1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Israel

إسرائيل- الأرض الفلسطينية المحتلة: التحسن الاقتصادي للضفة الغربية مثار جدل

Queues are long in places people think there might be fuel. Wissam Nassar/IRIN

أفاد تقرير صادر عن الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية أن الاقتصاد الفلسطيني شهد تحسنا خلال النصف الأول من عام 2008، بالرغم من أن خبراء الاقتصاد والمراقبين الفلسطينيين يشككون في ذلك. وحسب الجانب الإسرائيلي، أظهرت الإحصائيات انخفاضا في نسبة البطالة وارتفاعا في عدد تصاريح السفر الصادرة للفلسطينيين. كما أفاد الجيش الإسرائيلي أنه فتح العديد من المعابر الرئيسية" في الضفة الغربية مما شكل "عاملا مهما ساهم في تحسن الاقتصاد الإقليمي".

وأضاف الجيش أنه قام بإزالة حوالي 100 نقطة تفتيش منذ شهر يناير/كانون الثاني، غير أن الأمم المتحدة شككت في هذا العدد مفيدة أنه بالرغم من إزالة بعض الحواجز الهامة إلا أن العدد الإجمالي للحواجز بقي دون تغيير يذكر. وتقول إسرائيل أنها تحتاج إلى نقاط التفتيش، التي تم وضع الكثير منها إثر اندلاع أعمال العنف عام 2000، لأسباب أمنية. ولكن البنك الدولي أشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني قد تضرر بشدة منذ تكثيف هذه الحواجز.

وأشار التقرير إلى زيادة نسبة تنقل البضائع الفلسطينية بآلاف الشاحنات شهريا بما في ذلك زيادة كمية البضائع الطازجة التي يتم تصديرها إلى داخل إسرائيل بنسبة 25 بالمائة. وأوضح التقرير أن هذا التحسن "جاء نتيجة الزيادة في تصاريح العمل وتراخيص التجارة الممنوحة للتجار ورجال الأعمال الفلسطينيين".

مكاسب صغيرة

من جهته، أخبر محمد حسونة، وزير الاقتصاد في الحكومة الفلسطينية برام الله، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه يأمل في رؤية تحسن ملموس في الاقتصاد، مشيرا إلى أن ما تم تحقيقه إلى الآن لا يتجاوز كونه مكاسب صغيرة جدا. وأضاف: "نحن نأمل في الحصول على اقتصاد أفضل ولكن ذلك يحتاج إلى المزيد من حرية التنقل". وأوضح أن عدد التصاريح الصادرة لبعض الأنشطة التجارية يبقى "غير كاف"، كما أن هذا العدد يشهد تذبذبا مستمرا مما يزيد من تفاقم حالة انعدام الاستقرار الاقتصادي.

بالإضافة إلى ذلك، ساهم الحصار الذي تم فرضه على السلطة الفلسطينية طيلة 18 شهرا، حتى شهر يونيو/حزيران 2007 عندما كانت حماس جزءا من الحكومة، في تعميق الأزمة الاقتصادية بالضفة الغربية، التي شهدت بعض التحسن بعد رفع العقوبات.

وتشير الوثائق الصادرة عن الأمم المتحدة والبنك الدولي إلى أن القيود المفروضة على الحركة زادت من مستوى الفقر في المنطقة وأثرت على الأمن الغذائي وعلى فرصة الأرض الفلسطينية في إعادة تأهيل اقتصادها.

ويتساءل الفلسطينيون وخبراء الاقتصاد إذا كان الاقتصاد قد شهد فعلا أي تحسن وإذا كان من المجدي فعلا التفريق في التعامل مع اقتصاد غزة واقتصاد الضفة الغربية. حيث أفاد خبير اقتصادي طلب عدم الكشف عن هويته أن "السلطة الفلسطينية تتحمل نفقات هائلة في غزة خصوصا الرواتب". وأضاف أن الوقائع المتوفرة إلى الآن بالنسبة لهذه السنة تشير إلى ركود اقتصادي عام وارتفاع في نسبة التضخم التي ألحقت أضرارا كبيرة بالفلسطينيين وأصبحت تجبرهم على صرف نسبة كبيرة من دخلهم على شراء المواد الغذائية الأساسية.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join