1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Israel

إسرائيل: قرية للنازحين ترى النور في نهاية النفق

Muhammed Abu al-Haija stands next to a portrait of his grandfather, who founded the village after the 1948 war, and a picture of himself, as a child, with his father. Shabtai Gold/IRIN

بعد نضال طويل بدأ الأمل في أن يحصل سكان قرية عين هود على الكهرباء يلوح في الأفق، فقد بدأت عملية ربط بيوت القرية، وأولها بيت محمد أبو الهيجاء، بشبكة الكهرباء الإسرائيلية بعد أن غاب عنها النور لما يزيد عن 60 عاماً.

ويقول أبو الهيجاء، وهو مواطن إسرائيلي، حاله حال بقية سكان القرية البالغ عددهم حوالي 250 شخص: أنا الوحيد الذي تم وصل بيته بشبكة الكهرباء... وأتمنى أن يتم وصل باقي البيوت في القريب العاجل".

وأوضح أبو الهيجاء بأن نضال القرويين من أجل الحصول على الكهرباء قد استغرق وقتاً طويلاً بدأ منذ حوالي 30 عاماً.

وتجدر الإشارة إلى أن سكان عين هود كانوا قد نزحوا إلى هذه القرية بعد حرب 1948 بين العرب وإسرائيل، حيث اضطروا لمغادرة قريتهم الأصلية الواقعة بالقرب من مدينة حيفا. وكان عدد النازحين حينذاك يقدر بحوالي 900 شخص لم تسمح لهم القوات العسكرية الإسرائيلية بالعودة إلى ديارهم بعد توقف الحرب، فتشتت معظمهم في الخارج، في حين رفض البعض الآخر المغادرة.

وكان محمد أبو الهيجاء الجَد قد أعاد إنشاء قريته بمساعدة 35 عائلة أخرى على بعد كيلومترين اثنين من موقعها القديم الذي استقر فيه مستوطنون يهود.

وتلقي قضية عين هود الضوء على القرى غير المعترف بها من قبل دولة إسرائيل، إذ أوضحت الناطقة باسم وزارة الداخلية الإسرائيلية بأن الاعتراف بالقرية كان "مشكلة سياسية"، استغرقت وقتاً طويلاً قبل أن يتم حلها في التسعينيات.

وبعد حصولها على الاعتراف، تطلب الأمر أعواماً للموافقة على المخطط الشامل. وبعد صدوره، أصبح بإمكان شركة الكهرباء مباشرة الجزء الخاص بها، والمتمثل في ربط أول منزل بشبكة الكهرباء.

وتقدر المنظمات غير الحكومية العاملة في شمال إسرائيل بما فيها منظمة "جمعية الأربعين" بأن الآلاف من العرب في شمال إسرائيل لا زالوا يعيشون بدون كهرباء وفي بعض الأحيان بدون مياه جارية. أما في الجنوب، فيعاني عشرات الآلاف من البدو من نفس الأوضاع.

وجمعية الأربعين هي منظمة غير حكومية تعمل لتحقيق الاعتراف بالعرب القاطنين في القرى في إسرائيل. ويفيد الموقع الإلكتروني للمنظمة التي تم تأسيسها سنة 1988 في عين هود بأن "عدم الاعتراف بهذه القرى، أدى إلى بقائها بدون بنية تحتية أساسية... إذ يوجد اليوم حوالي 100,000 شخص لا يستفيدون من أبسط مقومات البنية التحتية بما فيها المياه الجارية والكهرباء والتعليم والصحة والطرقات".

وقال أبو الهيجاء: "لم تعترف الدولة بقريتنا إلا في عام 1992 وكان هذا الاعتراف على الورق فقط. ولم نحصل على الاعتراف الشامل إلا عام 2005". وأضاف بأن السلطات حاولت ترحيلهم وأصدرت أوامر بتدمير بيوتهم.

وقال ناطق باسم شركة الكهرباء الإسرائيلية بأنه سيتم ربط باقي سكان عين هود بمجرد أن ينتهوا من تعبئة الاستمارات وتكتمل إجراءات الفحص والتدقيق.

وكان سكان القرية قد حاولوا عام 1980 الحصول على مصادر بديلة للطاقة كالطاقة الشمسية أو النفطية، إلا أن معدات الطاقة الشمسية كانت باهظة الثمن وغير دائمة.


الصورة: شبتاي جولد/إيرين
جابر أبو الهيجاء وابنتيه. تحتاج تسنيم (يسار) إلى أدوية يجب حفظها في الثلاجة وإلى جهاز تنفس وبما أن العائلة لا تحصل على إمدادات الكهرباء، فإنها تقوم بحفظ الأدوية في ثلاجات الجيران وتستخدم مولداتهم لدى الحاجة لاستخدام جهاز التنفس
وعن هذه المحاولات، قال أحد السكان لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "كان علينا أن نستخدم عدد كبير من الألواح الباهظة الثمن لتوفير الطاقة اللازمة لكل البيت مثل الغسالات والثلاجات".

ويعتبر جابر أبو الهيجاء وهو أحد الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل الثقل المادي المرتبط بالتزود بالطاقة وامتلاك مولد كهربائي. فابنته الكبرى، تسنيم، 12 عاماً تعاني من نوبات حرارة مزمنة ومشاكل في التنفس.

ويقول جابر: "تحتاج ابنتي إلى أدوية لابد من حفظها في الثلاجة، ولذلك نضطر لحفظها عند الجيران".

ولكن المشكلة الأكبر هي الاضطرابات التنفسية التي تعاني منها تسنيم، حيث قال والدها: "لدينا جهاز لمساعدتها على التنفس ولكنه يعمل بالكهرباء. وعندما تصيبها النوبة، نهرع إلى بيت الجيران الذين يشغلون لنا مولد الكهرباء الخاص بهم...نحن كمن يعيش قبل 100 عام".

ويعتبر التعليم مشكلة كبيرة كذلك في عين هود. فمنذ عدة سنوات يضطر الأطفال للمشي لعدة كيلومترات كي يصلوا إلى أقرب قرية للحصول على المواصلات إلى المدرسة الثانوية بحيفا.

"
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join