لا يزال عمال البحث والإنقاذ يواصلون تمشيط منطقة مغطاة بالرماد تمتد حتى 20 كيلومتراً عن مركز جبل ميرابي بمنطقة جاوة الوسطى بإندونيسيا ويقومون بجمع الجثث ونقل الناجين إلى أماكن الرعاية الطبية.
وكان صمدي، البالغ من العمر 37 عاماً، قد هرب مع أسرته بعد وقت قصير من قرية نجيبرينغان الواقعة على بعد 15 كيلومتراً من القمة في منتصف ليلة 5 نوفمبر التي شهدت انفجاراً تسبب في تدفق الرماد الساخن في مجرى نهر جندول القريب. وقد تحدث عن جدته البالغة من العمر 85 عاماً التي لم يتمكن المسعفون من اصطحابها معهم قائلاً: كانت ضعيفة جداً ولا تقوى على التحرك بسرعة، لذلك غادرنا بدونها. أعود كل يوم لإطعامها إلى أن نتمكن من نقلها بأمان إلى مكان آخر".
وقد قام صمدي في 8 نوفمبر بإرشاد عمال البحث والإنقاذ التابعين للجيش إلى منزله لاصطحاب جدته على نقالة. وعلق على ذلك بقوله: "ليست في صحة تسمح لها بالبقاء في مخيم للنازحين، لذلك سنبحث لها عن دار [للمسنين] حيث يمكنها الحصول على الرعاية اللازمة".
وهناك أكثر من 90 موقعاً حيث يبحث حوالي 320,000 شخص عن مأوى، معظمها في حي سليمان، وفقاً للوكالة الوطنية لإدارة الكوارث التي تنشر كل ست ساعات تحديثات عن الأوضاع على موقعها على الانترنت. وتختلف الأرقام باستمرار في ظل تسجيل بعض الناس أسماءهم في موقع معين ثم مغادرته للانضمام إلى أفراد أسرهم في موقع آخر بهدف لم الشمل، وفقاً للمتطوعين العاملين في المخيمات.
وفي هذا السياق، قال بيني أنغا، وهو جندي كان يساعد في إجلاء المواطنين: "وجدنا ثلاثة ناجين آخرين على قيد الحياة اليوم [8 نوفمبر]، لكنهم كانوا كباراً في السن ولم يرغبوا في المغادرة. ولأنه لا يمكننا إجبارهم على المغادرة فقد تركناهم هناك".
وقد علق أنطونيو برسانتاتو، وهو قائد فريق حكومي للبحث والإنقاذ مكون من 250 متطوعاً من يوجياكارتا الواقعة على بعد 30 كيلومتراً من جبل ميرابي، على ذلك بقوله أن "كبار السن يفضلون خطر الموت على النزوح".
وتقع نجيبرينغان على بعد 15 كيلومتراً من القمة وقد قامت الحكومة بإجلاء العديد من سكانها في 3 نوفمبر -قبل يومين من الانفجار الذي تسبب في نزوح الآلاف من السكان الآخرين. وتحدث سورانو، وهو خبير براكين ورئيس مركز البراكين والتخفيف من أثر الكوارث الجيولوجية التابع للحكومة الذي يتولى إصدار الإنذار بحدوث البراكين وتقرير المساحة اللازم إخلاؤها، عن الخسائر التي تسبب فيها البركان، قائلاً: "إن الوفيات التي نقرأ عنها ليست ناجمة عن البركان وإنما عن عدم اتباع الناس لأوامر لإخلاء".
ووفقاً للحكومة، تم تسجيل ما لا يقل عن 150 حالة وفاة مرتبطة بالثورات البركانية منذ 25 أكتوبر حتى 9 نوفمبر.
pt/mw –amz/dvh
Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.
We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.
Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.