أفاد برنامج الأغذية العالمي أن انعدام الأمن يتسبب في تأخير توصيل المساعدات الغذائية للمحتاجين في إقليم دارفور الذي تمزقه الحرب وأن غياب التمويل اللازم لمساعداته الإنسانية قد يجعل الوضع الإنساني هناك أسوأ بكثير.
وفي هذا الإطار، قال كينرو أوشيداري، ممثل برنامج الأغذية العالمي في السودان، في بيان له: "قد نضطر لوقف عملياتنا الإنسانية الجوية لعدم حصولنا على المال اللازم لتسييرها، في الوقت الذي نحتاج فيه لمروحياتنا وطائراتنا أكثر من أي وقت مضى بسبب تصاعد انعدام الأمن على الطرقات".
ووفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، انخفضت كمية المساعدات الغذائية التي يتم توزيعها في دارفور إلى نصف ما يجب أن تكون عليه في هذا الوقت من العام. كما أن توصيل المساعدات بات يستغرق وقتاً أطول بسبب تردد السائقين بالمخاطرة على الطرقات الخطرة التي يشن فيها قطّاع الطرق هجماتهم.
وقد تعرضت 5 حافلات ركاب خاصة ببرنامج الأغذية العالمي و45 شاحنة مؤجرة من طرفه للاختطاف منذ بداية عام 2008. كما تعتبر 37 شاحنة و23 سائقاً في عداد المفقودين، وفقاً للبرنامج.
ولم يحصل القسم الجوي لبرنامج الأغذية العالمي على أي منح مؤكدة لعام 2008 بهدف دعم الميزانية البالغة 77 مليون دولار. كما أن عملياته التي تكلف حوالي 6,2 مليون دولار شهرياً قد تنتهي هذا الشهر إذا لم يتوفر التمويل الإضافي.
ويستعمل حوالي 8,000 عامل إغاثة في المعدل الخدمات الجوية للبرنامج في دارفور، من بينهم 3,000 شخص يستخدمون المروحيات للوصول إلى المناطق النائية. كما أن معظم مستعملي الخدمات الجوية الخاصة بالبرنامج هم من المنظمات غير الحكومية الذين ينقلون المستلزمات الصحية الحيوية والمياه ومستلزمات الصرف الصحي والغذاء وغير ذلك من مواد الإغاثة.
وأوضح أوشيداري أن "المجتمع الإنساني بأسره يعتمد على الخدمات الجوية لبرنامج الأغذية العالمي. وبالنظر إلى التدهور الأخير في الأوضاع الأمنية في غرب دارفور وازدياد قطّاع الطرق في كل المنطقة، فإن العمليات الجوية أصبحت أهم بكثير من ذي قبل".
وكانت الحرب في دارفور قد اشتدت في عام 2003 عندما قامت المجتمعات التي تعيش هناك بحمل السلاح ضد الحكومة في الخرطوم، متهمة إياها بتهميش دارفور. وتفيد التقارير أن 200,000 شخص قد لقوا حتفهم في الصراع المسلح في حين اضطر أكثر من مليونين آخرين للهروب من بيوتهم.
"