باكستان: ماذا أكلت اليوم؟

يشكل الغذاء الهم الرئيسي بالنسبة لمئات الآلاف من الباكستانيين الذين اضطروا لمغادرة ديارهم بسبب الفيضانات. وقد ظلت بعض الأسر أياماً طويلة دون وجبة طعام.

وأعرب فرانسيس كينيدي، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، عن قلقه حيال الوضع الغذائي للمتضررين حيث قال: "نشعر بقلق بالغ إزاء الوضع التغذوي [للمتضررين]. لقد استطعنا الوصول إلى حوالي 2.8 مليون شخص ولكن لا يزال هناك الكثير من المحتاجين. فالمخيمات مكتظة والناس ينامون على جوانب الطرق".

ويوزع البرنامج حصصاً "غذائية جافة" تكفي الأسر لشهر واحد وتتكون من دقيق القمح المدعم بالفيتامينات والمعادن والزيت والبسكويت عالي الطاقة. وعلق ماركوس براير، الناطق باسم برنامج الأغذية العالمي، على هذه المساعدات بقوله: "إنها تمكننا من الوصول إلى الناس بشكل أسرع...ويتم التوزيع في نقاط مختلفة عبر المنطقة المتضررة بالفيضانات سواء داخل المخيمات أو في مناطق أخرى تم تحديدها إثر زيارات التقييم التي قمنا بها أو في المناطق التي تمكن شركاؤنا من إنشاء مراكز توزيع فيها".

ويوجد حالياً نحو 4.8 مليون شخص من دون مأوى، على الرغم من أن موريتسيو جيليانو، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يعتقد "أن هذا العدد قد ارتفع بشكل كبير مع التطورات الأخيرة في السند".

وقد تحدثت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) لخمس أسر نازحة للتعرف على طريقة تكيفهم وتعاملهم مع الوضع. وفيما يلي جزء من الحوار:

الاسم: محمد رمضان، 40 عاماً
الأسرة: زوجة وثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات
المكان: مخيم ديره غازي خان، إقليم البنجاب
عدد الأشخاص في المخيم: نحو 500 شخص
المواد الغذائية المستهلكة خلال الـ 24 ساعة الماضية: المواد التي يتم توزيعها مرتين في اليوم وهي الأرز والخضروات والدجاج المطبوخ. بالإضافة إلى الحليب الذي يتم توزيعه في بعض الأحيان.*

وعلق رمضان على المساعدات الغذائية التي يحصل عليها بقوله: "نحصل على كميات كافية من الطعام، وقد تحسنت الأوضاع مقارنة بالأيام القليلة الأولى التي أعقبت الفيضانات التي ضربت منطقتنا وعزلتنا وتركتنا عالقين على سطح أحد الجيران. لم نحظ بأي طعام طيلة ثلاثة أيام".


الاسم: بانو سورات، 45 عاماً
الأسرة: زوجة وخمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين و14 عاماً بالإضافة إلى والدته البالغة من العمر 65 عاماً
المكان: على قارعة الطريق، في مكان يبعد 20 كلم عن تاتا في إقليم السند
المواد الغذائية المستهلكة خلال الـ 24 ساعة الماضية: ثلاث علب من رقائق البطاطس وبعض الحلوى وموزة قدمها لهم فريق من مراسلي إحدى القنوات التلفزيونية كان ماراً من هناك.

وعلق بانو على أوضاعه قائلاً: "لم يكن هناك مكان لنا في المخيم الذي قصدناه. لقد تعبنا. فوالدتي تعاني من آلام في ساقها ولم نستطع السير أكثر من ذلك. كما قيل لنا أنه لن يسمح لنا أي من المخيمات بإدخال معزاتنا الثلاث التي جلبناها معنا، فماذا سنفعل بها؟".



الاسم: سليم فيصل، 56 عاماً
الأسرة: زوجة وثلاثة أبناء تتراوح أعمارهم بين 24 و32 عاماً وحفيدان يبلغان من العمر ستة أشهر وثلاث سنوات
المكان: في ضيافة أحد الأقارب بمولتان في إقليم البنجاب
المواد الغذائية المستهلكة خلال الـ 24 ساعة الماضية: العدس مع خبز الروتي وبامية بالكاري وطبق من "الباكوراس" (كرات عجينة الحمص المقلية) وبعض اللبن.

ووصف سليم أوضاعه قائلاً: "لقد هربنا من قريتنا الواقعة بالقرب من مظفرجاره [في إقليم البنجاب] قبل ثلاثة أسابيع. كان الوضع مأساوياً في المخيمات، لذلك انتقلنا للعيش في منزل ابن عمي. إنه فقير مثلنا ولذلك فنحن نقتات فقط على المواد الأساسية للبقاء على قيد الحياة. ولكننا محظوظين لأننا على الأقل نجد ما نأكله".



الاسم: حسن بالوش، 30 عاماً
الأسرة: زوجه وطفل يبلغ سنتين من العمر
المكان: مخيم قرب سيبي، مقاطعة سيبي بإقليم بلوشستان
المواد الغذائية المستهلكة خلال الـ 24 ساعة الماضية: صحن صغير من العدس

وتحدث حسن عن الأوضاع في المخيم الذي يحتمي فيه قائلاً: "الوضع هنا مأساوي. لقد تركنا منزلنا في جعفرأباد [في إقليم بلوشستان] قبل أسبوعين ولم نتناول شيئاً تقريباً منذ ذلك الحين. يعاني ابني الآن من الحمى ولا يوجد لدينا طعام نقدمه له".



الاسم: أسد الله خان، 40 عاماً
الأسرة: زوجة وأربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و11 عاماً بالإضافة إلى والديه اللذين يبلغان من العمر 70 و60 عاماً
المكان: منزله في ناوشيرا
المواد الغذائية المستهلكة خلال الـ 24 ساعة الماضية: خبز الروتي مع اللبن وبعض العدس

وقال أسد الله لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "لقد ارتفعت الأسعار بشكل خيالي بعد الفيضانات. وعلى الرغم من عودتنا إلى منزلنا إلا أننا بالكاد نستطيع شراء المواد الغذائية بما في ذلك العدس والدقيق والخضار".

* يتقاسم جميع أفراد الأسرة المواد الغذائية المذكورة


kh/at/cb/oa-amz/dvh

"