1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

العراق: مخاوف من انتشار صدأ القمح

[Iraq] Bread shop Basra. Mike White
Making bread in Basra. Iraq's wheat consumption is estimated to be 4.5-5 million tons this year

 أفادت السلطات العراقية أن أكثر من عُشر محصول القمح في العراق للعام الزراعي 2009-2010 مصاب بنوع قاتل من الفطريات.

وقال حميد محمد جواد، رئيس قسم وقاية المحاصيل في وزارة الزراعة أنه على الرغم من أن سلالة صدأ القمح المنتشرة ليست بنفس فتك سلالة Ug99 المتحورة، إلا أن معدلات الإصابة بها ارتفعت بشكل كبير منذ العام الماضي بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وأضاف قائلاً: "ليس لدينا نسبة مئوية نهائية للأضرار الناجمة عن صدأ القمح في الموسم الماضي، ولكن المعلومات الأولية تشير إلى أنها وصلت إلى ما لا يقل عن 10 إلى 15 بالمائة من محصول القمح في العراق".

ويمكن لصدأ ساق القمح، المعروف أيضاً باسم صدأ القمح الأسود، أن يدمر حقولاً ومحاصيل بأكملها، إذ يدخل الكائن المسبب للمرض سيقان النبات ويدمر أنسجته الوعائية. وهناك ثلاثة أنواع من صدأ القمح يمكنها الإضرار بالقمح، ولكن صدأ الساق التي تعتبر سلالة Ug99 إحدى أشكاله هو أكثر ما يثير المخاوف بسبب قلة عدد أصناف القمح القادرة على مقاومته.

وقد تم اكتشاف سلالة Ug99 في أوغندا عام 1999 وسرعان ما امتدت إلى كينيا وإثيوبيا قبل أن تتجه عبر البحر الأحمر إلى اليمن عام 2006 وتظهر في أكثر أشكالها فتكاً. وفي عام 2007، انتشرت هذه السلالة في إيران. وقد تم اكتشاف تحور آخر في جنوب إفريقيا في عام 2009 وعثر العلماء على أربعة أشكال أخرى في يونيو 2010.

ويوجد 26 بلداً على قائمة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) للدول الأكثر عرضة لخطر Ug99 حيث تشكل هذه السلالة خطراً كبيراً على ثلث الإنتاج العالمي من القمح. وهذا خبر غير سار في هذا الوقت الذي تنخفض فيه توقعات حصاد القمح العالمي للعام 2010 بشكل حاد مقارنة بعام 2009 إذ من المتوقع أن تشهد روسيا وأوروبا الشرقية حصاداً ضعيفاً هذا العام.

وأضاف قائلاً: "لسنا متأكدين بعد ما إذا كانت سلالة Ug99 الجديدة قد ضربت العراق أم لا... نعلم أنها وصلت سوريا والسعودية وبعض المناطق القريبة من الحدود الإيرانية مع العراق لكننا لسنا متأكدين بعد ما إذا مرت عبر إيران ووصلت إلى العراق".

وأوضح أن العراق أرسل مؤخراً عينات من أصناف القمح لديه لمختبر تديره الفاو في كينيا لتحديد قابلية تأثرها بسلالة Ug99 الجديدة.

وقال أيضاً أنه على مدى العامين الماضيين، قامت وزارته بإجراء مسح لجميع مناطق زراعة القمح في البلاد لتحديد حجم الإصابة بصدأ القمح الأقل فتكاً في البلاد. وقد تم الانتهاء من المسح في مايو ولكن النتائج لن تكون جاهزة قبل عام 2011.

ارتفاع إنتاجية القمح

وعلى الرغم من الإصابة بصدأ القمح، وصل إنتاج العراق من القمح للعام 2009-2010 إلى 2.7 مليون طن، مرتفعاً بنسبة 61.7 بالمائة عن إنتاجه في العام 2008-2009 والمتمثل في 1.7 مليون طن، وفقاً لعبد الزهراء الهنداوي، المتحدث باسم الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات في وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي. ويبدأ موسم القمح عادة في أواخر سبتمبر أو أوائل أكتوبر وينتهي في أواخر أبريل أو مطلع مايو.

وأوضح الهنداوي أن "الأسباب وراء هذه الزيادة هي تقديم الحكومة المعدات والبذور الجيدة والأسمدة والقروض للمزارعين بالإضافة إلى مساعدتهم على حفر الآبار".

وقال أن محافظة نينوى الشمالية كانت الأكثر إنتاجية حيث ساهمت بـ 25 بالمائة من محصول القمح المنتج في البلاد، تلتها محافظة التأميم بنسبة 13 بالمائة ومن ثم محافظة واسط الجنوبية بنسبة 11 بالمائة.

ووفقاً للأرقام التي أعلنتها وزارة الزراعة في وقت مبكر من هذا العام، يقدر استهلاك البلاد من القمح ما بين 4.5 و5 ملايين طن هذا العام. وستساهم الواردات في سد الفجوة.

sm/ed/cb-dvh

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join