1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Lebanon

لبنان: المنظمات الحقوقية تدعو للتحقيق في مزاعم الإساءة للفلسطينيين

Over 20,000 Palestinian civilians have fled Nahr al-Bared on buses and by foot since the outbreak of fighting between the Lebanese army and Islamist militants on May 20. Hugh Macleod/IRIN

توتر العلاقات

وقد اتسمت العلاقات بين اللاجئين الفلسطينيين، الذين يبلغ عددهم حوالي 400,000 لاجيء موزعين في 12 مخيماً، ومضيفيهم بحد كبير من التوتر، حيث يحمّل بعض اللبنانيين اللاجئين الفلسطينيين مسؤولية اندلاع الحرب الأهلية التي مزقت البلاد خلال الفترة بين 1975 و1990.

''قيدوني بقيود بلاستيكية، وألقوا بي على الأرض وضربوني بأطراف بنادقهم''
وأوضحت باترلي بأن "هناك توريط للمدنيين في النزاع القائم حيث يتم الخلط بين فتح الإسلام والفلسطينيين العزّل خصوصاً من اختار منهم البقاء داخل المخيم".

وأضافت قائلة: "يتعرض المدنيون إلى أشكال مختلفة من الإساءة تراوحبين البسيطة وال شديدة. أعتقد أن هذه الانتهاكات تحصل بشكل دوري حسب الشهادات التي تمكنا من جمعها". وتفيد معظمها بارتكاب الجنود لهذه الإنتهاكات إلا أن "الميلشيات المحلية قد تكون مسؤولة عن بعضها أيضاً، على الأقل في حالة واحدة".

كما أوضحت باترلي بأنه تم تسجيل حالات اعتقال للعديد من الفلسطينيين، خصوصاً الشباب منهم لعدة ساعات، وتعرضهم للصفع والضرب، بالإضافة إلى حالات أكثر خطورة تم فيها تهديد الفلسطينيين بالقتل، وتقييدهم في أوضاع مؤلمة لعدة ساعات وضربهم. كما أفاد بعض الشهود بأن فقط من الطعام والشراب والأدوية تقدم للمعتقلين، وفي بعض الأحيان يتم منعها عنهم كلياً.

الخوف من التعرض للإساءة

وتقول منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" بأن مثل هذه القصص هي التي تثني بعض الفلسطينيين المقدر عددهم بحوالي 5,000 لاجيء عن المجازفة بمغادرة مخيم نهر البارد. وقالت رانيا مصري، وهي ناشطة في مجال حقوق الإنسان تعمل مع منظمة "حملة إغاثة نهر البارد" بأن الخوف من الإساءة يثنى الفلسطينيين عن التحرك عموماً.

وأضافت مصري: "نعلم أن العديد من لاجئي نهر البارد لن يجازفوا بالخروج إلى عملهم مخافة التعرض لسوء المعاملة".


الصورة: هيو ماكلويد/إيرين
مخيم البداوي المزدحم الذي يبعد 10 كيلومترات عن مخيم نهر البارد
ولكن سليمان عبّر عن تفاجئه من قلق منظمات حقوق الإنسان حول أوضاع الفلسطينيين، حيث قال بأن "التقارير التي تزعم بتعرض الفلسطينيين للتعذيب لا أساس لها من الصحة، وهي غير واقعية، لأن الجيش ليس عدواً لهم، بل على العكس من ذلك، فهو قد حرص دائماً على حمايتهم بالرغم من فقدانه 74 شهيداً في صفوفه" ورأى أن "الجناة قاموا بالاختباء بين الأبرياء بالمخيم".

وصرح شاب آخر في الثامنة عشر من عمره لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بأنه تعرض للضرب والركل مراراً على مدى 13 ساعة قضاها في الاعتقال بصحبة عدد من الفلسطينيين.

وقال الشاب الذي كان يعمل بمحل تجاري قبل اندلاع الأزمة: "لقد بقيت مختبئاً داخل مخيم نهر البارد بعد أن غادرته أسرتي. إلا أن شدة القصف دفعتني إلى الرحيل". وعند وصوله إلى نقطة تفتيش، تم إلقاء القبض عليه ونقله إلى المعتقل.

وأضاف الشاب: "لقد قام العديد من الجنود بضربي خلال الاستجواب، وقد رأيت أخرين يتلقون معاملة أسوأ مما تلقيته. كان أبشع شيء أنهم قاموا بسبي وسب شعبي، وسب أمي وأختي. لا أحد يقدر على تحمل كل ذلك".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join