1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان: فوضى التعليم تعم مناطق النزاع

Officials say that 99 percent of torched schols in Swat are girls' schools. Ibrash Pasha/IRIN

على الرغم من أن العديد من المدارس في جميع مناطق النزاع في شمال باكستان مفتوحة الآن ولكن الكثير منها يعاني من أضرار كبيرة. كما أن هناك العديد من المخاوف بشأن نوعية التعليم ونقص التمويل لمدارس الأطفال النازحين في المخيمات.

وقد عاد الطلبة إلى صفوفهم في منطقة وادي سوات، حيث دمرت حركة طالبان 356 مدرسة، وفقاً لمسؤولين حكوميين.

وقال إمداد حسن، البالغ من العمر 40 عاماً، من مدينة كابال بسوات: "ألحق القتال أضراراً بالغة بمدرسة ابني في عام 2009. والآن يجلس الأطفال في الهواء الطلق أو في أرض الفصول الدراسية المتهالكة التي لا يوجد لها جدران أو أسقف".

وقال أن العديد من المدارس تعمل بطرق مماثلة بعد أن أعيد فتحها العام الماضي. كما تتسم الأوضاع بالفوضى في منطقة باجور القبلية، حيث أعادت المدارس فتح أبوابها في مارس.

من جهته، أفاد إبراش باشا، الذي يعمل في منطقة دير بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي مع منظمة خويندو غير الحكومية المحلية التي تقوم بإنشاء مدارس للبنات: "تعاني البنية التحتية للمدارس من أضرار بالغة، فقد تعرضت السجلات للدمار وتحولت العديد من المباني إلى حطام". وأضاف أن الآباء حريصون على تعليم الأطفال ولكنهم يعانون من بطء جهود إعادة إعمار المباني.

من جهتها، قالت ديلبحار بيبي، وهي أم لثلاث بنات يرتدن المدرسة، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "مشهد المدارس التي تعرضت للقصف يخيف بناتي ولذلك لا يرغبن في الذهاب إلى هناك. كما لم يعد بعض معلمي المدارس الخاصة كالتي يدرسن بها إلى صفوفهم لأنهم يفضلون البقاء بعيداً عن وادي سوات أو التوقف عن العمل كلياً". 

وقال مسؤول بقطاع التعليم طلب عدم الكشف عن اسمه، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "بصراحة هناك حالة من الفوضى. فالمدارس تفتقر للتمويل وتحتاج لأعمال إعادة إعمار ضخمة. حتى الأثاث الذي لم يتعرض للدمار تم نهبه من قبل المسلحين". وأشار إلى أن هناك حاجة "لمبالغ ضخمة من المال" لإعادة تأهيل قطاع التعليم.

مخيمات النازحين

كما يؤثر نقص المال لتشغيل المدارس في مخيمات النازحين على 19,000 طفل هناك. وقال فواد علي شاه، مسؤول تعليم (في حالات الطوارئ) بمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) في إسلام أباد، أنه في الوقت الذي تتم فيه الاستجابة للاحتياجات التعليمية في المخيمات والمجتمعات المضيفة ومناطق العودة، لم تحصل المشاريع المدرجة في خطة الاستجابة الإنسانية لباكستان لعام 2010 في المخيمات سوى على تمويل محدود للغاية".

وأوضح شاه أن "هذا يعني تأثر بعض الأنشطة التعليمية المهمة للغاية في مخيمات النازحين وكذلك في المجتمعات المضيفة. كما أن الوضع يزداد خطورة بسبب الأعداد المتزايدة باستمرار من النازحين في كوهات وهانجو ومناطق جنوبية أخرى من الإقليم الحدودي الشمالي الغربي. ومن المرجح أن تضطر اليونيسف لتقليص عملياتها إذا لم تحصل على التمويل لهذا المشروع في وقت قريب".

وكانت اليونيسف قد أفادت في بيان صادر عنها في 16 أبريل في جنيف أنها لم تتلق سوى 6 بالمائة من مبلغ الـ 1.4 مليون دولار الذي طلبته لتعليم الأطفال في المخيمات، وهو ما قد يؤدي إلى إغلاق المدارس بحلول نهاية أبريل.

وقال بيركو هينوني، نائب ممثل اليونيسف في باكستان: "في الوقت الحالي، لدينا التمويل الكافي لدعم المدارس الابتدائية في مخيم واحد، وهو مخيم جالوزاي، لخدمة 5,000 طفل حتى نهاية العام".

وتقدر اليونيسف أن يكون 60 بالمائة من مجموع الأشخاص الذين لا زالوا نازحين بسبب النزاع في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي والمناطق القبلية، والبالغ عددهم 1.3 مليون شخص، من الأطفال.

ويذكر أن القوات الحكومية تخوض معارك متقطعة مع مقاتلي طالبان في أجزاء من شمال باكستان منذ عام 2004.

kh/at/cb –amz/dvh

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join