1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان: الاستعداد لموسم الأمطار

Tents in Pakistan. The fact that many people live in indequate housing puts them at greater risk when calamity occurs Kamila Hyat/IRIN

قام محمد غول ببناء حائط حجري حول منزله في قرية على مقربة من مينجورا، المدينة الرئيسية في وادي سوات في إقليم خيبر بختون خوا شمال غرب باكستان على أمل أن يبعد الجدار مياه الأمطار أثناء موسم الرياح الموسمية الذي بدأ للتو.

وقال محمد لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): لقد تضرر منزلي بشدة العام الماضي ولكن هذا العام قمت ببناء الجدار لحماية المنزل"، مشيراً إلى الحائط المستدير الذي يبلغ ارتفاعه 1.5 متر.

وكانت الأمطار الموسمية قد غمرت مساحات شاسعة من الأراضي في أنحاء البلاد في عام 2010، مما ألحق الضرر بما يزيد عن 20 مليون شخص. وقد سببت الفيضانات أضراراً فادحة للممتلكات، خاصة في إقليم السند، وأدت إلى مقتل 1,200 شخص. وكانت مينجورا إحدى المناطق التي دمرتها الفيضانات.

وقد تنبأ مكتب الأرصاد الجوية هذا العام بموسم رياح موسمية اعتيادي. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال محمد رياض، رئيس هيئة الأرصاد الجوية في لاهور: "هناك خوف قليل من الفيضانات هذا العام". ولكن غول متخوف ولا يريد أن يجازف.

وطبقاً لمكتب الأرصاد الجوية فقد بدأ هطول الأمطار. وتقول الحكومة أن هناك استراتيجيات قائمة لضمان الحد من الضرر حتى لو غمرت الأمطار أجزاءً من البلاد.

وتسقط 65 بالمائة من الأمطار السنوية في باكستان ما بين يونيو وسبتمبر بينما يبدأ موسم الرياح الموسمية في يوليو وتشتد الرياح في منتصف الشهر.

خطط مواجهة الفيضان

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال أحمد كمال المتحدث الرسمي باسم هيئة إدارة الكوارث الوطنية أنه "قد تم وضع خطتين لمواجهة الفيضانات، الأولى لمواجهة أسوأ سيناريو يتعرض خلاله بحد أقصى ستة ملايين شخص للضرر، والخطة الثانية لمواجهة السيناريو المحتمل الذي من خلاله قد يصبح 2.2 مليون شخص ضحايا محتملين".

وأضاف قائلاً: "لقد تم وضع خطط الطوارئ المفصلة قبل موسم الرياح الموسمية وقد قضينا معظم عام 2011 في وضع تلك الخطط".

كما ذكر أنه قد تم إشراك جميع الأطراف المعنية- بما في ذلك إدارة الأرصاد الجوية الباكستانية وإدارة الري ولجنة الفيضانات الاتحادية ومديري عموم هيئات إدارة الكوارث الإقليمية- من أجل الحد من المخاطر.

ومنذ بداية الشهر قامت هيئة الكوارث الوطنية أيضاً بعقد ورش عمل تدريبية للمسؤولين في أجزاء مختلفة من البلاد حول الاستعداد للفيضانات.

وتقول المنظمات الإنسانية الرئيسية أنها مستعدة جيداً، حيث أفاد مايكل أوبرين، المتحدث الرسمي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "لدينا خطة طوارئ جاهزة ومخازننا مزودة بالمؤن لمواجهة أية حالة فيضان طارئة".

الدروس المستفادة؟

وهناك أيضاً دليل على أنه هناك دروس مستفادة من الدمار الذي حدث العام الماضي. ففي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قال مسؤول الري في إقليم السند الذي طلب عدم ذكر اسمه: "لقد تلقينا أوامر ببناء سدود جديدة أينما دعت الحاجة وإصلاح السدود القديمة وضمان عدم اختراقها كما حدث العام الماضي عندما حاول أصحاب النفوذ إنقاذ أراضيهم بتحويل المياه عمداً إلى مناطق أخرى".

وأضاف أنه سيتم نقل الناس الذين يعيشون بالقرب من "قنوات المياه" فوراً إذا كان هناك خطر من الفيضانات.

ولكن طبقاً لمركز الموارد الحضرية، وهو منظمة غير حكومية مقرها كراتشي، فإن الناس الذين يعيشون في منازل غير ملائمة والتي غالباً ما تكون مصنوعة من الطين والخشب وقطع القماش، ما زالوا عرضة للخطر بسبب رداءة نوعية منازلهم التي تضيف إلى المخاطر التي يواجهها الناس أثناء موسم الأمطار. وتشير التقديرات إلى أن 50 بالمائة من الناس في المدن الكبرى يعيشون في مساكن من الأكواخ.

وقال إيجاز حبيب، أخصائي التغذية في منظمة ميرلين غير الحكومية أن "الناس يأملون ويصلون من أجل أن تكون الرياح الموسمية رحيمة بهم هذا العام... فما حدث العام الماضي لم يشهده أحد من قبل".

وطبقاً لما ذكرته سوزان عكاشة، مندوبة الصحة النفسية للصليب الأحمر الدنمركي، فإن "بعض الناس لا زالوا خائفين من صوت المياه الجارية. والبعض الآخر يواجه صعوبة في النوم والبقاء نائماً. كما يخشى بعضهم من أن الفيضان سيأتي ولا يعرفون كيف سيتعاملون معه".

kh/eo/cb-hk/dvh

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join