Today on Giving Tuesday, we're asking our readers to help us keep the momentum going.

Support independent journalism you can trust.
  1. الرئيسية
  2. Global

أداة لمساعدة المنظمات غير الحكومية على التكيف مع المخاطر المناخية

An Afar woman outside her ari Jaspreet Kindra/IRIN

لا يقوم تغير المناخ باختبار صمود الناس فقط ولكنه يتعدى ذلك لاختبار مشاريع التنمية والحد من مخاطر الكوارث التي أنشئت لمساعدتهم. وفي هذا الإطار، تم الآن وضع طريقة لضمان جدوى مثل هذه المشاريع.

فقد لا تكون إحدى المنظمات غير الحكومية الصغيرة أو المتوسطة الحجم التي تحاول إقامة مشروع في منطقة معرضة للفيضانات في بنجلاديش أو موزامبيق، على بينة بالمخاطر المناخية في تلك المنطقة. أما إذا كانت تعلم أن الفيضانات قد تجرف أي بنية تقيمها، فماذا بإمكانها أن تفعل؟

حسناً، يمكنها إقامة بنية يكون جداران منها فقط قابلين للانهيار عند الاصطدام الأولي بالفيضانات السريعة في حين يبقى باقي المنزل واقفاً دون تعريض سكانه للضرر، مع الأخذ في الاعتبار أنه سيكون من الضروري إجراء بعض الإصلاحات [فيما بعد]"... هذه هي النصيحة التي تقدمها أداة بيئية جديدة.

وقد قامت منظمة تيرفاند، وهي منظمة غير حكومية للإغاثة والتنمية الدولية تتمتع بخبرة يعود تاريخها إلى التسعينيات بتصميم أداة لمساعدة المنظمات غير الحكومية الصغيرة والمتوسطة الحجم على تقييم المخاطر وإدارتها والتكيف معها قدر المستطاع.

وتعمل هذه الأداة، التي أطلق عليها اسم 'أداة تقييم مخاطر تغير المناخ والتدهور البيئي والتكيف معها' على مساعدة المنظمات غير الحكومية على تقييم وفهم تغير المناخ وتدهور البيئة والعلم الكامن وراء ذلك وبالتالي مقارنة ذلك مع الخبرة المحلية حول التغير البيئي.

وفي هذا السياق، أفادت سارة ويغينز من تيرفاند أن "هناك الكثير من الأدوات لمساعدة الحكومات الوطنية أو الجهات المانحة ولكننا قمنا بتقييمها وأدركنا أنها لا تساعد حقاً المنظمات غير الحكومية الصغيرة العاملة في البلدان النامية".

وقد قامت المنظمة بتطوير هذه الأداة باستخدام خبراتها المستقاة من التعامل مع المشاكل الناتجة عن تغير أنماط الطقس في دول مثل أفغانستان.

وقامت ويغينز بعرض هذه الأداة خلال حدث جانبي تم تنظيمه على هامش الجولة الأخيرة من محادثات تغير المناخ في بون بألمانيا، حيث درست "الحلول العملية المتوفرة لمعالجة التعرض لأضرار المناخ: انطلاقاً من المعلومات المناخية وصولاً إلى بناء القدرات".

وتتضمن الأداة ست خطوات تتمثل في تحديد المخاطر البيئية، وتصنيف المخاطر التي تحتاج إلى معالجة حسب الأولوية، وانتقاء خيارات التكيف، والتصدي للمخاطر التي لا يمكن السيطرة عليها، ومراعاة مواقع جديدة للمشاريع بالإضافة إلى عملية المراجعة المستمرة التي ينبغي أن تتم في كل عام. وتوفر الأداة قائمة مرجعية لكل من الخطوات مع عينات من الأسئلة التي يجب طرحها. كما تشدد على مشاركة المجتمعات المحلية المستفيدة في كل مرحلة.

وينصح التقييم بأن "يتم طرح أسئلة مفتوحة لجمع المعلومات. فبدلاً من أن يكون السؤال: 'هل هناك مطر أقل؟' يجب أن يكون السؤال: 'ما هو وضع الطقس الآن؟ وكيف تغير على مدى السنوات العشر الماضية أو منذ أن كنت طفلاً؟'.

واستنتجت تيرفاند عندما كانت تحاول إطلاق مشروع البث الإذاعي في أفغانستان خلال التسعينيات لتعليم الناس كيفية التكيف مع تغير المناخ والتدهور البيئي أن معرفة المجتمع المحلي والاستفادة من معلوماته وفهم حاجاته وردود أفعاله حيال مشاريع الحد من الكوارث يمكن أن يساعد في نجاح أو فشل أي مشروع.

فعندما عارض رجل في السبعين من عمره المشروع بدعوى أن "الكوارث هي مشيئة الله، فلماذا نحاول التدخل في إرادة الله؟"، رد عليه فريق تيرفاند المحلي بسرد "قصة نوح عليه السلام، من القرآن الكريم، حيث استمع لإرادة الله واستعد للفيضانات الكارثية المقبلة وحفظ نفسه وأهله وجميع الحيوانات".

وقد تقبل الرجل المسن هذا التوضيح وأبدى إعجابه بالمعارف القرآنية للفريق وبكيفية استخدامه لها في أنشطة المشاريع الخاصة به. وعلقت ويغينز على ذلك بقوها أن "مشروع البث الإذاعي يحظى بتقدير كبير الآن لدوره في تثقيف الناس حول كيفية التكيف مع آثار تغير المناخ وتدهور البيئة".

وأضافت أنه "قد تم الترويج عبر التاريخ لإدارة المخاطر من خلال التعاليم الدينية". ويجري اختبار الأداة الجديدة في 10 بلدان حالياً وتأمل تيرفاند في توسيع نطاق تجربتها في بلدان أخرى في السنوات الخمس المقبلة. وعلقت على ويغينز على ذلك بقولها: "نحن لا نزال نتعلم ونضيف تحسينات على الأداة".

jk/he - amz/dvh


"
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join