عاشت أمينة بري أحمد، وهي أم لطفلين تبلغ من العمر 29 عاماً في مخيمات اللاجئين معظم حياتها، وهي واحدة من بين ما يقرب من14,000 لاجئ صومالي في جيبوتي. فرت بري من الصومال مع والديها عام 1991 عندما اندلعت الحرب الأهلية في البلاد وكانت تبلغ من العمر ثماني سنوات.
ومنزل أمينة اليوم ليس إلا مأوى مؤقتاً في مخيم علي عدي للاجئين الواقع على بعد 130 كلم جنوب العاصمة جيبوتي. وقد تحدثت لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عن تجربتها وآمالها للمستقبل فقالت:
لا أذكر الكثير عن حياتي في الصومال لأنني غادرته عندما كنت صغيرة جداً. رحل بنا ولداي بعيداً بعد أن اندلع القتال في مقديشو في 1991.
ومنذ ذلك الحين وأنا أعيش في مخيم اللاجئين. تزوجت هنا من لاجئ آخر وأنجبت طفلين. الحياة في المخيم ليست سهلة على الإطلاق بل على العكس... صعبة للغاية.
فخلال موسم الجفاف، يكون الطقس حاراً ويستحيل التحرك من مكان إلى آخر [إذ تصل درجات الحرارة إلى 45 درجة مئوية]. إنني محظوظة لأنني أملك آلة خياطة مما يمكنني من العمل كخياطة. أخيط ملابس للنساء والأطفال في معظم الأحيان. يكسر العمل رتابة الحياة هنا، فكما ترون لا يوجد أي شيء نقوم به ولا نملك ما يساعدنا على تمضية الوقت.
ولكن أصعب ما في الأمر أنك لا تعرف شيئاُ عن مستقبلك. لم اختر أن أكون هنا، بل اضطررت لذلك وبات من الصعب جداً أن أتمكن أو حتى أولادي من مغادرة هذا المكان. لا أريد أن أموت هنا.
لم احظ أبداً بفرصة الالتحاق بالمدرسة والقيام بما يقوم به الأطفال الآخرون. على الأقل يذهب أطفالي الآن إلى المدرسة ولكنني أريدهم أن يعيشوا حياة طبيعية في ظروف طبيعية.
أجريت للتو مقابلة [لإعادة التوطين]. آمل أنه قد حان الوقت لأن أذهب أنا وأطفالي إلى مكان نحيا به حياة طبيعية. وقد التحق بالمدرسة أنا أيضاً فكما يقولون لا أحد يكبر على التعليم.
أدعو الله أن تنتهي خيبة الأمل والمعاناة التي أعيش بها وأن يحظى أطفالي بمستقبل أفضل.
ah/mw-dvh
Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.
We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.
Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.