أفاد مسؤولون أن الفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة تسببت في عزل الآلاف من السكان في مقاطعة علولة بإقليم بونت لاند الذي أعلن استقلاله من جانب واحد.
وفي هذا السياق، قال محمد سعيد كاشاويتو، المدير العام لوزارة الداخلية ببونت لاند: على مدى خمسة أيام، عُزِلت بلدة علولة والقرى المحيطة بها. والسبيل الوحيد إلى علولة الآن هو عن طريق الجو أو البحر". غير أنه أوضح أن الظروف الجوية الممطرة جعلت مهبط الطائرات في المدينة غير آمن.
وتقع بلدة علولة على بعد 560 كلم شرق بوساسو، العاصمة التجارية لبونت لاند. وأفاد أن ما لا يقل عن 2,500 أسرة (حوالي 15,000 نسمة) تضررت من جراء الأمطار والفيضانات الناتجة عنها. وقد تم حتى الآن الإبلاغ عن وفاة شخصين بسبب الفيضانات.
وقال كاشاويتو أن الأمطار الغزيرة المصحوبة برياح عاتية تسببت في قطع الاتصالات ودمرت الطريقين الوحيدين المؤديين إلى المنطقة. وأوضح أن شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية تحاول إعادة ربط الاتصال بالمنطقة، مشيراً إلى أن الوسيلة الوحيدة للاتصال الآن تتمثل في نظام الاتصال ذي التردد العالي جداً VHF radio.
من جهته، أفاد بيلداج إسماعيل بيلداج، أحد وجهاء المنطقة، أن الأمطار التي هطلت بغزارة على المنطقة طيلة سبعة أيام بدأت الآن في التراجع. وأضاف أن هذه الأمطار كانت مصحوبة بهبوب رياح قوية دمرت المنازل وتسببت في نفوق الماشية. وجاء في قوله: "لقد دمرت السيول ما لا يقل عن 200 منزل وجرفت عدداً غير معروف من الماشية"، مضيفاً أن الجمال أيضاً تعرضت للجرف إلى البحر.
وأوضح أن بعض القرى عُزلت عن بعضها البعض، موضحاً أن مصيرها وما حل بها لا يزال مجهولاً بالنسبة لهم. وأضاف أن العواصف تسببت أيضاً في تدمير أشجار اللبان والتمر مشيراً إلى أن الكثير من الناس يعتمدون على هذه الأشجار لكسب رزقهم. وقال: "لا أعرف عدد الأشجار التي دمرت ولكن ذلك سيشكل ضربة لاقتصادنا".
وناشد بيلداج الحكومة والمنظمات الإنسانية بتقديم مساعدة فورية، مطالباً بضرورة وصول هذه المساعدات "للمحتاجين إليها قبل أن تتدهور أوضاعهم أكثر".
من جهته، أشار كاشاويتو إلى أن السلطات في بونت لاند تحاول إرسال المساعدة إلى المنطقة ولكنها تواجه صعوبة في الوصول إليها، موضحاً أن "الشاحنات المحملة بالمساعدات غير قادرة على الوصول إلى علولة". وأوضح أن المتضررين من الفيضانات بحاجة ماسة للمياه ومستلزمات الإيواء، خصوصاً بعد أن دمرت الفيضانات البئرين الوحيدتين في المنطقة.
وجاء في قوله أن "العاصفة قد تسببت بالكثير من الضرر ولكننا لن نعلم مدى هذا الضرر إلا عندما نصل إلى هناك". وأضاف أن العديد من المتضررين ظلوا عرضة لعوامل الطبيعة، حيث قال: "لدينا تقارير عن احتشاد الناس في المنازل التي نجت من الدمار ونحن لا نعرف إلى متى يمكنهم الصمود على هذا النحو".
ah/mw- amz/dvh
Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.
We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.
Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.