1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Somalia

عيسى أحمد، الصومال: ربطوا يديّ بشجرة وتركوني معلقاً" "

This Somali man lost his hands when al-Shabab insurgents suspended him by his arms from a tree for more than 24 hours because he refused to pay them “tax” Ali Bashe Haji/IRIN Radio

كان الراعي عيسى أحمد، البالغ من العمر 35 عاماً، يرعى قطيع أبقاره في ضواحي بلدة هاجر في وادي جوبا جنوب الصومال عندما طالبه أفراد من ميليشيا حركة الشباب الإسلامية المتمردة التي تسيطر على المنطقة بالزكاة. وقد أدى رفضه إلى مواجهة عنيفة تركته مشلولاً مدى الحياة. وروى أحمد، الذي يعيش حالياً في مخيم للاجئين في كينيا، محنته لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في اتصال هاتفي بينما كانت أخته - التي أوضحت أنه مصاب بالاكتئاب والصدمة - تحمل له سماعة الهاتف، حيث قال:

"في صباح أحد الأيام وبينما كنت أرعى قطيعي قامت مجموعة من الرجال المسلحين من حركة الشباب الإسلامية بمطالبتي بالزكاة. قلت لهم أنني لا أملك سوى نصف الماشية بينما يعود نصفها الآخر لأيتام. لم يكن ما أملكه (حوالي 20 رأساً) يكفي لدفع الزكاة. ولكنهم لم يقتنعوا وأخذوا 20 بقرة تاركين لي 10 فقط.

ذهبت وراءهم على أمل التفاوض مع قائدهم. وعندما وصلت إليهم، تناقشنا لوهلة قبل أن يبدؤوا بضربي. بعدها ربطوا يدي بشجرة وتركوني معلقاً. كنت أشعر بألم شديد وبدأت أصرخ طالباً المساعدة ولكن لم يأت أحد لنجدتي. بقيت هناك لأكثر من يوم، وبعد أن أفرجوا عني لم أعد أشعر بيديَّ.

اصطحبني أقاربي إلى المستشفى ولكن لم يكن هناك طبيب ولا ما يكفي من أدوية لعلاجي ولذلك لم يتمكنوا من إنقاذ يدي. وسرعان ما تغيرت أحوالي، فقد كنت فيما قبل أرعى عائلتي ولكنني تحولت إلى رجل معاق يحتاج لمن يساعده على ارتداء ملابسه. لن أنسى أبداً ذلك اليوم وما فعلوه بي.

لا يوجد دين يسمح لهم بمعاملة الناس بهذا الشكل. لا أعتقد في الحقيقة أنهم مسلمون. إنهم مجرمون يختبئون وراء الدين، بل إن اللصوص وقطاع الطرق أفضل منهم بكثير. فهم على الأقل عندما يسلبونك أشياءك يتركونك لحالك أو ربما يقتلونك ولكنهم لا يشوهونك بهذا الشكل. لقد اعتدت على تعرض الناس للقتل ولكنني لم أر أو أسمع أي شيء مثل ما فعلوا بي. لقد عانيت الكثير بسببهم، ولن أغفر لهم أبداً.

وبعد بضعة أشهر من الاعتداء، سمع أقاربي أنهم قادمون لقتلي لأنهم لا يريدون أن يعلم أي شخص بما فعلوه بي، لذلك هربوني من هاجر وأحضروني إلى هنا [مخيم داداب للاجئين] في نهاية 2009. أشعر بالأمان هنا ولكنني قلق بشأن طفليّ. لقد ماتت أمهما وأنا لا أستطيع رعايتهما. إنهما يعيشان الآن مع أقارب لي في الصومال".

ah/mw-amz/dvh

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join