1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Sudan

السودان: نور الشام، ليس بمقدور أي رجل أن يسيء إلي""

Nour Elsham is a victim of domestic violence in South Darfur Ad-Dirdeery Salih/UNICEF

 لا تعاني الناجيات من العنف الجنسي والجنساني في دارفور من عواقب نفسية فقط، ولكنهن يعانين أيضا من ضعف النظام القضائي. فثقافة الإفلات من العقاب تثبط الناجيات عن التبليغ عما أصابهن وتتسبب في تعرضهن للنبذ من مجتمعاتهن.

ولم تعد أمام الكثير منهن سوى فرص ضئيلة للحصول على الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي منذ طرد المنظمات غير الحكومية الدولية في أوائل عام 2009. كما أن اللجنة الوطنية المعنية بالعنف الجنسي والجنساني لم تقم سوى بالقليل لتوفير الرعاية بسبب نقص الأموال وعدم توفر عدد كاف من عناصر الشرطة النسائية.

وقد عانت نور الشام، وهي سيدة تبلغ من العمر 25 عاماً من قرية الفردوس شرق نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، من العنف المنزلي وتعرضت للسجن بعد قيامها بقتل زوجها دفاعاً عن النفس. وتحدثت نور الشام عن تجربتها لشبكة الأنباء الإنسانية (ايرين) قائلة:

كنت في الرابعة عشر من عمري عندما تزوجت ولم أكن أعرف الكثير عما كنت مقدمة عليه. عائلتي كانت هي من قرر تزويجي.

كان زوجي أكبر مني بأعوام كثيرة. وقد تعود منذ بداية علاقتنا على ضربي من دون سبب يذكر أو يبرر وحشيته. حاولت التحدث مع أفراد عائلتي عن إساءته ولكنهم طلبوا مني الكف عن الشكوى واعتبار نفسي محظوظة لحصولي على زوج.

لم يكن الطلاق خياراً. إذ لم يكن ليصدقني أحد لو أنني شكوته للمحكمة أو أبلغت عنه الشرطة. كان الكل سيقول أنني زوجة سيئة أو سيتهمني بالزنا.

بعد عامين من زواجنا، ولم أكن قد تجاوزت السادسة عشر من عمري، حاول أن يخنقني فما كان مني إلا أن طعنته بسكين حتى الموت دفاعاً عن نفسي. كنت أكرهه لما ألحقه بي من أذى ولكنني لم أكن أريد قتله.

تم الحكم علي بالسجن وكان من الممكن أن يفرج عني بكفالة قدرها 5,000 جنيه (2,112 دولار) ولكنني لم أكن أملك المال لدفعها. مكثت في السجن حوالي سبع سنوات ولم يكن لدي شك أنني كنت سأقضي فيه بقية حياتي. ولكنني حظيت في أحد الأيام بزيارة ممثلين من اليونيسيف ووزارة الإعلام والثقافة. لم أكن ساعتها أعرف من هم ولكنهم سمعوا عني وأرادوا أن يتحروا عن قصتي.

عادوا لزيارتي من جديد بعد مرور بعض الوقت وعرضوا علي المساعدة وأخبروني بأنهم بدؤوا بجمع المال لدفع كفالتي وبأنني سوف أخرج من السجن قريبا. عندما خرجت من السجن كنت سعيدة ولكنني كنت تائهة في الوقت نفسه. لم أكن أعرف ماذا أفعل ولم يكن هناك أحد يعتني بي.

عرضت علي اليونيسف ووزارة الصحة فرصة الانضمام لواحدة من مدارس القبالة التي يدعمانها. التحقت بالمدرسة في نيالا في يونيو 2009 وتخرجت منها في يوليو 2010.

في السابق لم أكن أفكر أنني بحاجة لتعلم أي شيء. تعلمت القراءة والكتابة في السجن. إذ لم تكن عائلتي تعتبر تعليمي من أولوياتها: فلماذا نحتاج نحن الفتيات للذهاب إلى المدرسة إذا كان كل ما نحتاجه هو الزواج وإنجاب الأطفال ورعاية المنزل؟

بإمكاني الآن أن أحصل على وظيفة أستطيع من خلالها إفادة الآخرين وإعالة نفسي. كنت أعتقد أنه على المرأة تقبل أي شيء من الرجل لأنها لا شيء بدونه. لم أكن أدرك أفضل من ذلك ولكنني الآن أصبحت أعي مدى خطأ هذا الاعتقاد.

كنت محظوظة لحصولي على فرصة ثانية، وسوف أثبت الآن لنفسي وللآخرين أنه بمقدوري الاعتناء بنفسي وأنه ليس بمقدور أي رجل أن يسيء إلي."

cp/mw – zaz/amz

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join