الصومال: ازدياد وتيرة الأعمال العدائية في هرجيسة عقب التفجيرات الانتحارية

يواجه الصوماليون الذين نزحوا من مناطق مختلفة في بلادهم إلى جمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد، أعمالاً عدائية متزايدة في أعقاب التفجيرات الانتحارية الثلاثة التي هزت أرض الصومال أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول.

وقد حثت التقارير التي تحدثت عن تزايد الأعمال الإجرامية التي تستهدف الصوماليين من خارج أرض الصومال في هرجيسة، وزير الشؤون المحلية عبد الله إسماعيل إيرو، إلى الدعوة لضبط النفس.

وفي هذا السياق قال إيرو: أدعو مواطني أرض الصومال إلى عدم إلحاق الأذى أو القيام بأعمال عدائية بحق اللاجئين من الصومال من خلال ربطهم بالمجرمين. فهم ليسوا طرفاً في الاعتداءات، بل على العكس، لم يكن سوى القليل من الناس متورطين في هذه الجرائم التي نحقق فيها الآن. أدعوكم للتبليغ عن أي مشتبه به في أقرب مركز للشرطة بدلاً من تطبيق القانون بأنفسكم".

وتَعتبِر جمهورية أرض الصومال النازحين الصوماليين لاجئين على أرضها بينما تعترف بالمشردين داخل أرض الصومال فقط كنازحين داخلياً.

وقال العديد من الناس في هرجيسة والمنحدرين من جنوب الصومال أنهم يعيشون الآن في خوف شديد بينما تعرض بعضهم الآخر للطرد من مساكنهم بعد وقوع التفجيرات التي استهدفت القصر الجمهوري ومجمع للأمم المتحدة والسفارة الإثيوبية.

ويعتقد أن منفذي العملية على صلة بحركة "الشباب" التي تتخذ من مقديشو مقراً لها.

وعن تغير الأوضاع بالنسبة للصوماليين بين ليلة وضحاها، قال محمد عبد الرحمن، 19 عاماً، الذي وصل إلى هرجيسة منذ شهر تقريباً: "لقد رحب بي سكان هرجيسة عندما وصلت إلى أرض الصومال قادماً من مقديشو. كان الجميع غاية في اللطف معي وكانوا يقدمون لي وجبات الطعام. ولكن كل ذلك تغير بعد 24 ساعة من وقوع التفجيرات.

وأخبر عبد الرحمن شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلاً: "لقد طردتني الأسرة التي استضافتني مباشرة. وعندما أسير في الشارع الآن، أحاول تجنب الحديث إلى الناس حتى لا يعرفوا أني صومالي، مما سيعرضني للكثير من المصاعب لأنهم يعتقدون أن المشتبه بهم جاءوا من مقديشو".

غير أن أسرة أخرى استضافت عبد الرحمن يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

وأضاف قائلاً: "أسكن الآن مع أسرة أخرى تسكن بجوار من استضافوني في السابق...آمل أن تتحسن الأوضاع قريباً".

أما فضومو حسن، وهي صومالية أيضاً تعيش في هرجيسة، فقالت أنها تعرضت للسرقة على يد أشخاص ادعوا أنهم من الشرطة التي تحقق في التفجيرات.

وعن ذلك قالت: "بعد مرور يوم على وقوع التفجيرات، جاء أربعة أشخاص إلى منزلي في منطقة كودبر هنا في هرجيسة. لقد ادعوا أنهم رجال شرطة وأنهم يرغبون بتفتيش منزلي ضمن تحرياتهم حول التفجيرات فسمحت لهم بذلك. وبعد مغادرتهم أيقنت أنهم كانوا لصوصاً سرقوا أموالي ومجوهراتي. لا أعرف كيف أسترد ممتلكاتي".

في أثناء ذلك، قامت شرطة أرض الصومال باعتقال الصحافي حديث محمد حديث، وهو مواطن صومالي يسكن في أرض الصومال منذ ستة أعوام.

وقد رفضت الشرطة تقديم أي سبب لاعتقاله.

"