1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Somalia

الصومال: الجثث تتناثر في شوارع مقديشو

An African Union peacekeeper guards the surrounding area of an AU controlled post in Mogadishu on April 1, 2010. Allegedly, Somalia's transitional government is gearing up for a major offensive against the Shabab, a militant Islamist group who now control Siegfried Modola/IRIN
An African Union peacekeeper guards the surrounding area of an AU controlled post in Mogadishu

 تسببت الاشتباكات العنيفة بين المتمردين الإسلاميين والقوات الحكومية المدعومة من الاتحاد الإفريقي في عزل مناطق عديدة في مقديشو في 24 أغسطس إثر مقتل عشرات الأشخاص، من بينهم نواب في البرلمان، خلال هجوم على أحد الفنادق وسط المدينة.

وفي هذا السياق، أفادت ناشطة في المجتمع المدني، طلبت عدم الكشف عن هويتها خوفاً على سلامتها، أنه لا توجد اليوم منطقة واحدة آمنة في المدينة. نحن نتلقى تقاريراً عن انتشار الجثث في معظم الطرق الرئيسية في المدينة"، مشيرة إلى أن القتال، الذي اندلع في 23 أغسطس، يحول دون إزالة الجثث من الشوارع.

وقالت أنهم [الأطراف المتحاربة] "مصممون على قتل من تبقى في هذه المدينة" وأضافت متسائلة: "من سيحكمون إن أصبحنا جميعاً في عداد الأموات؟ من سينتصر لن يحكم سوى الجثث".

من جهته، أفاد علي موسى، الذي يدير خدمة الإسعاف في المدينة، أن فريقه جمع 34 جثة وأكثر من 131 مصاباً من مختلف الشوارع. وأضاف قائلاً: "هناك مناطق لم نتمكن من الوصول إليها، لذلك أنا على يقين أن الأرقام سترتفع ما أن نتمكن من الوصول إلى تلك المناطق".

وقالت تاجرة في سوق بكارة، الذي يعد الأكبر في البلاد: "منذ الساعة الثالثة من مساء يوم أمس [23 أغسطس]، لم نحظ باستراحة من القصف. لقد سقطت قذيفتان في مكان قريب مني وأنا أتحدث إليكم الآن".

ولم تذكر التاجرة من قام بالقصف وضد من ولكن المدينة تشهد تواصلاً لتبادل إطلاق النار بقذائف الهاون بين مسلحي حركة الشباب وقوات بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال المكونة من 6,000 جندي. وأضافت قائلة: "لم نتلق أي تحذير، بل بدؤوا فقط بالقصف عندما كان السوق مليئاً بالمتسوقين الذين يشترون احتياجاتهم للإفطار. لا أعرف ماذا سأفعل إذا استنفذنا ما لدينا من طعام. فنحن لا نستطيع الذهاب إلى أي مكان".

وفي مناطق كثيرة من المدينة، كان الناس غير قادرين على الوصول إلى منازلهم أو مقار عملهم، حيث أخبر صحفي محلي شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "هناك أشخاصاً عالقين في الأماكن التي كانوا فيها بالأمس. فمن الخطر جداً الخروج أو حتى البقاء بالداخل. ولدينا إحساس بأن المدينة بأسرها مشتعلة والناس عالقون بالفعل".

وأضاف الصحفي، مردداً ما تتناقله مصادر أخرى عديدة في مقديشو، أن أحداً من الجانبين لم يحقق أية مكاسب على الأرض خلال القتال.

ويقول مقاتلو الشباب أنهم يقاتلون للإطاحة بالحكومة الانتقالية في البلاد وإزاحة "الغزاة"، في إشارة إلى بعثة الاتحاد الإفريقي، التي قامت بدورها مؤخراً بتكثيف عملياتها ضد المتمردين.

وأشار الصحفي إلى أن "المكاسب الوحيدة التي يحققونها تتمثل في قتل المزيد من المدنيين والتسبب بالمزيد من البؤس للسكان. فالقصف مستمر وعشوائي والأمر يبدو وكأن الأطراف المتحاربة لا تملك هدفاً معيناً وإنما يرمي كل طرف إلى إعلام الطرف الآخر بأنه قادر على توجيه قذيفة".

وقال شهود عيان أن الهجوم على فندق منى في منطقة حمروين تم على يد رجلين يرتديان الزي العسكري. وأضاف شاهد عيان أن المسلحين "فتحا النار على كل من كان يتحرك. وبمجرد أن نفذت ذخيرتهما، قام أحدهما بتفجير نفسه".

ah/am/mw – amz/dvh


"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join