قليل من التغيير بالنسبة للفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بالرغم من الاتفاق

أدت وفاة سجين فلسطيني في السجون الإسرائيلية الأسبوع الماضي إلى إثارة التوتر في الأرض الفلسطينية المحتلة، مما أدى إلى تجدد إطلاق الصواريخ من غزة إلى إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار الذي أنهى ثمانية أيام من القتال الشرس في نوفمبر 2012، بالإضافة إلى وقوع سلسلة من الاشتباكات بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

وقد أخبر جيفري فيلتمان، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، مجلس الأمن أن إطلاق الصاروخ يوم 26 فبراير كان التطور الأكثر إثارة للقلق" ودعا إلى تحقيق "مستقل وشفاف" في وفاة عرفات جرادات يوم 24 فبراير. وطبقاً للتقارير الإعلامية، تم إلقاء القبض على جرادات قبل أسبوع على خلفية حادثة وقعت عام 2012 جرح فيها إسرائيلي على يد محتجين فلسطينيين كانوا يلقون الحجارة، دون أن يتم توجيه اتهام رسمي لجرادات.

ويقول المسؤولون الفلسطينيون أن جرادات تعرض للتعذيب (شارك طبيب شرعي فلسطيني في تشريح الجثة) لكن وزارة الصحة الإسرائيلية أفادت أن كسر الاضلاع ونزيف الدم الذي تعرض له كان ناجماً عن محاولات إسعافه. وتجرى حالياً تحقيقات أخرى لتحديد سبب الوفاة بصورة نهائية.

ويضرب أربعة سجناء آخرين حالياً عن الطعام (أطولهم استمر أكثر من 210 أيام) احتجاجاً على ظروف اعتقالهم بما في ذلك تقييد حق الزيارات وما يسمى "بالاعتقال الإداري" الذي يتم دون توجيه تهمة معينة أو لائحة اتهام والذي قررت الأمم المتحدة أنه انتهاك لقانون حقوق الإنسان الدولي.

وقد دعت الأمم المتحدة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق الموقع في مايو 2012 لتحسين ظروف الاعتقال مقابل الضمانات الأمنية.

وقال أسامة مصطفى ابن وصفي مصطفى، أحد كبار مسؤولي حماس الذي كان مسجوناً عام 2006 وأطلق سراحه عام 2009 ووُضع رهن "الاعتقال الإداري" عدة مرات منذ ذلك الحين أنه "حتى الآن لم يحدث أي تطور يذكر – لم نشعر بشيء على أرض الواقع. فلا يوجد أي تغيير".

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال مصطفى: "مازال والدي في السجن دون توجيه أي اتهام رسمي أو محاكمة. وقد ازدادت أوضاع الزيارة سوءاً بالنسبة لأسرتي. يمكن لأمي وأخواتي الصغار زيارته فقط، لكنني مازالت ممنوعاَ من ذلك... قبل الاتفاق كان بإمكانهم الذهاب والحديث مع والدي داخل السجن. أما الآن فغالباً ما يتم إجبارهم على اللقاء به في مرفق في الخارج تحت أشعة الشمس [الحارقة]".

ويوجد ما يقرب من 4,600 "معتقل أمني" - وهم فلسطينيون تم إلقاء القبض عليهم في سياق النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي ويجري حالياً احتجازهم في السجون الإسرائيلية، طبقاً لما ذكرته منظمة بتسليم الإسرائيلية غير الحكومية، من بينهم 159 معتقل إداري.

اقرأ مقال مفصل لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) حول اعتقال الفلسطينيين في إسرائيل.

hb/cb-hk/dvh
"