أفاد مارتن موجوانجا، منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في باكستان أن تعهد المملكة العربية السعودية بتقديم 100 مليون دولار إلى المنظمة الدولية من أجل تلبية احتياجات ما يقرب من 2.7 مليون نازح شمال البلاد هو أكبر مساهمة من جهة واحدة لهذا الغرض حتى الآن.
وأضاف موجوانجا في بيان أن هذه المساهمة "ستمكن المجتمع الإنساني في باكستان من مساعدة مئات الآلاف من الأشخاص المحتاجين والمساهمة في إعادة بناء منازلهم وسبل عيشهم".
وكانت الحكومة الباكستانية قد شنت هجوماً عسكرياً على المسلحين في وادي سوات وبونر ودير في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي في 3 مايو 2009، مما أجبر أكثر من مليوني شخص على الفرار من ديارهم. وقبل ذلك شرد القتال المتقطع في شمال باكستان نحو 555,000 شخص من منازلهم، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.
وقد عاد ما يقرب من 1.64 مليون شخص إلى ديارهم منذ يوليو 2009 بينما مازال حوالي مليون شخص نازحين، معظمهم يعيشون مع أسر مضيفة والباقون في 19 مخيماً للنازحين.
وفي الوقت الذي بدأ فيه بعض النازحين بالعودة إلى ديارهم في المناطق الآمنة، ما زال آخرون يفرون من العمليات العسكرية المستمرة والمتجددة في المناطق المضطربة في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي والمناطق القبلية.
الوضع يتطلب المبادرة بالمساعدة
وفي أوائل سبتمبر، أخبر موجوانجا مؤتمراً صحفياً عُقِد في إسلام أباد أن عدم توفر ما يكفي من تمويل لعمل وكالات الأمم المتحدة وشركائها المنفذين قد ينذر "بكارثة" للنازحين العائدين ودعا إلى تقديم المزيد من الأموال لمساعدتهم.
بدوره، أخبر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، عبد العزيز الركبان، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) يوم 27 سبتمبر أنه "مع تشرد أكثر من مليوني شخص في غضون بضعة أشهر فقط، شعرت المملكة العربية السعودية بضرورة مساندة المجتمع الإنساني في باكستان حتى يتمكن من تلبية احتياجات هؤلاء النازحين بشكل أكثر فعالية".
وقال أنه قد تم تخصيص 100 مليون دولار من قبل الصندوق السعودي للتنمية لسد جزء من المناشدة الموحدة لمساعدة باكستان التي تم إطلاقها بقيادة الأمم المتحدة مضيفاً أنه قد تم توفير هذه الأموال على الفور.
وتابع الركبان قائلاً: "إنني أترأس لجنة تتضمن السيد مواجوانجا وأعضاء من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) والصندوق السعودي للتنمية. وستجتمع هذه اللجنة في الأيام القليلة المقبلة في السعودية لمناقشة أفضل السبل للاستفادة من هذه الأموال".
وقبل التبرع السعودي تم تمويل 55 بالمائة أو 411 مليون دولار من خطة الاستجابة الإنسانية لباكستان والمقدرة بـ 680 مليون دولار. ومع المساهمة السعودية تم تجميع 75 بالمائة من المبلغ المطلوب.
ed/kkh - dvh
"