1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Israel

إسرائيل: المنظمات غير الحكومية المحلية تناضل للتأقلم مع تزايد أعداد الأسر المعوزة

Mahane Yehuda market in west Jerusalem. A new report says 34 percent of Israeli citizens cannot afford to buy vegetables  and other nutritious foods. Shabtai Gold/IRIN

 بحلول عيد الفصح اليهودي، تشكو المنظمات غير الحكومية من الارتفاع المثير للقلق في عدد الإسرائيليين الذين يلجئون إليها قصد الحصول على المساعدات الغذائية. وهو الارتفاع الذي وصل حسب تقارير بعض المنظمات غير الحكومية إلى 60 بالمائة تقريبا مقارنة بعام 2008.

ونتيجة لذلك، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وزارة المالية في 5 أبريل برفع الميزانية المخصصة للمنظمات غير الحكومية لمساعدتها على تغطية تكاليف المساعدات الغذائية الخاصة باحتفالات عطلة عيد الفصح اليهودي التي بدأت في 8 أبريل وتستمر لثمانية أيام.

كما سيصادق البرلمان على تشكيل لجنة وزارية تتولى معاينة عمل المنظمات غير الحكومية ومساعدتها في تقديم المساعدات الغذائية والدعم الاجتماعي. وتصل الميزانية القومية المخصصة لتقديم الدعم خلال احتفالات عيد الفصح إلى حوالي 9 مليون شيكل (حوالي 2.2 مليون دولار). وهو مبلغ ترى المنظمات غير الحكومية أنه غير كاف.

ويعتبر عيد الفصح أحد أهم عيدين عند اليهود، وتنص العادات على استهلاك أنواع خاصة من الأطعمة الغالية. ويقول الخبراء أن المجتمع ينظر بشيء من العار لمن لا يستطيعون توفير الأطعمة الخاصة والمميزة لأسرهم في هذه المناسبة. وتعمل المنظمات غير الحكومية كل ما في وسعها لتوفير الأغذية الأساسية خلال هذه المناسبة.

ووفقا للمسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية في إسرائيل، سيحتاج حوالي 20 بالمائة من السكان لدعم اجتماعي خلال عام 2009. وتقدم المنظمات غير الحكومية والبلديات المحلية أكثر من 85 بالمائة من الدعم الاجتماعي في إسرائيل. وتشكو المنظمات من نقص حاد في قيمة المنح التي تصلها وتخشى أن يؤدي هذا النقص إلى انهيار العديد من المنظمات الصغيرة بعد أيام عيد الفصح مما سيترك آلاف الأسر دون دعم.

وفي هذا السياق، قال إران وينثروب، رئيس منظمة ليتيت، وهي منظمة غير حكومية تقوم بتقديم المساعدات الغذائية والاجتماعية عبر حوالي 120 منظمة غير حكومية محلية، للصحفيين: يقدر العجز بحوالي 800 مليون شيكل (200 مليون دولار) لتغطية احتياجات حوالي 223,000 أسرة، مما يمثل أكثر من 60 مليون شيكل (15 مليون دولار) شهريا، في حين لا يتعدى الدعم الحالي 10 بالمائة من هذا المبلغ. وإذا كانت نية الحكومة الإسرائيلية صادقة، فعليها أن تشكل لجنة مشتركة مع المنظمات غير الحكومية التي تعمل في هذا المجال وتنشأ قوة خاصة لمكافحة الفقر".

تأثير الأزمة المالية العالمية

تقول المنظمات غير الحكومية أن المساهمات انخفضت بنسبة تتراوح بين 40 و60 بالمائة في ظل فقدان المزيد من الناس لوظائفهم ومصادر عيشهم. كما أشارت وسائل الإعلام المحلية إلى زيادة طلبات تعويضات البطالة بنسبة 59 بالمائة خلال الفترة حتى شهر فبراير 2009.

من جهته، أفاد بنك إسرائيل أن ارتفاع نسبة البطالة تسير باتجاه 8 بالمائة بحدود نهاية عام 2009 مقارنة بنسبة 6.8 بالمائة حاليا. كما أشار مدير أحد الأسواق التجارية المحلية بمدينة هود هاشارون إلى أن هذه السنة تشهد تقلصا كبيرا في كمية التبرعات الغذائية. "فالناس هذا العام يقدمون أقل بكثير من ذي قبل. ففي العام الماضي، كانوا يتبرعون بنوع واحد من الأطعمة على الأقل أما الآن فإنهم يمرون بجانب صناديق جمع التبرعات [ولا يضعون فيها شيئا]. كما نلاحظ انخفاضا في النسبة العامة للتسوق خلال فترة الأعياد".

وفي هذا الإطار، تجد منظمة بيتشون ليف غير الحكومية المعروفة نفسها مضطرة لتجميد أنشطتها خلال موسم الأعياد. حيث أشار متطوعوها إلى عدم قدرتهم على الاستجابة لاحتياجات الأسر المعوزة التي ارتفع عددها بنسبة 30 بالمائة من 5,000 أسرة إلى 6,500 أسرة خلال السنة المنصرمة.

كما لوحظ أيضا طول صفوف المنتظرين أمام مراكز توزيع المساعدات. وخلال وقوفه مع المصطفين أمام أحد المراكز التابعة لإحدى المنظمات غير الحكومية في تل أبيب، أفاد هايم، وهو أب لثلاثة أطفال يبلغ من العمر 55 عاما، أنه فقد عمله قبل عام تقريبا ولم يستطع توفير طعام العيد لأولاده. وقال: "لقد منعني كبريائي من المجيء إلى هنا من قبل ولكني لم أعد أملك خيارا الآن".

من جهته، علق إليزار ياري، مدير الصندوق الإسرائيلي الجديد، على قرار نتنياهو بقوله: "إن الأمر أشبه بتقديم حبة أسبرين لمريض على فراش الموت... شيء قليل جدا في وقت متأخر جدا. نحن الآن في حاجة لتعزيز كل المنظمات غير الحكومية المعنية بدعم المجتمع المدني لا تقديم قروش قليلة للبعض [منها فقط]".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join