1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

العراق: تزايد العنف يعزز الرغبة في الهجرة

[Iraq] Car bomb attack on Arabya TV station, Baghdad, October 2004. IRIN
Iraqis fear that a recent string of bomb attacks could mark a return to the violent days of the past

 أودت الهجمات الانتحارية وعمليات الاغتيال والتفجيرات في العراق بحياة ما لا يقل عن 265 شخصاً فضلا عن جرح المئات منذ 18 ديسمبر وهو التاريخ الذي سحبت فيه الولايات المتحدة جميع جنودها من العراق باستثناء 200 جندي، وفقا لوزارتي الصحة والداخلية.

وقد أثارت موجة الهجمات الأخيرة، المنسوبة بشكل أساسي لمتطرفين سنة من تنظيم القاعدة بالعراق ضد السكان الشيعة، قلق الكثيرين الذين يخشون من أن تنزلق البلاد إلى الفوضى مرة أخرى. كما اعترفت الحكومة نفسها بعدم قدرتها على ضمان الأمن بمفردها.

كما تأتي هذه الهجمات في وقت تعاني فيه الفصائل السياسية من صعوبة في الوصول إلى اتفاق لتقاسم السلطة، ويشكوا فيه المجتمع السني من تهميش الحكومة الشيعية التي أصدرت مؤخراً أوامر اعتقال ضد طارق الهاشمي، نائب الرئيس الذي ينتمي إلى الطائفة السنية وغيره من السياسيين بتهمة إدارة فرق للموت.

ويخشى الكثيرون أن يعيد العنف الحالي البلاد إلى فترة 2006 و 2007 حيث خلف الصراع بين السنة والشيعة آلاف القتلى وملايين النازحين. وقد بادرت بعض الأسر بحزم حقائبها بالفعل مفكرة في الرحيل.

وفي ما يلي لما يشعر به بعض العراقيين:

سلطان عبد اللطيف إبراهيم، 55 عاما، أب لستة أطفال وينتمي لأقلية الشبك الشيعية بمحافظة نينوى الشمالية: فقدت عشرة من أقاربي منذ بداية الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. كنا نعيش في الموصل عاصمة المحافظة لسنوات مع السنة والمسيحيين. لكن في عام 2007 اضطررنا للخروج من منازلنا بسبب ما تعرضنا له من تفجيرات على يد المتطرفين السنة. ومنذ ذلك الحين ونحن نعيش في مخيم مؤقت على مشارف الموصل. ويوم الاثنين الماضي، 16 يناير، تعرض مخيمنا لهجوم بسيارة مفخخة أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، ستة منهم أقاربي. إنني أصبحت أتمنى الموت الآن وليس لاحقا. فنحن لم نعد نستطيع تحمل المشاق التي نمر بها كل يوم. إننا نواجه تهديدات مستمرة من قبل المتطرفين السنة الذين يريدون القضاء علينا وليس أمامنا مكان نذهب إليه، كما أنني لا أستطيع تحمل نفقات الانتقال مع أسرتي إلى مكان آخر".

حسن عبد المهدي، 35 عاماً، رجل أعمال سني من بغداد وأب لثلاثة أبناء: "العراق اليوم هو نفس العراق بعد الإطاحة بالنظام السابق، فهناك مجموعة واحدة تريد أن تهيمن وتفرض سيطرتها على البلاد. واليوم، بدأت الحكومة التي يقودها الشيعة والسياسيون المسيطرون على قوات الأمن في ملاحقة القيادات والشخصيات السياسية السنية واحداً تلو الأخر باستخدام الوسائل المختلفة من أجل السيطرة عليهم. وأنا أفكر في مغادرة العراق لأن الوضع يزداد سوءاً".

جانداك يوسف، 46 عاما، قبطي من بغداد: "يزداد الوضع سوءاً يوما بعد يوم، والحكومة لا تبالي بمعاناتنا واحتياجاتنا. فاقتصادنا في حالة ركود، والبطالة والأمية منتشرتان والخدمات العامة اللائقة غير متوفرة، والناس تغادر البلاد بسبب الوضع الأمني والتمييز الديني. ويتعرض المسيحيون للهجوم دون أن يكون هناك من يناضل من أجل حقوقهم. ونحن لا نرى أي تحسن في أي جانب من جوانب حياتنا.... عائلتي مشتتة في مناطق عديدة بالعالم. والديَّ وأخي عالقون في سوريا في انتظار نقلهم إلى بلد ثالث، في حين تعيش ثلاث من إخوتي في الدنمرك وواحدة في هولندا واثنتان في محافظة نينوى. إن العراق واحد من أغنى دول العالم ولكننا الأسوأ من حيث الفساد والبطالة والأمية".

أمثلة عن أحداث العنف الأخيرة

16 يناير: انفجار سيارتين مفخختين استهدفتا مخيماً للنازحين في الشبك بمحافظة نينوى الشمالية والمنطقة التجارية المركزية في محافظة بابل الوسطى مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 21 شخصاً آخر.

14 يناير: هجوم بالقنابل استهدف الحجاج الشيعة في محافظة البصرة الجنوبية مسفراً عن مقتل 53 شخصاً وإصابة 130 شخصاً آخر بجروح. وقد أعلنت القاعدة بالعراق مسؤوليتها عن الهجوم.

10 يناير: موجة من التفجيرات والاغتيالات في جميع أنحاء البلاد استهدفت مسؤولين بالحكومة وقوات الأمن والحجاج الشيعة بالبلاد مما أدى إلى مقتل 10 أشخاص.

9 يناير: انفجار ثلاث سيارات مفخخة في بغداد مما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وجرح العشرات.

5 يناير: موجة من التفجيرات استهدفت المسلمين الشيعة في بغداد والمحافظات الأخرى أثناء سيرهم على الأقدام إلى مدينة كربلاء لإحياء الذكرى السنوية لوفاة الإمام الحسين مما أسفر عن مقتل 78 شخصاً وإصابة أكثر من مائة آخرين.

22 ديسمبر: سلسلة من التفجيرات المنسقة التي مزقت الأحياء ذات الغالبية الشيعية بصورة رئيسية في بغداد وأسفرت عن مقتل 69 شخصاً وإصابة نحو 200 آخرين. وقد أعلن تنظيم القاعدة في العراق مسؤوليته عن هذه الهجمات.

18 ديسمبر: الولايات المتحدة الأمريكية تسحب آخر قواتها المقاتلة في العراق باستثناء 200 جندي مكثوا للتدريب والحماية الدبلوماسية.

sm/ha/cb-hk/amz

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join