نفت منظمتان غير حكوميتان دوليتان الاتهامات الموجهة إليهما بالتبشير الديني في أفغانستان في الوقت الذي طالبت فيه هيئة التنسيق بين المنظمات غير الحكومية أكبر" بإجراء تحقيق نزيه ومحايد في هذه القضية.
وقد أمرت الحكومة الأفغانية منظمة الكنيسة النرويجية للمساعدات الخيرية Norwegian Church Aid وهيئة الخدمات الكنسية العالمية Church World Service بتعليق أنشطتهما مؤقتاً حتى يتم التحقيق في القضية.
وعلق لورنت سيلدار، مدير ائتلاف أكبر الذي يضم أكثر من 100 منظمة غير حكومية محلية ودولية في كابول بما فيها منظمة الكنيسة النرويجية للمساعدات الخيرية وهيئة الخدمات الكنسية العالمية، على ذلك بقوله: "نطالب بإجراء تحقيق نزيه ومحايد لكشف هذه الادعاءات". وأشار إلى أن هذه المزاعم كاذبة ولا أساس لها من الصحة.
من جهته، قال موريس بلوم، نائب مدير هيئة الخدمات الكنسية العالمية، في بيان نشر على موقع المنظمة الإلكتروني: "إننا لم ولن نشارك في أي أنشطة للتبشير الديني. فهذه الأنشطة تتعارض مع المهمة المنوطة بنا كمنظمة إنسانية، ونحن نحترم تماماً المعتقدات الدينية للمجتمعات التي نخدمها". كما نفت الكنيسة النرويجية للمساعدات الخيرية أيضاً هذا الاتهام، قائلة أنها عملت وتعمل على تخفيف المعاناة الإنسانية.
ويحظر القانون الأفغاني التبشير الديني ويعتبره جريمة خطيرة. وقد أفاد مسؤولون في وزارة الاقتصاد أن تحقيقات رسمية في هذه القضية بدأت ولكنهم لا يضمنون نزاهة العملية.
وأوضح صديق عمر خيل، الناطق باسم الوزارة أن "الجميع يعرفون كيف تعمل محاكمنا ونظامنا القضائي"، مضيفاً أنه تم تشويه المفاهيم العامة بالخطاب المعادي للمنظمات غير الحكومية المنتشر على نطاق واسع.
لعبة تبادل الاتهامات
وقد بدأ الجدل بعد أن بثت محطة نورين التلفزيونية الخاصة تسجيلات فيديو لعدد من الرجال الأفغان يعتنقون المسيحية. وعلق جواد إبراهيم، أحد المحررين بالمحطة، على ذلك بقوله: "نحن لم نوجه أي اتهام للمنظمتين غير الحكوميتين ولكننا قمنا فقط ببث فيلم لنشر الوعي العام". وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد اتهمت المنظمات غير الحكومية على ما يبدو بسبب احتواء أسمائها على كلمة "كنيسة".
غير أن مسؤولي وزارة الاقتصاد أفادوا أن كلا المنظمتين اتهمتا من طرف القناة التلفزيونية ولم يكن هناك أي تحيز رسمي ضدهما بسبب اسميهما. وجاء في قول عمر خيل: "نحن نعرف هذه القناة وسياستها وقد سببت هذا الخلاف لتحقيق مكاسب سياسية".
من جهته، اتهم ائتلاف أكبر أيضاً قناة نورين التلفزيونية بنشر الدعاية السلبية ضد المنظمات غير الحكومية وقدم شكوى رسمية لدى وزارة الاقتصاد.
غير أن عمر خيل أشار إلى أنه إذا أثبتت التحقيقات إدانة المنظمتين غير الحكوميتين، فسيتم إلغاء تراخيصهما وربما معاقبة القائمين عليهما وفقاً للقانون الأفغاني. وأضاف قائلاً: "لقد قمنا أيضاً بتشكيل لجنة تتألف من عدة وزارات تتولى تقرير مصير القناة التلفزيونية إذا أثبتت التحقيقات براءة المنظمتين غير الحكوميتين".
وهناك حوالي 1,547 منظمة غير حكومية من بينها 302 منظمة غير حكومية دولية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد. وقد قامت الوزارة مؤخراً بإلغاء تراخيص 152 منظمة محلية و20 منظمة غير حكومية دولية في شهر مايو بدعوى أنها لم تقدم تقاريرها نصف السنوية منذ عامين.
ad/mw – amz/dvh
Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.
We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.
Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.