1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Somalia

الصومال: إعادة النظر في قرار العودة إلى مقديشو

[Somalia] Internally displaced Somalis in makeshift shelters in Mogadishu, June 2006. Many complain that since the Islamic Courts took control several weeks ago, their plight has not yet been addressed. [Date picture taken: 06/20/2006] Abdimalik Yusuf/IRIN

تتمنى فضومو حسين، وهي أم لخمسة أطفال، لو أنها ما زالت تعيش في مخيم النازحين بدل هذا المأوى المؤقت الذي عادت إليه في مقديشو منذ ثلاثة أشهر. وتعلل أمنيتها هذه بقولها: على الأقل، كان لدينا رعاية صحية في المخيم، أما هنا فنحن مقطوعون... لم نحصل على مساعدة أحد باستثناء عيادة الأم والطفل التي تزودنا ببعض الأدوية".

وكانت فضومو قد عادت إلى ديارها بعد مغادرة القوات الإثيوبية التي كانت تدعم قوات الحكومة الفدرالية الانتقالية. غير أنها وجدت بيتها مدمرا فاضطرت للعيش داخل كوخ في المجمع.

وكان العديد من سكان مقديشو قد عادوا من مخيمات النازحين، شأنهم في ذلك شأن فضومو، ليجدوا أنفسهم يعانون من نقص في الخدمات الصحية ويواجهون تحديات كبرى في ما يخص سبل العيش.

وتعمل عيادات الأم والطفل المحلية بدعم من منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية. وتقتصر خدماتها على النساء والأطفال فقط. وتقول زهرة عبد الله، مديرة عيادة الأم والطفل الموجودة بمنطقة يكشيد التي كانت من أشد المناطق تضررا بالعنف، أن العيادة تعاني من ضغط كبير بسبب تزايد الأعداد الهائلة للأشخاص الذين يلجؤون إليها. وأوضحت أن تحسن الوضع الأمني أدى إلى ارتفاع نسبة التردد على العيادة. وقالت: "هناك تزايد في عدد حالات الإصابة بسوء التغذية. نحن نقدم الأدوية للمرضى ولكننا لا نستطيع أن نوفر لهم الطعام الذي يحتاجون إليه".

التفكير في العودة إلى مخيمات النازحين

أفادت زهرة عبد الله أن عددا من الأسر عادت بالفعل إلى مخيمات النازحين لأنها "تعتقد أنها ستستطيع الحصول على دعم أفضل هناك". وترغب هيبو محمد، إحدى العائدين إلى المدينة، في الرجوع إلى مخيم النازحين ولكنها لا تستطيع. وتشكو حالها قائلة: "كنا أفضل حالا في المخيم. المساعدة الوحيدة التي تلقيناها هنا كانت من عيادة الأم والطفل ولكن العيادة لا تستطيع توفير الطعام".

من جهته، أخبر مصدر من مصادر المجتمع المدني، طلب عدم الكشف عن هويته، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن العديد من العائدين اكتشفوا أن "بيوتهم لم يعد لها أثر وأصبحوا مضطرين للبدء من الصفر".

موجة العائدين

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان موجز في 14 أبريل/نيسان أن حوالي 60,000 شخص عادوا إلى مقديشو منذ بداية عام 2009. وقد جاء معظمهم من مخيمات النازحين الموجودة في مناطق شيبيلي السفلى والوسطى جنوب وسط الصومال، وحيران وغلغدود ومودوغ وسط الصومال. ويتوجه العائدون بشكل أساسي إلى مناطق يكشيد ووارديغلي وحليوة وحولواداغ بمقديشو.

وفي هذا السياق، أخبرت روبرتا روسو، مسؤولة إعلامية مساعدة بمكتب المفوضية بالصومال، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن المجتمع الإنساني "يشعر بقلق بالغ حيال العودة التلقائية للنازحين إلى مقديشو في ظل استمرار سوء الأوضاع الأمنية وعدم توفر الخدمات الأساسية لمساعدة العائدين".

ولا زالت عمليات العنف مستمرة. حيث أدى القصف الذي تعرضت له بعض مناطق جنوب مقديشو في 13 أبريل/نيسان إلى مقُتل عشرات الأشخاص.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join