كيف حصل إعصار ميجي على اسمه؟


بينما تشهد الفلبين أحد أقوى الأعاصير الاستوائية التي ضربت البلاد منذ خمس سنوات، يتساءل البعض عن السر وراء تسمية هذا الإعصار باسم ميجي- أي سمك السلور باللغة الكورية.

 لقد قطع مجال التحذير من الكوارث، ومعه أسماء العواصف، طريقاً طويلاً منذ بدأت منظمات الأرصاد الجوية تسمية العواصف وفقا لإحداثيات النظام العالمي لتحديد المواقع (GPS). وهو ما علق عليه سيناكا باسناياكيم، أخصائي إدارة خطر التمدين بمركز آسيا للتأهب للكوارث الواقع في بانكوك، بقوله: "كلما كان الاسم مألوفاً أكثر كلما كان ذلك جيداً بالنسبة لمعلومات الإنذار وسهل على الناس معرفة ما يجري".

وكان منخفض استوائي مصحوب برياح قلت سرعتها عن 63 كيلومتراً في الساعة قد بدأ بالتكون بالقرب من ميكرونيزيا غرب المحيط الهادئ يوم 13 أكتوبر 2010. وقام المركز الإقليمي المتخصص للأرصاد الجوية، الواقع بطوكيو والتابع لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية بإعطاء هذا المنخفض الاستوائي الذي يقع ضمن اختصاصاته رقما تعريفيا مكونا من أربعة أعداد هو 1013، في إشارة منه إلى العاصفة الثالثة عشر خلال عام 2010، حسب يوشيرو تاناكا، المسؤول العلمي في قسم التوقعات بوكالة الأرصاد الجوية اليابانية.

وبعد 12 ساعة من ذلك، اشتدت الرياح لتتجاوز سرعتها 63 كيلومتراً في الساعة وليتحول 1013 إلى عاصفة استوائية، قام المركز الإقليمي المتخصص للأرصاد الجوية على إثرها بمعاينة قائمة مسبقة بأسماء العواصف أعدتها اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالأعاصير واختار له اسم ‘ميجي’.

وقد احتفظت لجنة الأعاصير، وهي جزء من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ التابعة للأمم المتحدة، منذ عام 2000 بقائمة تضم 140 اسماً للعواصف الناشئة في غرب شمال المحيط الهادئ وجنوب بحر الصين. وتتسم هذه الأسماء بالحياد من حيث التأنيث والتذكير ولا تتبع ترتيباً أبجديا على خلاف أسماء الأعاصير الغربية.

كما تعرف هذه العاصفة أيضا باسم ’خوان’، وهو الاسم المحلي الذي أطلقته عليها إدارة الخدمات الفلكية والجيوفيزيائية والجوية الفلبينية التي تتبع نظام تسمية خاص بها. ولكنها تظل معروفة على الصعيد الدولي باسم ميجي.

ووفقاً لآخر تقرير من المجلس الوطني الفلبيني لإدارة الكوارث والحد من مخاطرها، تحولت العاصفة منذ تسميتها بميجي في الساعة 12:00 بتوقيت جرينتش يوم 13 أكتوبر إلى "إعصار ضخم" اقترب من الدرجة الخامسة وتجاوزت سرعة رياحه 225 كيلومتراً في الساعة.

وقد خضعت قائمة الأسماء الخاصة بالمنظمة العالمية للأرصاد الجوية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ التابعة للأمم المتحدة للمراجعة آخر مرة خلال الاجتماع السنوي الأخير للجنة الأعاصير الذي انعقد في سنغافورة في شهر يناير 2010. ويأتي اسم "شابا" المقترح من تايلاند، والذي يعني الزهرة الاستوائية، في الدور التالي على القائمة.

وإلى جانب الفريق المعني بالأعاصير الاستوائية، التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ التابعة للأمم المتحدة، هناك ثلاث هيئات إقليمية أخرى في آسيا تحتفظ بلوائح لتسمية الأعاصير الاستوائية.

nb/pt/cb –zaz/amz

"