1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

العراق: حياتي هنا

Looking for Bomb Fragments - Baghdad, Iraq BBC World Service
The aftermath of a bombing in Baghdad

 سامر (ليس اسمه الحقيقي) عازف كمان محترف في العشرينيات من عمره، غادر  مدينته بغداد في العام الماضي هرباً من العنف الدائر فيها وتوجه إلى سوريا. ولكنه عاد إلى دياره بعد تسعة أشهر على الرغم من المخاطر التي قد يتعرض لها.

وقد تحدث سامر لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في مقابلة هاتفية قال فيها: "على الرغم من أن الوضع في العراق صعب للغاية بشكل عام، إلا أن ظهور الميليشيات الدينية بعد غزو عام 2003 جعل الأمور أصعب بصورة خاصة بالنسبة للموسيقيين".

وأوضح أن الميليشيات المتطرفة التي لم يكن لها وجود في بغداد قبل بدء الحرب، غالباً ما تستهدف أهل الفن من العراقيين، وهي تعتبر أن الموسيقى على وجه الخصوص حرام. "أواصل التمرن والدراسة والعزف ولكن، لمزيد من الأمان، أضطر لنقل الكمان في كيس بلاستيكي أسود لكي لا يتعرف عليه أحد".

وفي العام الماضي، تعب سامر من الوضع واختار مغادرة العراق. وتحدث عن تجربته هذه قائلاً: "بعد السفر إلى العراق وخارجه عدة مرات، بما في ذلك إلى مصر، قررت الذهاب إلى سوريا حيث واصلت دراستي آملاً في أن أتمكن من الحصول على حياة أكثر أمناً هناك. فالأوضاع في بغداد صعبة للغاية بالنسبة لنا وتهديد القتل يحيط بنا من كل جانب".

ولكنه لم يشعر بالسعادة أبداً في سوريا، حيث قال: "أحب العراق كثيراً، وحبي له هو ما يلهمني في العزف. إن مغادرة العراق أفقدتني إلهامي وسبب وجودي. إن حياتي هنا، وقراري بالبقاء ومواصلة العزف يشكل نوعاً ما طريقتي الشخصية لمقاومة الدمار الذي يصيب بلادي".

وخلافاً لغالبية اللاجئين العائدين الذين يعجزون عن تلبية أبسط احتياجاتهم، لا يشعر سامر بالندم على اتخاذه قرار العودة إلى الديار. ولكنه قال: "ما أتمناه هو الحق في السفر للتعريف بموسيقاي في بلدان أخرى ومشاركة ثقافاتنا مع أشخاص آخرين. ولكن كما تعلمون، من الصعب جداً أن يتمكن عراقي من الحصول على تأشيرة لمعظم البلدان. أتمنى أن يتغير هذا لأن لدينا الكثير لنقدمه بما في ذلك ثقافة أصيلة وغنية وحب كبير للفنون".

sa/oa/cb –zaz/amz

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join