من المتوقع أن يتحسن الأمن الغذائي في أجزاء عديدة من جنوب السودان إثر الأمطار الجيدة التي شهدها الإقليم، وفقاً لتقييم حديث للمحاصيل والتساقطات المطرية.
وكان حوالي 2.4 مليون شخص في جنوب السودان قد حصلوا على مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في يونيو، خلال الفترة ما بين موسمي الحصاد.
وقد بدأ الآن الحصاد المبكر لمحاصيل الذرة والفول السوداني في ولايات شرق ووسط الاستوائية والبحيرات وواراب والوحدة وشمال وغرب بحر الغزال، وفقاً لشبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة التابعة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وأفادت التوقعات الأخيرة للشبكة أن "معظم أجزاء هذه المناطق شهدت هطول أمطار فوق المعدل وأفضل من تساقطات عام 2009 على الرغم من مرور بعضها بفترات جفاف متباينة أو حالات فيضانات محلية بتأثير يتراوح بين البسيط إلى المتوسط... ومن المتوقع أن يشهد الأمن الغذائي في هذه المجالات تحسناً ملحوظاً في نهاية شهر سبتمبر وحتى منتصف شهر أكتوبر خلال المراحل الأخيرة من موسم حصاد السرغوم أو انتهائه في معظم المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي".
وحذر التقرير من التأثير المزدوج للأمطار، فبينما تساهم التساقطات المطرية الجيدة في تحسين الأراضي الرعوية وإمكانية الحصول على المياه للماشية، تزيد في الوقت نفسه من مخاطر الفيضانات في بعض المناطق. كما أن استمرار تحسن الأمن الغذائي خلال عام 2011 يتوقف على بقاء الأوضاع الأمنية مستقرة في جنوب السودان، لاسيما خلال مرحلة الاستفتاء التاريخي على تقرير المصير المقرر في 9 يناير.
وتتمثل المناطق التي ستظل تعاني من انعدام الأمن الغذائي في غرب وجنوب أويل وشرق تويك وأويريل والمناطق الوسطى في ولاية جونقلي وغرب الاستوائية (بسبب وجود جيش الرب للمقاومة) وولاية شمال بحر الغزال حيث شردت الفيضانات ما يقرب من 60,000 شخص.
ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة، يعد الجفاف المتكرر وانعدام الأمن المدني وغياب البنية التحتية وتقلبات الأسعار الناتجة عن الاعتماد الكبير على المنتجات الغذائية المستوردة من البلدان المجاورة أهم التحديات التي تقوض الأمن الغذائي في جنوب السودان.
وفي هذا السياق، أخبر ييرغاليم بيرقي، وهو محلل أمن غذائي لدى منظمة الأغذية والزراعة، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "إدخال أنواع محاصيل تحتاج لمواسم قصيرة وتتحمل الجفاف بالإضافة إلى تحسين تقنيات حصاد المياه وتعديل الجدول الزمني لزراعة المحاصيل وفقاً للأنماط الموجودة والمتغيرة لهطول الأمطار تعد من بين استراتيجيات التكيف التي ينبغي تطبيقها من أجل زيادة إنتاج المحاصيل بالنظر إلى مشاكل الجفاف المرتبطة بتغير المناخ".
وأضاف أن بعض الوكالات المتخصصة مثل منظمة الأغذية والزراعة تشجع على استخدام أصناف المحاصيل المحسنة جنباً إلى جنب مع الأدوات والتقنيات الزراعية المطورة.
وفي نيروبي، أطلقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وحكومة جنوب السودان في أواخر شهر أغسطس صندوق الابتكار الزراعي لتمويل الشراكات بين القطاعين العام والخاص بهدف تنمية الزراعة ومعالجة بعض أوجه القصور الرئيسة في القطاع والمتمثلة في محدودية القدرة على تقديم الخدمات في المناطق الريفية والافتقار للبحوث وفقر المناخ الاستثماري.
cp/am/mw –amz/dvh
Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.
We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.
Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.