1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Syria

سوريا: نقص حاد في الأغذية في المنطقة الشرقية بسبب الجفاف

Up to 60 percent of Syria's land and 1.3 million people are affected by drought in Syria UN

أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة في نهاية شهر فبراير المنصرم أن آلاف الأشخاص غادروا منطقة شرق سوريا المتضررة بالجفاف، في حين لا زال أولئك الذي اختاروا البقاء في أراضيهم يكافحون من أجل البقاء في ظل محدودية مخزونهم الغذائي.

وقد تسببت السنة الثالثة على التوالي من الجفاف في حالة واسعة النطاق من انعدام الأمن الغذائي في هذه المنطقة التي ظلت منذ فترة طويلة تشكل الجزء الأكثر فقرا في البلاد. وترى سيلي مزمل، ناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي بسوريا، أن ذلك أضعف بشكل كبير قدرات المجتمعات المحلية على التكيف".

ووفقا لهذا التقرير الأممي، الذي يشكل تقييم منتصف المدة لخطة الاستجابة للجفاف في سوريا التي تم وضعها في أغسطس 2009، غادرت 65,000 أسرة المنطقة منذ أوائل عام 2009، في حين تواجه الأسر المتبقية هناك نقصا مزمنا في المواد الغذائية.

ولطالما كانت منطقة شرق سوريا، التي تضم محافظات دير الزور والحسكة والرقة، جزءا فقيرا من البلاد، يعتمد اعتمادا كبيرا على الزراعة في حين ظلت التنمية الاقتصادية به تواجه صعوبات جمة وبقيت مستويات التعليم والصحة والتغذية فيه متخلفة عن باقي مستوياتها في المناطق الأخرى من البلاد.

وتبقى المنطقة، بسبب تضاريسها، عرضة للتصحر خصوصا مع ضعف وفقر أساليب الري المستعملة فيها. كما أن المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه مثل القطن تزيد من استنزاف الموارد المائية بالمنطقة.  وحسب الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة والحكومة، تضرر أكثر من 1.3 مليون شخص من سكان المنطقة بالظروف المناخية السائدة فيها، منهم 800,000 شخص تعرضوا لأضرار بالغة.

ويعيش حوالي 80 بالمائة من المتضررين على حمية غذائية تقتصر على الخبز والشاي، وهو ما لا يكفي لتغطية احتياجاتهم الصحية اليومية من السعرات الحرارية والبروتين، حسب التقرير الذي أفاد أن "معظم العائلات لم تستهلك البروتين الحيواني منذ عدة أشهر، كما أنها اضطرت لتقليص وجباتها اليومية إلى وجبة واحدة للبالغين ووجبتين للأطفال".

ويتوقع التقرير أن يظل السكان في "حاجة ماسة" للمساعدات الغذائية والزراعية وغيرها حتى منتصف عام 2010، عندما يحين موعد نضج المحاصيل التي قد تشهد تحسنا بفضل تحسن هطول الأمطار على المنطقة مؤخرا.

ومع ذلك ، فإن خطة الاستجابة للجفاف في سوريا لم تحصل سوى على 19 بالمائة من التمويل اللازم لها والذي تم تخفيضه إلى ما دون 44 مليون دولار، مما أدى إلى تقليص المساعدات الغذائية وغيرها من التدابير الرامية إلى تخفيف الأزمة.

من جهته، أفاد برنامج الأغذية العالمي في بيان صادر عنه يوم 3 مارس أنه بدأ هذا الأسبوع في توزيع مساعدات غذائية طارئة لفائدة 200,000 شخص في المنطقة الشمالية الشرقية، وهو أقل من العدد الذي كان من المخطط أن تصله مساعدات البرنامج والذي شمل في الأصل 300,000 مستفيد اضطر البرنامج لتقليصه بسبب نقص الأموال.

الأطفال في خطر

أعربت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) عن قلقها حيال قصور الاستهلاك التغذوي للأطفال في المنطقة. وأوضح ناطق باسم مكتب المنظمة بسوريا أن الأمر هنا "لا يتعلق فقط بندرة الغذاء وإنما أيضا بالممارسات الغذائية التقليدية غير الملائمة".

ووفقا للتقرير، شهدت الأمراض المرتبطة بالتغذية تزايدا كبيرا خلال الفترة بين عامي 2006 و 2009. حيث أظهرت البيانات الحديثة أن 42 بالمائة من الأطفال في شمال شرق محافظة الرقة يعانون من فقر الدم. كما تسببت عوامل أخرى مثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود والأزمة المالية العالمية في تفاقم الأوضاع أكثر في المنطقة، حسب مزمل من برنامج الأغذية العالمي.

وتفاديا لتفاقم الوضع أكثر، قامت الأمم المتحدة بتشكيل فريق لتنسيق الأمن الغذائي في حين كثفت منظمات الإغاثة تركيز برامجها في المنطقة للحيلولة دون تبلور الوضع إلى مرحلة الضرر الذي لا رجعة فيه. وأعلن برنامج الأغذية العالمي في 3 مارس أنه سيبدأ في توزيع حصص غذائية تكميلية لصالح الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات بمنطقة الشدادة بمحافظة الحسكة، وهي واحدة من أسوأ المناطق تضررا حيث يرتفع بها معدل الهجرة وحيث قامت بعض المدارس بإغلاق أبوابها.

وشدد تقرير الأمم المتحدة على الحاجة للمزيد من التمويل لضمان الأمن الغذائي في المستقبل، مشيرا إلى أن التدخلات الحالية لا تقدم سوى حلولا قصيرة الأمد في الوقت الذي تحتاج فيه المنطقة لتنمية طويلة الأجل. وجاء في تصريح اليونيسف أن "المنطقة كانت قد بدأت في التحسن قبل الجفاف ولكن ما تشهده الآن يشكل انتكاسا حقيقيا [بالنسبة لها]".

sb/at/cb - amz

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join