخيرة في البلاد، طبقاً لما ذكرته تقارير وسائل الإعلام. وقد تم ارتكاب الجريمة في أعقاب حكم صدر عن شيوخ القرية بإعدامها عن طريق الصعق الكهربي لهروبها مع رجل اختارت الزواج منه. وتقوم الشرطة بالتحقيق في جريمة القتل هذه في الوقت الذي قام فيه رئيس الوزراء بإصدار أوامره لإظهار نتائج التحقيقات على وجه السرعة.

ويشير تقرير تشريح الجثة إلى أن الفتاة لقت حتفها بسبب إصابتها بحروق شديدة ولكن أقاربها أفادوا أنها انتحرت. وقال أفضل لودي، وهو ضابط شرطة في قرية هاكرا حيث ماتت سايما، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه بعد تلقي الشرطة بلاغاً عن طريق الهاتف، "قامت بشن غارة لاستعادة جسد سايما".

ولا يعد هذا النوع من الجرائم استثنائياً في البلاد، فطبقاً للجنة حقوق الإنسان في باكستان، قتلت أكثر من 600 امرأة من أجل "الشرف" في عام 2009. ويتضمن هذا العدد النساء المشتبه في إقامتهن لعلاقات جنسية خارج الزواج أو اللواتي يخترن شريك حياتهن بدلاً من قبول قرارات الزواج التي تتخذها أسرهن أو اللواتي يتصرفن بطرق ينظر إليها على أنها "غير أخلاقية". كما لا يتم التبليغ عن عدد آخر من جرائم الشرف التي تحدث في مناطق ريفية بعيدة.

وقال آي. إيه. رحمن، الأمين العام للجنة حقوق الإنسان في باكستان، أن "جرائم القتل هذه تحدث عند الشعور بأن شرف أفراد الأسرة الذكور قد جُرح.

وعلى الرغم من أنه يحق للفتيات فوق سن الثامنة عشر قانوناً الزواج بمحض إرادتهن إلا أن التقاليد تتوقع منهن الموافقة على اختيارات أسرهن.

وقالت بشرى سهيل، البالغة من العمر 42 عاماً، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) "لقد قامت أسرتي ’بالترتيب‘ لزواجي وأخطط أنا أيضاً للترتيب لزواج بناتي اللائي تبلغ أعمارهن 15 و13 عاماً عندما يكبرن لأن تلك المصاهرات تحقق التقارب بين الأسر".

مسامحة الجناة

وعلى الرغم من أن جرائم الشرف تعتبر جريمة قتل من وجهة نظر القانون، إلا أن الأحكام الإسلامية تسمح لأقارب الضحية بالعفو عن الجاني واختيار دية الدم بدلاً من طلب عقوبة الإعدام، وهو ما يصعب وضع حد لهذه الجرائم، وفقاً لناشطي حقوق الإنسان.

وقالت فوزية سعيد، مدير منظمة مهيرجار غير الحكومية وعضو اللجنة الوطنية للمرأة التابعة للحكومة لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "أعتقد أنه ما لم ينص القانون على عدم العفو لا يمكننا أبداً التعامل مع ما نسميه جرائم الشرف. يجب اعتبار هذه الجريمة ضد الدولة وليس ضد الفرد. ولكن ما يحدث هو أن والد الفتاة يقتل ويقوم ابنه بالعفو أو يقوم الابن بالقتل ويقوم الأب بالعفو. وهذا يحدث مراراً وتكراراً".

وبصرف النظر عن جرائم الشرف، تعاني النساء أيضاً من أنواع مختلفة من الوحشية بعد اتهامهن بالقيام بسلوك غير أخلاقي. ويشمل ذلك حلاقة شعر الرأس أو التعرض لحوادث تسبب لهن التشويه. وعدد هذه الحوادث غير معروف.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قالت جلنار تابوسام، المنظمة لمنتدى عمل المرأة وهي منظمة مناصرة لحقوق المرأة: "بالنظر إلى ما أوردته التقارير الإعلامية، فإن معظم أعمال العنف المروعة تصيب النساء. يبدو أن هذا التوجه يزداد ربما بسبب تنامي التوترات والإحباط الاجتماعي نتيجة المصاعب الاقتصادية والعوامل ذات الصلة".

وأخبرت آسيا بتول، البالغة من العمر 19 عاماً، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلة: "العديد من الفتيات الصغيرات اليوم متعلمات ويرغبن في أن يكون لهن رأي في اختيار الشخص الذي سيتزوجنه. ولكن حوادث مثل الصعق بالكهرباء والتعذيب لسايما بيبي تجعلنا خائفات. فنحن نتردد حتى في المطالبة بهذا الحق".

kh/cb-hk/dvh

"
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join